الهجرة اليهودية

كاتب وطبيب
كاتب وطبيب
وائل قدورة
طبيب فلسطيني أردني، حاصل على بكالوريوس في الطب البشري من جامعة دمشق، ويجمع بين التخّصص العلمي العميق والشغف بالأدب والكتابة والشعر. يؤمن بأن للكلمة دورًا في شفاء الإنسان لا يقل عن دور الدواء، ويكتب من قلب التجربة، حاملاً صوته الخاص في قضايا الإنسان والمجتمع.
D6ADA755-48E0-4859-B360-83AB4BBB3FDC
D6ADA755-48E0-4859-B360-83AB4BBB3FDC
علي أنوزلا

صحافي وكاتب مغربي، مدير ورئيس تحرير موقع "لكم. كوم"، أسس وأدار تحرير عدة صحف مغربية، وحاصل على جائزة (قادة من أجل الديمقراطية) لعام 2014، والتي تمنحها منظمة (مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط POMED).

إسرائيل اليوم بصدد تبديل سكّانها من فئات إلى أخرى، بين مُعتدلين، سلميين، علمانيين، يرحلون عنها، ويُستبدَلون بمسْيانيين جدد، ويستقبلهم أقرانهم بالترحاب.

لم يؤدّ تصهين رجال الدين إلى نهاية عدائهم مع الصهيونية العلمانية نفسها، فقد كان تصهينهم جزءاً من الصراع على السلطة والمكانة، بين الدين والعلمانية.

تحدثت تقارير إسرائيلية عن هجرة الشبّان من إسرائيل إلى الخارج. وإذا كان بعضها يعود للحرب على غزّة، فإن بعضها الأخر يعود لأسباب سابقة على الحرب.

كتب الصحافي المخضرم بيتر ماس، في "واشنطن بوست"، عن "شعوره كمراسل جرائم حرب وابن عائلة مولت دولة ترتكب جرائم حرب"، في إشارة إلى الإبادة الجماعية في غزة.

من خلال تحليل روايتي "إلى هذا اليوم" ليوسف عجنون و"رجس" لسمير نقاش، نجد أنّ الأدب اليهودي يعكس بشكل واضح الخلاف حول الصهيونية بين المجتمعات اليهودية.

الغرب الذي يخشى تفتيت إسرائيل إلى خميرتها الأولى، المؤلفة من قطعان المهاجرين اليهود من دوله، يشعر أنه سيكون الخاسر الأكبر من هذا التفتيت، ولذا يدافع عن "حبيبته" اليوم، ليس من باب الشهامة، بل لكونه لا يريد أن يعايش عقدة اليهود على أرضه مرّة أخرة.

يتطوّع كتّاب عرب مسلمون لتكريس سردية الصهيونية عن كره العرب والمسلمين لليهود، من دون أي وازع أو ضمير أخلاقي، في وقتٍ يشاهد فيه العالم بأكمله على الهواء مباشرة ما تفعله إسرائيل بأهل غزّة من إبادة جماعية تستهدف المدنيين أينما كانوا.

في مسألة القضية الفلسطينية، نحن أمام قضية دينية وقومية وإنسانية في آن، والإقرار ببُعد واحد من أبعاد الإشكالية، لا ينفي احتمال حقيقة وجود البُعد الآخر وحجم تأثيره. الأمر أشبه بشعار الأولمبياد: مجموعة حلقات مترابطة تنتظم في عِقد واحد.