المآل نفسه والنتيجة واحدة، وفي كل التجارب على اختلاف تفاصيلها ومعطياتها، كلّما تمسك العسكر بالسلطة وأصروا على أداء الدور المركزي في إدارة دفة الحكم، كلما كانت النهايات محمولة على اثنين لا ثالث لهما: إما احتراب وإما خراب.
تحاول مجموعة قبلية في شرق السودان يقودها الناظر محمد الأمين ترك، رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، تعطيل عملية التوقيع النهائي على اتفاق بين المدنيين والعسكريين عبر خطوات تصعيدية بدأتها أمس بتنفيذ إغلاق جزئي لإقليم شرق السودان.
لفت المتحدث باسم العملية السياسية النهائية في السودان، خالد عمر يوسف، اليوم الخميس، إلى أن المسودة الكاملة للاتفاق النهائي "ستكون جاهزة خلال أيام معدودة".
أبلغ رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ستة مبعوثين دوليين، التزامه بالاتفاق الإطاري والعمل مع جميع الأطراف، وإقناع الممانعين للتوصل لاتفاق نهائي شامل يمهد الطريق لحكومة انتقالية بقيادة مدنية، تقود البلاد لانتخابات حرة.
تبدأ اليوم الإثنين، في السودان، أولى ورش العمل في إطار الاتفاق المبدئي بين العسكر والمدنيين، بهدف رسم خريطة طريق لعدد من المسائل، للوصول إلى الاتفاق النهائي، وهو ما يرى فيه متابعون شوائب عدة، رغم أن بعضهم يعتبره أفضل الممكن.