لا تزال العدالة غائبة على الرغم من مرور 9 سنوات على مذبحة ميداني "رابعة العدوية" و"النهضة" في القاهرة. فيما اعتبر سياسي مصري معارض أن السلطة قسمت البلد إلى قسمين، عبر إحداث شرخ عميق في نسيج المجتمع.
لا تدع جمهورية الجنرال السيسي الجديدة ذكرى جريمة القرن في رابعة العدوية من دون أن تقول للجماهير إن حالة التصحر الإنساني في البلاد ممتدة، ولا سبب هناك يدعوها إلى التوقف عن إكمال ما بدأته فجر الرابع عشر من أغسطس/آب 2013.
"ابني عمر عايش" كانت صرخة فرح صدرت عن المصرية بدارة سيد، والدة الشاب عمر حماد، والمختفي قسرياً منذ 9 سنوات، وتحديداً منذ فض اعتصام ميدان رابعة العدوية في أغسطس/ آب 2013.
لحسن الحظ أنّ بنية الجيش التونسي تختلف عن الجيش المصري، وإلّا لاستعان الرئيس سعيّد -المعجب بالسيسي و"الديمقراطية" القاعدية التي كان القذافي "منظرًا" لها -بالجيش لقمع معارضيه وتثبيت مشروعه الشعبوي- السلطوي على أرض الواقع..
قالت منظمة العفو الدولية، عشية الذكرى الثامنة لمذبحة رابعة العدوية، إنّ السلطات المصرية تقاعست عن محاسبة أي من أفراد قوات الأمن، على قتل ما لا يقل عن 900 شخص خلال فضّهم العنيف لاعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة.
تبرز قضية الضحايا المنسيين لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، الذين لم يُقبض عليهم حول الموقعين في عام 2013، بل اعتُقلوا لاحقاً وانتهى بهم المطاف في السجون رغم المخالفات التي شابت محاكماتهم، كأحد أبرز الملفات العالقة بعد 8 سنوات من الجريمة.