مخيم القاهرة في إدلب... حر لا يحتمل وخيام ممزقة

مخيم القاهرة في إدلب... حر لا يحتمل وخيام ممزقة

عامر السيد علي
13 يوليو 2021
+ الخط -

منذ نحو عام ونصف العام، اضطر كثيرون إلى النزوح من ريف منطقة معرة النعمان، جنوبي إدلب، إلى منطقة الشيح بحر في مخيم القاهرة في الريف الشمالي الغربي للمحافظة، هرباً من قصف طائرات النظام السوري وروسيا. وفي الوقت الحالي، يعاني النازحون من جراء ارتفاع درجات الحرارة، علماً أن كثيرين يعيشون في خيام ممزقة.

ويقول النازح عوض العوض، لـ"العربي الجديد": "نعاني كثيراً من جراء ارتفاع درجات الحرارة، وليست لدينا أي إمكانيات تساعدنا في التخفيف عن أنفسنا مثل المراوح. كما أن الشوادر اليوم أصبحت غير صالحة للسكن، والكثير منها ممزق ومهترئ. أطفالنا أيضاً يعانون من جراء ارتفاع درجات الحرارة. تبدأ معاناتنا من الساعة العاشرة والنصف صباحاً وتمتد حتى الساعة الخامسة من بعد الظهر قبل أن تنخفض درجات الحرارة قليلاً. وأكثر ما يمكن أن يفعله الأطفال هو الاستحمام للتخفيف عن أنفسهم".

يتابع: "في الخيمة حيث أعيش، أدى احتكاك كهربائي إلى حريق جزئي فيها، الأمر الذي جعلها غير صالحة للسكن. وهذا يضاعف من معاناتنا صيفاً". ويلفت إلى "انعدام إمكانية حفظ الطعام في ظل ارتفاع درجات الحرارة وعدم وجود ثلاجة".

أما حمد حسن الأحمد، فيقول لـ"العربي الجديد": "نزحنا من دون أن نأخذ شيئاً معنا. ولم نكن نملك المال. وفوق كل هذا، نعاني بسبب الحر الشديد. كما أن التعليم سيئ والمستوصف بعيد ويصعب الوصول إليه في حال مرض أحدهم. في بعض الأحيان، نضع الأطفال في برميل ونرش عليهم المياه للتخفيف عنهم".

وباتت رؤية أطفال في أوانِ معبأة بالمياه أو في البراميل مألوفة للتخفيف من الحرّ الشديد، مع افتقار الخيام لأي وسائل تمكن ساكنيها من تخفيف درجات الحرارة في فصل الصيف، بينما يلجأ الكبار إلى ظلال الأشجار في أوقات الذروة، إذ إن الجلوس في الخيمة بالكاد يحتمل.

وأوصى الدفاع المدني السوري الأهالي بعدم التعرّض لأشعة الشمس مباشرةً، لا سيما الأطفال وكبار السنّ، من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الثالثة من بعد الظهر، وبالإكثار من شرب المياه لتجنب الجفاف، ورش الأطفال بالمياه، وتجنّب السفر بالسيارة خلال الظهيرة، والحذر من العقارب والأفاعي في المخيمات والمناطق الزراعية، وعدم وضع أسطوانات الغاز في الشمس، والانتباه عند تناول الأطعمة غير الطازجة نظراً لاحتمال فسادها بسرعة نتيجة درجة الحرارة العالية، مع إخلاء السيارات من أي شيء قابل للانفجار، بالإضافة إلى وضع المياه للحيوانات الأليفة.
وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أنّ عدد المخيّمات الكلّي في مناطق شمال غرب سورية يبلغ 1293 مخيماً، يقيم فيها نحو مليون و44 ألف نازح، وتتضمّن مخيمات عشوائية يبلغ عددها 382 مخيماً، ويقيم فيها 185557 نازحاً.

ذات صلة

الصورة
تمكين النساء في إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

بهدف تفعيل دور المرأة في المجتمع، افتتح "مركز دعم وتمكين المرأة" الذي يتخذ من مدينة إدلب، شمال غربي سورية، مقراً له، معرضاً للأعمال اليدوية، أمس الإثنين، ويستمر على مدار أسبوع. 
الصورة
النازح السوري محمد بن هويان الناعس (العربي الجديد)

مجتمع

ليس سهلاً النزوح الذي أجبر محمد بن هويان الناعس على مغادرة بلدته في ريف معرة النعمان إلى الجنوب من محافظة إدلب شمال غربي سورية، فكان التهجير بالتالي وترك البيت أشدّ صعوبة من فقدان البصر عليه.
الصورة

سياسة

قُتل 5 مدنيين من عائلة واحدة، اليوم الخميس، جراء قصف لقوات النظام السوري على ريف إدلب الجنوبي شمال غربيّ البلاد، فيما قُتلت امرأة، وأصيب آخرون شرقيّ حلب، جراء قصفٍ صاروخي مصدره المناطق التي تسيطر عليها "قوات سورية الديمقراطية" وقوات النظام السوري.
الصورة
افتتاح أول بنك للدم في منطقة أريحا بإدلب السورية

مجتمع

افتتحت مديرية الصحة في إدلب، أمس الأحد، أول بنك للدم في منطقة أريحا،
جنوبي المحافظة الواقعة في شمال غرب سورية، وأقبل عشرات المدنيين على التبرع بالدم في يوم الافتتاح.

المساهمون