تتكرّس عودة الحزب "الاشتراكي الديمقراطي" إلى صدارة المشهد السياسي الألماني بعد سنوات من الضمور النسبي للحزب العريق، وهو الذي لم تمنحه استطلاعات الرأي حتى أسابيع قليلة قبل الانتخابات العامة أكثر من 16% من الأصوات، ليتقدم في فترة قياسية أكثر من 9%.
تدخل ألمانيا التي كانت قطب استقرار في عهد أنجيلا ميركل، في مرحلة عدم يقين نسبي مع مداولات صعبة متوقعة لتشكيل الحكومة المقبلة إثر الانتخابات التشريعية التي فاز فيها الاشتراكيّون الديمقراطيّون على المحافظين.
تتجه الأنظار اليوم إلى ألمانيا، حيث تجري انتخابات البوندستاغ، على وقع مغادرة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للسلطة بعد 16 عاماً، فيما تبرز تبدلات في مزاج الناخب الألماني، قد تعدل مشهد السياسة الألمانية بشكل لافت خلال الأعوام المقبلة.
يدلي الناخبون الألمان بأصواتهم في انتخابات عامة متقاربة الفرص، اليوم الأحد، يشكل فيها الحزب "الديمقراطي الاشتراكي" المنتمي ليسار الوسط تحدياً كبيراً للمحافظين الذين يستعدون لفترة ما بعد أنجيلا ميركل.
استطاع "الاتحاد المسيحي"، ومع تأهب قيادييه في دعم مرشحهم لمنصب المستشار الألماني أرمين لاشيت خلفاً لأنجيلا ميركل، تقليص الفارق في استطلاعات الرأي خلال الساعات الماضية إلى نقطة واحدة.
تحارب الأحزاب الألمانية حتى الرمق الأخير، لكسب كل صوت انتخابي، مع بدء العد العكسي للانتخابات البرلمانية العامة الأحد المقبل، وحيث من المفترض أن تعكس النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع مرحلة سياسية جديدة لألمانيا، مع مغادرة المستشارة أنجيلا ميركل.
خاض المرشحون الثلاثة لمنصب المستشارية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، أمس الأحد، آخر مناظرة لهم أمام الجمهور قبل يوم الحسم في صناديق الاقتراع الأحد المقبل. وأظهرت النقاشات بين المرشحين تقارباً بين شولز وباربوك حول كثير من الملفات والقضايا.
يواجه أرمين لاشيت، مرشح الاتحاد المسيحي لمنصب المستشار في ألمانيا، خسارة محتملة، في ضوء استطلاعات الرأي التي تشير إلى مضي منافس الاتحاد التقليدي، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، في حصد المزيد من النقاط وتوسيعه الفارق لحدود 5%، ليتصدر بنسبة 25%.