بدأت ملامح البرلمان التونسي الجديد تتضح مع استكمال عمليات الفرز الأولي في جولة الإعادة للانتخابات التشريعية، لتبرز 4 قوى صاعدة في مجلس الشعب الجديد، جميعها تساند خيارات الرئيس التونسي قيس سعيّد ومسار 25 يوليو/تموز 2021.
يتسلّم البرلمان التونسي الجديد الذي تشكّل بعد انتهاء الدور الثاني من الانتخابات التشريعية أول من أمس الأحد، مهامه، في مارس/آذار المقبل، لكن بصلاحيات محدودة ومستوى سياسي ضعيف، بسبب الدستور الذي وضعه الرئيس قيس سعيّد وولاء الفائزين له.
اعتبر الرئيس التونسي قيس سعيّد، اليوم الإثنين، أنّ نسبة الإقبال على مراكز الاقتراع خلال الدورة الثانيّة للانتخابات التشريعيّة يجب أن "تُقرأ بشكل مختلف"، قائلاً إن "90 بالمائة من التونسيين لم يُشاركوا في التصويت، لأنّ البرلمان لم يعد يعني لهم شيئاً".
دعت أحزاب تونسية عديدة إلى انتخابات رئاسية مبكرة لتكون خطوة أولى في مسار إصلاحي، بعدما "أدارت غالبية الشعب التونسي ظهرها لمسار قيس سعيّد إثر نتائج الانتخابات التشريعية الضعيفة جداً".
أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، اليوم الأحد، عن تفاصيل الدور الثاني للانتخابات التشريعية، حيث ستنطلق الحملة الانتخابية غدا الإثنين وتستمر حتى 27 يناير/كانون الثاني الجاري.
أثارت تهديدات الرئيس قيس سعيّد لعدد من المترشحين بسحب الوكالة منهم، تساؤلات حول هذه الآلية الدستورية التي وضعها في دستور عام 2022، وما تؤسس له من تدخل الجهاز التنفيذي في السلطة التشريعية ومدى مخالفتها للدستور.
قال الرئيس التونسي قيس سعيد، في أول رد له على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت السبت الماضي، ووصفت نسبة المشاركة فيها بأنها الأضعف في تاريخ تونس، إن نسبة المشاركة لا تقاس بالدورة الأولى، بل بالدورتين.
دعا مركز كارتر، أثناء عرض النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التونسية إلى "ضرورة انخراط القادة التونسيين في مشاورات واسعة النطاق وشاملة، ووضع الخلافات السياسية جانبا لإحياء التحول الديمقراطي المتعثر".