معسكر تطوعي لترميم مقبرة الاستقلال الإسلامية في حيفا

معسكر تطوعي لترميم مقبرة الاستقلال الإسلامية في حيفا

حيفا
ناهد درباس
19 ديسمبر 2020
+ الخط -

شارك عشرات الشباب والشابات في معسكر تطوعي لترميم وتنظيف أرض مقبرة الاستقلال العربية الإسلامية في حيفا، شمل طلاء القبور وإبراز معالمها، ضمن فعاليات مهرجان المدينة للثقافة والفنون الذي تنظمه جمعية الثقافة العربية بالتعاون مع حركة شباب حيفا ولجنة متولي وقف الاستقلال بحيفا.
وتضم مقبرة الاستقلال الإسلامية أضرحة يعود تاريخها إلى منتصف القرن الثامن عشر، وسميت بمقبرة الاستقلال بسبب قربها من جامع الاستقلال في حيفا، وبها ضريح عبد الرحمن الحاج، رئيس بلدية حيفا من 1920 إلى 1927، وتعرضت المقبرة لسلسلة من الاعتداءات منذ النكبة، وتم نهب وسرقة شواهد قبورها الرخامية، وقامت لجنة متولي الأوقاف باستعادة أرض المقبرة خلال العقد الأخير.
وقالت مركزة مشروع المنح الجامعية بجمعية الثقافة العربية، لبنى توما: "ننظم النشاط التطوعي كجزء من مهرجان المدينة الذي يهدف لتعزيز مكانة المدينة الفلسطينية، والتصدي لطمس معالمها. هذه السنة يتناول المهرجان مدن الساحل عكا ويافا وحيفا، ويحاول من خلال الشباب المتطوعين مقاومة الإهمال الممنهج لمعالمنا وتاريخنا وموروثنا الثقافي والاجتماعي".

وقال عضو هيئة متولي الاستقلال في حيفا، خالد دغش: "استطعنا استعادة المقبرة بعد صراع طويل في المحاكم الإسرائيلية لوقف مؤامرة كبيرة لإخفاء شواهد النكبة. المقبرة شاهدة على الجريمة التي ارتكبت. الشواهد أغلبها محطمة، وتم إخفاؤها من أجل الاستيلاء على المقبرة، لكننا مصرون على الحفاظ على أوقافنا. هذه المقبرة الإسلامية توقف الدفن فيها، ولكنها تضم رفات شخصيات كبيرة، ومهمتنا الكشف عن هوية المدفونين، وتشجيع الأهالي وأحفاد المدفونين فيها على الحضور إليها من أجل المحافظة على المقبرة وذاكرة النكبة".

وقالت آية أبو جبيل، من حركة شباب حيفا: "نشارك للحفاظ على أملاك مدينتنا. اليوم ننظف ونرمم القبورالتي تم تخريبها أو هدمت خلال كوارث طبيعية. هدفنا أن نعيد الحياة إلى المكان، ونأمل أن ننتقل لاحقا لترميم أماكن أخرى".


وقال الطالب فراس أبو حمام: "المقبرة تعرضت لعمليات هدم وتخريب، وقبل سنتين جرت محاولة لحرقها. نحاول إعادة كرامة المكان، وإثبات ملكيتنا للمدينة. حيفا مدينة مختلطة، وغالبية سكانها اليوم ليسوا من العرب، والبعض ينسى أحيانا أنها مدينة فلسطينية. لكن هي بالأساس وقبل كل شيء فلسطينية، وعلينا الحفاظ عليها".
ويروي الحاج فؤاد أبو قمير، عضو هيئة متولي الاستقلال: "الشيخ عز الدين القسام كان إمام وخطيب مسجد الاستقلال، وكان شخصية شعبية مؤثرة في وجدان أهالي حيفا، وكانت الناس تتوافد يوم الجمعة على المسجد لسماع خطبة الجمعة حتى تغص بهم الشوراع المحيطة بالمسجد. كان الاحتلال البريطاني يمارس القمع ضد كل فلسطيني حينذاك، وقاوم الشيخ القسام الاحتلال، فتم طرده، واستشهد في قرية يعبد".

ذات صلة

الصورة
طلاب جامعة بيرزيت خلال مسيرة ضد اعتقال الاحتلال زملاءهم (العربي الجديد)

مجتمع

نفذ طلاب جامعة بيرزيت شمال مدينة رام الله، الثلاثاء، وقفة تضامنية مع زملائهم الخمسة المعتقلين، أمس الاثنين، قبل أن تتحول الوقفة إلى مسيرة، ثم مواجهات مع قوات الاحتلال.
الصورة
الشهيد الفلسطيني بكير حشاش (فيسبوك)

مجتمع

لا تزال الفلسطينية صابرة حشاش، تتذكر صوت الرصاص الذي سمعته فجر الخميس الماضي، وكيف أنها أدركت بغريزة الأمومة، أن أمراً أصاب نجلها بكير (21 سنة) الذي ولد وترعرع في مخيم بلاطة للاجئين.
الصورة
وادي غزة

مجتمع

يشُق وادي غزة مساره من شرق قطاع غزة إلى غربه، وسط الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، قاطِعاً مسافة تسعة كيلومترات، بينما لا يزال يعاني الإهمال، ما دفع إلى إيجاد توجهات جديدة لإعادة الحياة الطبيعية إليه.
الصورة
وقفة إسناد للأسير هشام أبو هواش في حيفا (العربي الجديد)

سياسة

شارك العشرات في وقفة على مفترق باسل الأعرج في حيفا، تضامنًا مع الأسير هشام أبو هواش المضرب عن الطعام منذ 133 يوما، مطالبين بالإفراج عنه.

المساهمون