استعادت قوات النظام السوري السيطرة على معظم أنحاء البلاد بعد أن كانت خسرت مناطق واسعة، إثر تطور الحركة الاحتجاجية ضد النظام في عام 2011 الى نزاع مدمّر. لكن قوى مختلفة لا تزال موجودة في مناطق عدة. فكيف تتوزّع القوى العسكرية في سورية؟
السوريون بحاجة للعودة إلى بلداتهم ومدنهم، وهذا لا تحقّقه إلّا معارضة جديدة، تتبنّى خطاباً وطنياً والقرارات الدولية، ولا تخضع للدول والاحتلالات، وتقاتل في كل أروقة العالم من أجل انتشال سورية من التعفّن والتبعية للخارج، وإعادتها دولة لكل السوريين.
حصل "العربي الجديد" على معلومات خاصة من قادة عسكريين في "الجيش الوطني السوري" المعارض والحليف لتركيا، تُفيد بأن فيالق "الجيش الوطني" الثلاثة تستعد اليوم الأربعاء للتحرك باتجاه مدينة جرابلس الواقعة ضمن منطقة "درع الفرات" بريف حلب الشرقي
اعتدت قوات من "الجيش الوطني" المعارض المدعوم من انقرة، اليوم الأربعاء، على مدنيين اعتصموا في مدينة الباب مطالبين بمحاسبة قتلة الناشط المعروف باسم "أبو غنوم"، الذي قُتل على يد عناصر تتبع لـ "فرقة الحمزة" خلال الشهر الفائت.
اتفق قادة من "الفيلق الثالث" و"هيئة تحرير الشام" على تواصل الهدنة حتى اليوم السبت لإجراء مزيد من المفاوضات بينهما. إلا أن الاشتباكات قد تنفجر مجدداً، مع رفض "الفيلق" مطالب "الهيئة"، التي تتمسك بالتمدد في مناطق "الجيش الوطني".
بعد كلّ صراع ينشب بين فصائل "الجيش الوطني" السوري المدعوم من تركيا، تعلو الأصوات المطالبة بتوحيد هذا الجيش ومأسسته بشكل يؤمّن انضباط عناصره، وحتى قياداته التي أصبح لبعضها مصالح خاصة تنفذها من خلال الفصائل التي تتبع لها.
كلما لقي إرهابي مصرعه في شمال غربي سورية، زادت الحاجة إلى تضافر الجهود الدولية، من أجل حل سياسي في هذا البلد الذي أصبح مدمّرا ومنكوبا، وأكثر من نصف شعبه لاجئا في الخارج أو مشرّدا في الداخل، يعيش في ظروف قاسية غير إنسانية.
جدد الجيش التركي وفصائل في المعارضة السورية، صباح اليوم الأربعاء، عمليات القصف المدفعي والصاروخي على مواقع لـ"قوات سورية الديمقراطية" "قسد" شمالي سورية، فيما قتل عناصر من قوات النظام بهجوم ثالث لتنظيم "داعش" خلال أقل من يومين في البادية.