مطالبات للجنة الدولية للصليب الأحمر بأداء دورها في قضية أسرى فلسطين

مطالبات للجنة الدولية للصليب الأحمر بأداء دورها في قضية الأسرى الفلسطينيين

12 أكتوبر 2023
من تحرّك سابق من أجل الأسرى الفلسطينيين أمام مقر للصليب الأحمر (عصام الريماوي/ الأناضول)
+ الخط -

طالبت هيئات فلسطينية، اليوم الخميس، اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتكثيف جهودها المتعلقة بقضية الأسرى الفلسطينيين في هذه المرحلة، وفي متابعة السجون وعمليات الاعتقال التي ينفّذها الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية قدورة فارس، في بيان أصدره بعد اجتماع عقده مسؤولون في الهيئة مع آخرين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مقرّ اللجنة بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية، بأنّ اللجنة مطالبة بتعزيز طاقم عملها وجهودها في هذا السياق، لا سيّما عمليات الاعتقال التي تمّت منذ قيام الحرب الأخيرة، إذ إنّ الأمر يتسبّب في قلق كبير لجهة التعامل الإسرائيلي في التعامل مع الفلسطينيين المعتقلين، سواء أكان ذلك في أثناء الاعتقال أم في أماكن احتجاز معتقلي غزة تحديداً، التي لا يعلمون عنها شيئاً.

وأوضح فارس أنّ "الاحتلال يتعامل مع المعتقلين الجدد بحقد وعنصرية وكلّ ممارساته مبنيّة على الانتقام"، مشيراً إلى "خشية عليهم من ارتكاب جرائم بشعة بحقهم. وهذا يحتّم على اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تعمل من ضمن منظومة طوارئ، وأن تستنفر كلّ طواقمها لمنع التفرّد الإسرائيلي بهم (المعتقلين)، وتوفير الحماية الدولية لهم، على أساس أنّهم معتقلو حركات تحرّر أو معتقلون مدنيون تنطبق عليهم اتفاقيتا جنيف الثالثة والرابعة".

أضاف فارس أنّ "الأوضاع داخل السجون والمعتقلات أيضاً خطرة ومقلقة"، إذ إنّ "العقوبات التي فُرضت على الأسرى والمعتقلين تهدّد حياتهم اليومية"، مبيّناً أنّ إدارة السجون عمدت "منذ اليوم الأول للحرب إلى إغلاق الأقسام في كلّ السجون بشكل كامل، وأبقت الأقفال الحديدية على الأبواب من الخارج، وقامت بتسليح كلّ العاملين في شرطة السجون بالمسدسات والأسلحة النارية"، إلى جانب "حرمان الأسرى من مياه الاستحمام".

وتابع فارس أنّ "مياه الشرب أيضاً" قُطعت عن الأسرى "في بعض السجون، كما هي الحال في سجن النقب حالياً". وشرح أنّ "المياه والكهرباء (قُطعا) منذ منتصف يوم أمس الأربعاء وحتى هذه اللحظة"، في حين صودرت الأجهزة الكهربائية وأجهزة الراديو. وأكمل أنّه يُصار إلى "إخراج أسير واحد فقط من القسم لتوزيع الطعام على الغرف، علماً أنّه تمّ تقليص كميات الطعام لأكثر من النصف، وحرمان الأسرى المرضى من العلاجات والأدوية، وعدم السماح لهم بالخروج إلى العيادات والمستشفيات".

وشدّد المتحدث ذاته على ضرورة وصول طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر "بأسرع وقت ممكن إلى المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، والذين أعلن الاحتلال أنّهم معتقلون غير شرعيين. فالتعامل معهم على هذا الأساس قد يدفع الاحتلال إلى ارتكاب جرائم حرب بحقهم في أيّ لحظة".

ورأى ضرورة "عدم إعطاء حكومة الاحتلال وإدارة السجون أيّ فرصة للتفرّد المطلق بالأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ووجوب أن تجري اللجنة الدولية للصليب الأحمر اتصالاتها مع كلّ المؤسسات الحقوقية والإنسانية لإيجاد صيغة من التعاون لفرض طواقم مراقبة في كلّ السجون والمعتقلات، وعدم الاستسلام لتعقيدات ومعوّقات الاحتلال في الوصول إلى الأسرى والمعتقلين".

وتمنّى على اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن "تتمكّن اليوم أو بأسرع وقت ممكن من زيارة الأسير المضرب عن الطعام كايد الفسفوس، والأسيرة المضربة عن الطعام مرح باكير، والاطمئنان على حالتَيهما وإطلاعنا على حقيقة وضعَيهما".

بدوره، أفاد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحافي، أنّه يطالب إلى جانب الأسرى وعائلاتهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ"القيام بواجباتها" وإجراء "التدخّل اللازم والمطلوب في هذه المرحلة، وفي ظلّ تصاعد الصعوبات والتعقيدات التي فرضها الاحتلال على عمل الطواقم القانونية التابعة للمؤسسات الحقوقية الفلسطينية، بما فيها المماطلة في معرفة مصير المعتقلين وأماكن احتجازهم، وكذلك منع المحامين من إجراء زيارات للأسرى في داخل السجون، بالإضافة إلى تأمين الأسرى الذين يتمّ الإفراج عنهم بعد انتهاء مدّة محكوميتهم بتوفير طاقم وسيارة لنقلهم".

وبحسب بيان النادي، فإنّه في ضوء كلّ هذه المعطيات، يتوجّب على اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي قلّصت طواقمها في السنوات الماضية في فلسطين أن تعمل على استعادة دورها المطلوب.

في سياق متصل، دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان لها، "استهداف دولة الاحتلال وأجهزتها الأسرى في السجون، وإطلاق الوزير الفاشي المتطرّف إيتمار بن غفير دعوات لممارسة أبشع أشكال القمع والتنكيل والعقوبات والتضييقات عليهم، بما في ذلك قطع المياه والكهرباء عن معتقل النقب وكذلك الاقتحامات وسحب المُنجزات التي حقّقوها بنضالاتهم وتضحياتهم"، وهي ترى في ذلك "محاولة من الفاشي بن غفير لإثبات وجوده واستعادة شعبيته المفقودة على حساب معاناة الأسرى وجراحهم وآلامهم". وطالبت الوزارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ"التدخّل سريعاً لوقف هذه الجريمة التي تُعَدّ امتداداً لجرائم الاحتلال ضدّ الشعب الفلسطيني".

المساهمون