غوتيريس يدعو إلى كسر دورة الاحترار المناخي القاتلة قبل "كوب 28"

غوتيريس يدعو إلى كسر دورة الاحترار المناخي القاتلة قبل مؤتمر "كوب 28"

27 نوفمبر 2023
غوتيريس: القارة القطبية الجنوبية عملاق نائم أيقظته الفوضى المناخية (إكس)
+ الخط -

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الاثنين، قادة دول العالم إلى اتخاذ إجراءات حاسمة من أجل التصدّي لتغيّر المناخ عندما يجتمعون في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (كوب 28) الذي ينطلق في نهاية الأسبوع الجاري في دبي.

وحذّر غوتيريس قائلاً: "نحن عالقون في دورة قاتلة". وشرح أنّ "الجليد يعكس أشعّة الشمس. عندما يختفي، يمتصّ غلاف الأرض الجوي مزيداً من الحرارة. وذلك يعني مزيداً من الاحترار، وبالتالي مزيداً من العواصف والفيضانات والحرائق والجفاف في كلّ أنحاء الكوكب". ثمّ دعا القادة في مؤتمر "كوب 28" إلى "كسر هذه الدورة" القاتلة.

وقد أتت دعوة المسؤول الأممي هذه، بعد زيارة قام بها للقارة القطبية الجنوبية التي وصفها بأنّها "عملاق نائم (...) أيقظته الفوضى المناخية".

وشدّد غوتيريس على أنّ "ما يحدث في القارة القطبية الجنوبية لا يبقى في القارة القطبية الجنوبية. فنحن نعيش في عالم مترابط"، في إشارة إلى عواقب "ذوبان الجليد هناك الذي يعني ارتفاع مستوى البحار". فذلك يؤدّي إلى مخاطر تهدّد الحياة والمجتمعات الساحلية في كلّ العالم.

وتشهد القارة القطبية الجنوبية ذوباناً متسارعاً للجليد، في العقود الأخيرة. ويقدّر العلماء أنّ الغطاء الجليدي في غرب القارة القطبية الجنوبية، الذي يحتوي على ما يكفي من المياه لرفع مستويات المحيطات أمتاراً عدّة، يمكن أن يقترب من "نقطة التحوّل" المناخية.

وتابع غوتيريس أنّه "يتوجّب على القادة ألا يدعوا آمال سكان العالم بكوكب مستدام تتلاشى"، لذا "لا بدّ من ضمان فعالية مؤتمر "كوب 28"، داعياً إلى الخروج من "عصر الوقود الأحفوري".

وإذ لفت المسؤول الأممي إلى أنّ "الحلول معروفة جيداً"، طالب القادة بالعمل من أجل "الحدّ من الاحترار عند 1.5 درجة مئوية، وحماية السكان من الفوضى المناخية، وإنهاء زمن الوقود الأحفوري".

وتحدّث غوتيريس عن ضرورة "الالتزام العالمي بزيادة الطاقات المتجدّدة بثلاثة أضعاف، ومضاعفة كفاءة استخدام الطاقة، وتوفير الطاقة النظيفة للجميع بحلول عام 2030".

وركّز غوتيريس على "الحاجة إلى العدالة المناخية"، مع "زيادة كبيرة في الاستثمارات من أجل التكيّف مع الخسائر والأضرار ومن أجل حماية السكان من الظواهر المناخية المتطرّفة".

(فرانس برس)

المساهمون