جمعة الغضب

من المرتقب أن تشهد مصر اليوم الجمعة، تظاهرات مؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، مدججة بجيش من الموظفين المُكرهين للمشاركة تحت طائلة العقوبات، في مقابل استمرار التظاهرات الاحتجاجية المستمرة منذ أكثر من 10 أيام.

خرج الآلاف من المصريين في مظاهرات منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية، وهدم المنازل بحجة مخالفة قانون البناء، عقب صلاة الجمعة مباشرة في العديد من المحافظات الرئيسية تحت شعار "جمعة الغضب"، وهي أولى مظاهرات تنطلق نهاراً منذ عدة سنوات في مصر.

بدا واضحاً أن أجهزة الأمن المصرية قد بدأت في تغيير خططها الأمنية لمواجهة دعوات التظاهر المطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي بدأت في العشرين من سبتمبر/أيلول الجاري.

تشهد محافظات القاهرة الكبرى في مصر (القاهرة والجيزة والقليوبية) حالة من الاستنفار الأمني الواسع، بالتزامن مع دعوات التظاهر يوم غد تحت شعار "جمعة الغضب".

احتل وسم #جمعة_الغضب قمة التريند المصري، مع دعوات المقاول محمد علي للنزول اليوم الجمعة للاعتراض على وجود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على رأس السلطة في مصر، وسادت حالة من الترقب الشديد على مواقع التواصل الاجتماعي

يظل 28 يناير 2011 يوماً غير مسبوق في تاريخ مصر، شهدت فيه ما لم تشهده على مر تاريخيها، القديم والمعاصر، من انكشاف حقائق وانهيار أساطير، وتجسيد لتحول ثقافي وسلوكي عند شريحةٍ كبيرةٍ من الطبقة المتوسطة في المجتمع المصري.

كيف تكون مع حق السوريين في الغضب والثورة، ثم تتخذ موقفًا سلبيًا، متواطئًا، ضد حق السودانيين في المطالبة بالتغيير، والتحرّر من استبداد ثلاثة عقود متواصلة، ولا تهزك دماء ما يزيد عن 22 مواطنًا حصدت أرواحهم آلة القمع في المدن السودانية؟

أشارت صحف إسرائيلية، اليوم الجمعة، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتزم تصعيد رده في مواجهة المظاهرات والنشاطات المختلفة عند الحدود مع قطاع غزة، وبالوقت نفسه تغيير نمط انتشار القوات الإسرائيلية في محيط المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.