وصول 6844 قاصراً تونسياً إلى إيطاليا خلال 5 سنوات

وصول 6844 قاصراً تونسياً إلى إيطاليا خلال 5 سنوات

16 مارس 2022
قوارب هجرة سرية تعبر البحر المتوسط يومياً (أنجيلوس تزورتزينيس/فرانس برس)
+ الخط -

كشف التقرير السنوي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن وصول 6844 قاصرا تونسيا إلى السواحل الإيطالية في رحلات هجرة سرية خلال السنوات الخمس الماضية، من بينهم 5509 قاصرين سافروا من دون مرافقة.

وبيّن التقرير، الذي جرى تقديمه الأربعاء في مؤتمر صحافي، أن 42703 رجال و1251 امرأة وصلوا أيضا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة من 2017 إلى 2021، بينما جرى منع 53524 مهاجرا من اجتياز الحدود البحرية نحو إيطاليا خلال الفترة ذاتها.

وفسر التقرير أرقام الهجرة السرية المتصاعدة بتردي الوضع الاجتماعي في البلاد، وارتفاع عدد الإصابات والوفيات من جراء فيروس كورونا، وشلل القطاع السياحي، وتعطل قطاعي الفلاحة والصيد البحري، وتنامي الفساد، وزيادة وتيرة التحركات الاحتجاجية.

وتحدث التقرير عن تونس باعتبارها بلد عبور وبلد مغادرة في منطقة المتوسط، إذ تسجل وزارة الداخلية سنويا مهاجرين من نحو 70 جنسية يدخلون إلى البلاد بطريقة غير شرعية، وخاصة جنسيات جنوب الصحراء التي تتخذ من تونس معبرا، وخلال عام 2021 كان 44.6 في المائة من المهاجرين تونسيين، والباقون من جنسيات أخرى.

وقال المتحدث باسم منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر إن عدد المهاجرين السريين الذين وصلوا إلى إيطاليا منذ مطلع يناير/كانون الثاني الماضي بلغ 870 مهاجرا، في حين تم إيقاف 2722 آخرين خلال إحباط 254 عملية اجتياز.

وأوضح بن عمر، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن هناك خشية من تصاعد عمليات الترحيل القسري للمهاجرين من دول جنوب البحر المتوسط، بما فيها تونس، بسبب استقبال الدول الأوروبية لموجات اللاجئين الأوكرانيين، مشيرا إلى أن "الحرب على أوكرانيا أظهرت الجانب التمييزي لدى الدول الأوروبية في التعامل مع المهاجرين".

ولم يخف بن عمر قلقه من أن يشهد البحر المتوسط هذا العام مآسي إنسانية جديدة تنتج عن غرق قوارب المهاجرين، مؤكدا أن الراغبين بالهجرة يكونون فريسة سهلة لشبكات الاتجار بالبشر ومنظمي رحلات الهجرة السرية، الذين يستغلون هشاشة وضعهم الاقتصادي والاجتماعي من أجل تشجيعهم على ارتياد قوارب الموت.

كما توقع أن تزيد ظاهرة هجرة العائلات والقصر والإناث من تونس نتيجة تواصل حالة الإحباط وغياب أفق تحسن الوضع الاجتماعي في البلاد، معتبرا أن "نجاح عائلات في الهجرة سيكون محفزا لغيرها من أجل خوض التجربة رغم مخاطرها".

المساهمون