رئيس نادي الأسير الفلسطيني: تعديلات قانون الأسرى لن تمس حقوقهم

25 نوفمبر 2020
الصورة
رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس (العربي الجديد)
+ الخط -

قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، الأربعاء، إنه لا يجب أن تمس تعديلات قانون الأسرى حقوقهم وحقوق عوائلهم بأي شكل، وإن اللجنة التي شكلت خلال الأشهر الماضية، لديها تفويض ضمن مبدأ واضح وهو: "إن كان بالإمكان عمل صياغات تخفف من وطأة الضغوط دون الإجحاف بالحقوق المادية والمعنوية للأسرى، وإلا فلا حاجة لتعديلات".
وأضاف فارس خلال لقاء مع الصحافيين في مكتبه بمدينة رام الله، أن "القانون يتعامل مع فئتين؛ هما الأسرى في سجون الاحتلال، والأسرى المحررون، وتم إيجاد حل للمحررين بأخذهم إلى قيود العمل في مؤسسات السلطة الفلسطينية المدنية والأمنية، ومن لا يستطيع مزاولة عمل نظراً لوضعه الصحي أو مهاراته سيتم إحالته إلى التقاعد من دون الإجحاف بحقه المكتسب الحالي، وبالتالي يتم إنهاء أزمة نحو 7 آلاف من أصل نحو 12 ألف أسير وأسير محرر. هذا الحل يعتبره الأسرى المحررون خطوة إلى الأمام".
وفي ما يتعلق بالأسرى داخل سجون الاحتلال، أكد فارس على ضرورة عدم المس بحقهم، وأنه "لا يستطيع أحد أن يقدم على ذلك"، لكنه أكد وجود أكثر من فكرة تتم مناقشتها، مفضلا عدم الخوض بتفاصيلها، وقال: "نريد الحفاظ على حقوق الأسرى، وأن تصل إلى عائلاتهم، ونريد الحفاظ على البنوك الوطنية".
وأضاف: "اتفقنا أن يبقى القانون، وأن يستمر العمل به، وبعض المسائل نستطيع تعديلها، وبعضها لا نستطيع، خصوصاً أن القانون أقره المجلس التشريعي الفلسطيني". وأنه من بين الحقوق وجود هيئة للأسرى لتمييزهم عن الآخرين، لأنهم ضحوا بأعمارهم، وأن تبقى هيئة رسمية.
وردا على سؤال لـ"العربي الجديد"، رفض فارس اعتبار الحلول الجزئية تنازلاً، وقال: "حتى الآن لم يتم تقديم أي تنازل، والأسرى المحررون أصحاب الشأن يعتبرونها خطوة إلى الأمام، وأنها أصل مطلبهم، أما بالنسبة لمن هم داخل المعتقلات فلم يتخذ أي قرار يتراجع عما جاءت عليه النصوص في قانون الأسرى أو اللوائح الداخلية".
وتتشكل اللجنة من رئيس الوزراء محمد اشتية، وعضوي اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب وحسين الشيخ، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زياد أبو عمرو، ومدير جهاز المخابرات الفلسطيني ماجد فرج، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية قدري أبو بكر، ورئيس نادي الأسير الفلسطيني، وعلي مهنا المستشار القانوني للرئيس الفلسطيني، ومجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية.

واعتبر فارس أن التعامل الفلسطيني مع الأمر العسكري الإسرائيلي الأخير الذي صدر في فبراير/شباط الماضي، والذي يفرض عقوبات على البنوك التي تتعامل مع مرتبات الأسرى على أنه أمر فني كان خاطئاً، وقال: "كان يجب التعامل معه على أنه عدوان على الشعب الفلسطيني، وهو في مضمونه يعني إعادة احتلال المناطق المصنفة (أ). التصرف الأفضل كان مفاقمة الأزمة مع الاحتلال وفق ميزان الربح والخسارة، وكانت لدينا أفكار بأن إسرائيل ستجد أنها خاسرة إن استمرت في اللعب بهذا الموضوع، لكن لم يتم اتخاذ إجراءات، ما أثار شهية الاحتلال لممارسة مزيد من الضغط".
وحول خلفيات الضغوط على السلطة الفلسطينية في ملف رواتب الأسرى والمحررين، أكد أنه "يعود إلى طرح القيادة الفلسطينية شرطاً بوقف الاستيطان مقابل عودة المفاوضات، فطرح في حينها نتنياهو الضغط على السلطة لوقف رواتب الأسرى، ليتم بعد ذلك ممارسة ضغوط أوروبية أميركية على الفلسطينيين بدلاً من الضغط على الاحتلال".
وأقر الاحتلال في عام 2019، قانوناً يتم من خلاله قرصنة أموال المقاصة، بما يعادل رواتب الأسرى، فيما صدر العام الحالي، أمر عسكري يلاحق البنوك التي تتعامل مع رواتب الأسرى، ما اعتبر فارس أنه "جاء ضمن الدعاية الانتخابية للأحزاب في دولة الاحتلال".

المساهمون