حي الشيخ جرّاح، حي بطن الهوى، باب العامود، باحات المسجد الأقصى في القدس... كل من هذه المواقع وغيرها، شهد احتجاجا ونضالا فلسطينيا للدفاع عن الحقّ في ملكية المكان، كما على هويته الوطنية الفلسطينية، لتؤكد تجذر الفلسطيني في المكان والنضال.
اعتدى أحد المستوطنين الذين يسيطرون على منزل بحي الشيخ جراح بمدينة القدس، ظهر اليوم الأربعاء، على الناشطة المقدسية منى نبيل الكرد، وهي من أهالي الحي المهددين بالترحيل، بينما حلت شرطة الاحتلال بالمكان واقتادت الناشطة بإحدى سياراتها لتقديم شكوى.
لا تستخدم الأنظمة العربية العنف لتدمير مواطنيها فقط، بل تعتمد أيضا وسائل أخرى "ناعمة" لكن قاتلة أيضا، وقد يكون ذلك ناجم عن تراث مؤسّسي يرجع إلى عهد التعاون مع جهاز "شتازي" في ألمانيا الشرقية سابقا، كما لدى الأنظمة، حليفة الاتحاد السوفييتي سابقا.
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، اليوم الثلاثاء، أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة، جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، سوف تتم من خلال الحكومة الفلسطينية باتفاق جميع الدول، مشيراً إلى أنه سوف يتم تشكيل فريق لمتابعة عملية إعادة الإعمار.
اشتُهر كلّ من منى ومحمد الكرد خلال الشهر الماضي، إثر استخدامهما مواقع التواصل لنقل الصورة من حي الشيخ جراح إلى العالم، عبر حملة وصلت إلى العالمية، وأوصلت معها صوتاً فلسطينياً يحاول الاحتلال الإسرائيلي إسكاته.
لا تترك منى الكرد هاتفها، فتوثّق جرائم الاحتلال في حي الشيخ جراح يومياً، فيما يحشد شقيقها محمد الرأي العام العالمي ويفضح النفاق والزيف؛ فأصبحا، إلى جانب الصحافيين، هدفاً للاحتلال الذي يريد إبادة السردية الفلسطينية
من القدس وحي الشيخ جرّاح بدأت الملحمة، وإليهما تعود، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، أو: ليس مقبولًا أن يكون هناك متنافسون أصلًا في لحظة تفرض على جميع الفلسطينيين أن يكونوا صفًا واحدًا على طريق المقاومة، من غزة إلى الجليل الأعلى، كل على قدر استطاعته.