لم تكتف إسرائيل بما فعلته في غزة ولبنان..، بل نفذت أيضا حلمها القديم بشن حرب مفتوحة على إيران، على أمل كسر أي مقاومة لمخطّط هيمنتها الإمبريالية على المنطقة.
سلّطت عملية طوفان الأقصى الضوء على مسألة أن إسرائيل اليوم هي المكان الأكثر خطرا في العالم على اليهود، ما يوّجه أصابع الاتهام إلى الصهيونية، صاحبة هذه الفكرة
تدخل الحرب على قطاع غزّة شهرها الرابع، تمتد وتتوسع، من شوارع جباليا وخانيونس ومخيمات الضفة الغربية، وصولا إلى الساحات الدولية حيث تجد إسرائيل نفسها في مأزق كبير
بقيت حركة حماس وحدها صامدة ومقاتلة في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية - المدعومة أميركيا وأوروبيا. ومع ذلك، استطاعت أن تحقّق الكثير، صنعت اختراقا في المنحى "الجيوسياسي" في الشرق الأوسط، وأربكت خطط أكثر من دولةٍ في المنطقة وخارجها.
كل المفاهيم والأفكار التي أتخمنا بها الغرب عن حقوق الإنسان والديمقراطية تبدّدت منذ الساعات الأولى لعملية طوفان الأقصى، حيث تهافت الساسة الغربيون إلى المنطقة لدعم إسرائيل وتخلّى الإعلام الغربي عن أيّ حيادية مهنيّة في المذبحة ضد الفلسطينيين.
لم يكتف الاحتلال الإسرائيلي بعدوانه بالجريمة التي ارتكبها جيشه على مستشفى المعمداني في غزة، بل استمرّ في قصفه وتهديده وبدعوة الأهالي إلى المغادرة إلى جنوب القطاع، وكأنه يراهن على نوم الأمة نتيجة انقساماتها، هذه الأمة التي تستيقظ من سباتها اليوم.
للمرّة الأولى، تبادر المقاومة الفلسطينية إلى شنّ الحرب، وتكون لها الطلقة الأولى... خمس ساعات كاملة مضت وكتائب القسّام تصول وتجول في المستوطنات المحاذية لقطاع غزّة، وصواريخها تقصف عشرات الأهداف في العُمق الإسرائيلي، قبل أن يصدُر أول رد فعل إسرائيلي.