سورية: إطلاق حملة تلقيح ضد شلل الأطفال في تل أبيض

24 أكتوبر 2020
الصورة
يجب تعويض الأطفال الذين فاتتهم اللقاحات وتخطّوا موعدها (رؤوف ملتس/ الأناضول)
+ الخط -

بدأت، اليوم السبت، حملة اللقاح في منطقة تل أبيض، بريف محافظة الرقة شمالي سورية، التي تخضع لسيطرة الجيش الوطني، ويشرف على الحملة المكتب الصحي في المجلس المحلي لتل أبيض وفريق "لقاح سورية". 
ووفق بيان صادر عن المجلس المحلي لمنطقة تل أبيض، ستشمل الحملة بلدة سلوك والقرى المحيطة بها، ومدينة تل أبيض وريفها، بالإضافة إلى الأجزاء الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني من منطقة عين عيسى. وتستمر الحملة لمدة ستة أيام، تنتهي في 29 أكتوبر/ تشرين الأول، وهي تستهدف الأطفال حديثي الولادة، حتى سنّ خمس سنوات.
ووفق مكتب الصحة في مجلس تل أبيض، سيتمّ تقديم لقاح ضدّ شلل الأطفال، واللّقاح آمن وفعّال ومقدّم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، وتنفّذ الحملة فرق مدرّبة من أبناء المنطقة، في منازل المدنيين، للوقاية من فيروس كورونا. 
ويرى أهالي المنطقة، من بينهم إبراهيم البكار، أنّ وصول فرق الحملة إلى المنازل أفضل بكثير من وجودها في مراكز لتقديم اللقاح، ويوضح لـ"العربي الجديد" أنّ "مراكز اللّقاح ستتحوّل إلى نقاط مزدحمة، يتجمّع فيها الأهالي، وقد تكون سبباً في تفشي فيروس كورونا".
وتابع البكار: "عام 2017 تمّ تسجيل إصابات بشلل الأطفال في تل أبيض، وكأب لدي أطفال شعرت بالخوف الشديد من الموضوع. لم نكن نعلم ماذا نفعل، ومع بدء حملات اللقاح بدأنا نتنفّس الصعداء، كون هذه الغمامة السوداء المرعبة أُزيلت عن كاهلنا". 

 

وفي يونيو/ حزيران 2017، أكّدت وحدة تنسيق الدعم في بيان صدر عنها عودة شلل الأطفال إلى المنطقة، حيث ظهر بداية في الميادين بدير الزور، ثم وصل إلى منطقة تل أبيض، شمالي محافظة الرقة، وفق فحوص وعينات مخبرية مرسلة من قبل الوحدة لمخابر تركية، إذ أكّدت منظمة الصحة العالمية ثبوت الإصابات، وأظهرت العينات وجود فيروس "شلل الأطفال غير البري".
في المقابل أوضح مصدر محلي لـ"العربي الجديد" أنّ حملات اللقاح يجب أن تكون دورية في المنطقة، ويجب تعويض الأطفال الذين فاتتهم اللقاحات وتخطّوا موعدها، خاصةً أنّ الظروف التي مرّت بها المنطقة حرمت العديد من الأطفال من اللقاحات الدورية المتعاقبة، وتحديداً اللقاحات التي تُعطى للأطفال حتى سن العامين ونصف العام، ومنها اللقاحات المخصّصة للكبد والحصبة.
وكانت منظمة "يونيسف" تتعاون مع جهات تابعة للإدارة الذاتية، لتقديم لقاحات الأطفال في منطقة تل أبيض، قبل سيطرة الجيش الوطني على المنطقة. ونُفذت أول حملة لقاح في المنطقة في أغسطس/ آب 2017، بعد خروج تنظيم "داعش" من المنطقة، وبلغ عدد المستفيدين من حملة اللقاحات في المنطقة نحو 28 ألف طفل عام 2018، خلال حملة لقاح أطلقت في المنطقة، فترة خضوعها لسيطرة "قسد".