مصر: مطالبة حقوقية بالعفو عن الراهب أشعياء المقاري بعد الحكم بإعدامه

01 مارس 2021
الصورة
عُثر على المطران أبيفانيوس ميتاً خارج قلايته الرهبانية في 29 يوليو 2018 (فيسبوك)
+ الخط -

أطلقت حملة "أوقفوا عقوبة الإعدام في مصر"، وهي مبادرة حقوقية مصرية مناهضة لعقوبة الإعدام تابعة للمفوضية المصرية للحقوق والحريات (منظمة مجتمع مدني مصرية)، حملة "الحياة للراهب أشعياء"، للمطالبة بالعفو الرئاسي عن المواطن وائل سعد تواضروس، ووقف تنفيذ الإعدام الصادر بحقه في الأول من يوليو/تموز 2020، في قضية مقتل الأسقف أبيفانيوس، رئيس دير الأنبا أبو مقار، رقم 3067 لسنة 2018 جنايات وادي النطرون. وأيّدت محكمة النقض حكم الإعدام في حق الراهب السابق وائل سعد تواضروس، واسمه الكنسي (أشعياء المقاري)، وخفّفت حكم الإعدام إلى السجن المؤبد للراهب السابق ريمون رسمي، واسمه الكنسي (فلتاؤس المقاري).

ووثقّت المفوضية المصرية للحقوق والحريات في هذه القضية العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وإخلالاً جسيماً في حقوق وضمانات المحاكمة العادلة. إذ تعرّض وائل سعد للاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة والإكراه على الاعتراف بجريمة قتل الأسقف أبيفانيوس، بالإضافة إلى وجود مخالفات قانونية عديدة شابت إجراءات المحاكمة. وعلى الرغم من تصدي محكمة النقض لموضوع القضية بإصدارها حكماً باتاً فيها، إلاّ إنها قد أخفقت في التحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة التي تعرّض لها الراهب وائل سعد، واستبعاد الاعترافات والأدلة التي ادعى المتهم انتزاعها تحت وطأة التعذيب بحكم اختصاصها.

وفي 29 يوليو/تموز 2018، عُثر على رئيس دير أنبا أبو المقر وأسقف دير أبيفانيوس المطران أبيفانيوس (تادرس ذكي تادرس جرجس) ميتاً خارج قلايته الرهبانية، وتمّ استجواب وائل سعد من قبل قوات الأمن داخل الدير من 30 يوليو/تموز إلى الأول من أغسطس/آب 2018، تعرّض خلاله للضرب والتهديد إذا لم يعترف بقتل الأسقف. كما تمّ تجريده من ملابسه الداخلية وحُرِم من النوم والوصول إلى المياه والمراحيض، كما أوضح للمحكمة أنه بعد ذلك مكث في مقر أمن الدولة مدة تصل إلى شهر، تعرّض فيها للضرب والصعق بالكهرباء وأُجبر على التوقيع على اعتراف بالقتل خلال هذه الفترة، وتمّ توجيهه بوضوح تحت التهديد لتمثيل جريمة القتل التي تمّ تصويرها وتصوير الاعتراف.

ووجّهت المفوضية المصرية للحقوق والحريات دعوة للمشاركة في حملتها "الحياة للراهب أشعياء"، وتقديم الدعم والمطالبة بالعفو عنه، وذلك خلال فعاليات الحملة التي تبدأ اليوم الأحد 28 فبراير/شباط، وتستمرّ مدة 3 أيام، يتم خلالها التركيز على الانتهاكات التي تعرّض لها الراهب، من خلال وسم "الحياة_للراهب_أشعياء".

وطالبت الحملة بإصدار عفو رئاسي عن الراهب السابق وائل سعد تواضروس، كما طالبت السلطات المصرية بوقف تنفيذ العمل بعقوبة الإعدام في المنظومة العقابية المصرية، الأمر الذي يهدد الحق في الحياة، انطلاقاً من انعدام جدوى عقوبة الإعدام في ردع مرتكبي جرائم القتل أو التقليل منها أو من الجرائم الأكثر خطورة على المجتمعات، "لذا فعلينا اتخاذ خطوات تدريجية لوقف استمرار العمل بالعقوبة واستبدالها بعقوبات بديلة لا تسلب حق الإنسان الأسمى في الحياة".

 

المساهمون