شكاوى من سوء الأوضاع المعيشية بمناطق تل أبيض ورأس العين

17 ديسمبر 2019
الصورة
أوضاع السكان صعبة في تل أبيض (بكير قاسم/الأناضول)
يشكو مئات آلاف المدنيين من سوء الوضع المعيشي في منطقة سيطرة القوات التركية و"الجيش الوطني" السوري المعارض في ريف الرقة، والتي يطلق عليها اسم منطقة "نبع السلام"، إذ يعانون من نقص المواد الغذائية وارتفاع الأسعار، إضافة إلى تردي الوضع الأمني.

وقال أبو عمار الرقاوي، من تل أبيض، لـ"العربي الجديد"، إن "غالبية الأهالي يعانون من الفقر وغياب فرص العمل، كما يوجد ارتفاع كبير بأسعار المواد الغذائية. المشكلة أننا محاصرون، ولم تعد لدينا القدرة على الذهاب إلى الرقة التي تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية (قسد)، كما أن الحدود التركية مغلقة".
وبين الرقاوي أن "المساعدات التي تصل إلى المنطقة غير كافية، ولا توزع بشكل عادل، فهناك من يأخذ مساعدات أكثر من مرة خلال الشهر، بينما عائلات أخرى لا تحصل على أي مساعدات".
وقال الناشط صهيب اليعربي لـ"العربي الجديد"، إن "المدنيين في مناطق نبع السلام يعانون من غلاء الأسعار كحال باقي مناطق سورية، ويعود السبب في ذلك إلى ارتفاع سعر الدولار، واحتكار بعض التجار للمواد الغذائية، فضلا عن منع المليشيا الكردية دخول السلع، وهو ما يؤدي بشكل مباشر إلى أزمة معيشية".
ولفت اليعربي إلى أنه "مع فتح البوابة التركية في مدينة تل أبيض، قامت المنظمات الإنسانية التركية بتوزيع عدد من السلال الغذائية في كافة المناطق، وتم السماح لسيارات الخضروات والفواكه بدخول المنطقة، وتوزيعها بشكل مجاني على المدنيين، والوضع الصحي جيد نوعا ما، فبعد أن كانت المشافي مغلقة إبان سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي على المنطقة، عادت لتفتح أبوابها أمام المرضى، ولكن وفق الإمكانيات المتاحة، كما بات يسمح بإحالة أصحاب الأمراض المستعصية إلى مستشفيات تركيا".
وأكد أن "الخدمات بدأت تعود تدريجيا إلى المنطقة من خلال المجالس المحلية، التي قامت بإزالة ركام الحرب، وإعادة الكهرباء، كما قام الجيش الوطني بتفكيك الألغام التي زرعها حزب الاتحاد الديمقراطي، وحاليا الوضع الأمني أفضل بعد نشر نقاط عسكرية وتشكيل حزام أمني".
بدوره، قال مصدر في المجلس المحلي لمدينة تل أبيض، إن "هناك نقصا بالمواد الغذائية والخضروات بسبب منع مليشيا (قسد) دخولها إلى المنطقة، وإغلاق المعبر الحدودي، ما تسبب بمضاعفة الأسعار، أما الكهرباء فاستطاع المجلس إصلاح الشبكات داخل المدينة وتجهيز محطات التحويل بإمكانياته البسيطة، ووصلت الكهرباء إلى قسم كبير من المدينة، وما زلنا نعمل على إيصالها إلى باقي المناطق".

وأضاف المصدر الذي طلب إخفاء هويته، أنه "في ظل وجود الكهرباء تكون المياه متوفرة في كل مناطق المدينة تقريبا، ولكن هناك نقصا في المياه بمناطق الريف بسبب نقص الآبار، وعدم وصول الكهرباء، وبالنسبة للتعليم هناك مدارس في الريف بدأت بالعمل، ومكتب التربية يجري مقابلات من أجل الكادر التعليمي في المنطقة، وسنفتتح جميع المدارس بأسرع وقت، ويطلب المجلس حاليا وظائف كثيرة للعمل ضمن كوادره في جميع الاختصاصات الخدمية".
ولفت إلى أن "المساعدات الإنسانية تصل إلى المنطقة عبر منظمة الهلال الأحمر التركي ومنظمة أفاد، إلا أن التوزيع ما زال غير منتظم، والمجلس المحلي قام بالتعاون مع وزارة الصحة التركية، بتجهيز مشفى تل أبيض الوطني، وتأهيل قسم النسائية والأطفال، والإسعاف، ولدينا كادر طبي".