هل حسم ميسي الكرة الذهبية السابعة؟

هل حسم ميسي الكرة الذهبية السابعة؟

21 يوليو 2021
الصورة
فوز ميسي مع الأرجنتين بلقب كوبا أميركا جاء في وقت حاسم جداً (Getty)
+ الخط -

الإجابة عن هذا السؤال سهلة جداً لعشاق النجم الأرجنتيني، فلو عاد الأمر إليهم لمنحوها له دائماً.

في الواقع تختلف النظرة إلى أحقية من يفوز بالكرة الذهبية وتعريف الأفضل في العالم في كل سنة، فهل هو الأكثر موهبة أم الأكثر تأثيراً أم الأكثر ألقاباً في الموسم، أم مجموع ما ذكر؟

على مستوى الموهبة لا أحد ينافس ليونيل ميسي، برأي الكثيرين، وأنا منهم، هو فعلاً من كوكب آخر بالنسبة للاعبي جيله، فشله مع برشلونة الإسباني والأرجنتين خاصة حرمه من الكرة الذهبية في مناسبات عدة.

تألق البرتغالي كريستيانو رونالدو الكبير أهدافاً وألقاباً ساهم أيضاً بخسارة ميسي للجائزة الأغلى لسنوات عديدة، لكنه هذه المرة نجح بالفوز بلقب طال انتظاره مع الأرجنتين، كان عيبه الوحيد أنه لم يتوج مع المنتخب.

الفشل في نهائيات المونديال وكوبا أميركا، بدا وكأن في الأمر ما يشبه اللعنة، كما يقول محبوه.

كوبا أميركا هذا العام جاءت في وقت حاسم جداً له في إطار سعيه نحو الكرة الذهبية. طريقها الوحيد كان لقباً مع الأرجنتين. حقق ميسي ذلك بتألق مُلفت خلال البطولة أهدافاً وأداء.

مع برشلونة فاز بالكأس، فشل بالفوز بالدوري الإسباني وبدوري أبطال أوروبا. الفريق أساساً لم يكن جاهزاً للفوز. فردياً فعل ما عليه وأكثر، الأرقام التي يحب الكثيرون الاعتماد عليها تقف إلى جانبه، لكن الأهم هو دوره وتأثيره في الملعب.

شخصية ميسي تطورت مع الوقت، فمع مرور السنوات أصبح قائداً أكثر على أرض الملعب، مع برشلونة والأرجنتين. رحيل تشافي هرنانديز أولاً وبعده أندرييس إنييستا زاد من مسؤولياته، زاد من لجوء الآخرين إليه، لكن ميسي طوّر شخصيته القيادية، رغماً عنه ربما. هذا أصبح واضحاً جداً، قراره بالبقاء في برشلونة، الصيف الماضي، بعد الإعصار الذي أحدثه "فاكس" الرحيل أعطاه إضافة على مستوى السلطة في النادي، والمنتخب أيضاً.

كان ينقصه الفوز مع المنتخب، كوبا أميركا جاءت في الوقت المناسب له، رمزيتها لبلده، البلد المستضيف (البرازيل)، النهائي في ملعب "ماراكانا"، الصراع مع نيمار، كلها عناوين جعلت اللقب أكثر إشراقاً، وأكثر قوة على المستوى الفردي.

موقف
التحديثات الحية

عملياً ميسي حسم الصراع على الكرة الذهبية برأيي، ما سيحصل من الآن وحتى التصويت هو مجرد محاولة إحداث تشويق من أجل المشهد الأخير، يكفي أن ننظر إلى منافسيه المفترضين؛ كريستيانو المنافس الأزلي، ألقابه الفردية هدافاً للدوري ولأمم أوروبا ترافقت مع فشل ليوفنتوس الإيطالي وللبرتغال.

كيليان مبابي، المرشح الأبرز والأقوى، خيّب الآمال مع فرنسا في البطولة الأهم "يورو 2020" وخسر في دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان.

البولندي روبيرت ليفاندوفسكي، الذي يستحق بكل تأكيد كرة ذهبية بدلاً عن الموسم الماضي، مع بايرن ميونخ الألماني، لم يكرر تألقه هذا الموسم.

نيمار خسر الصراع في "الماراكانا"... يبقى ربما لاعب واحد، إن نظرنا إلى ألقابه قد يشكل وزناً مهماً، هو جورجينيو، بطل دوري الأبطال مع تشلسي الإنكليزي والأهم بطل أمم أوروبا أيضاً. موسم كبير للنجم الإيطالي البرازيلي الأصل، كرته الذهبية كانت لتكون أقرب بكثير لولا فوز ميسي بالكوبا، مع الفارق الهائل في المستوى فنياً، ومع لقب قاري بيد ميسي تصبح الأمور صعبة جداً للنجم الإيطالي.

كرة ذهبية سابعة في طريقها للانضمام إلى مثيلاتها وألقاب كثيرة... الكرة الذهبية تصبح قيمتها أكبر عندما يحملها ميسي.

المساهمون