خطوات لمعالجة عزلة الأطفال التي سببها كورونا

خطوات لمعالجة عزلة الأطفال التي سببها كورونا

06 يوليو 2021
طفل بولندي حصل على لقاح "فايزر ـ بيونتيك" (عمر ماركز/Getty)
+ الخط -

تكادُ تكون قصص الأطفال الذين عانوا من تبعات جائحة كورونا مؤلمة إلى حد كبير، كما يقول كاري كوبهام في تقرير نشر على موقع "سي أن أن" الإخباري الأميركي. كوبهام تحدث إلى عائلات كثيرة أكد أفرادها أنّ الجائحة غيّرت ملامح حياتهم. 

على مدار الأربعة عشر شهراً الماضية، عاش الأطفال مع أهلهم في عزلة تامة، وواجهوا مشاكل صحية ونفسية.

وقبل البدء في عمليات التطعيم ضد فيروس كورونا، لم يكن سهلاً على الأهل الانخراط في الأنشطة الاجتماعية. كما لم تكن التأثيرات النفسية لكورونا على الأطفال مطروحة للنقاش. حتّى أن الاختصاصيّ في علم المناعة، ومدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي، خلال تقديمه المشورة للولايات المتحدة بشأن الوباء، لم يكن يلحظ تأثيراته على الأطفال، الأمر الذي تطرّقت إليه الرئيسة التنفيذية لخدمات الصحة السلوكية والحفاظ على الأسرة نيكي ريموند، والتي أشارت إلى أنّ المسؤولين الأميركيين لم يتناولوا موضوع الصحة العقلية والتداعيات على الأطفال.

وما يُثير النقاش حول التأثيرات في هذا التوقيت، هو الاستعداد للمرحلة الانتقالية ما بعد الوباء، واستئناف المدارس، وعودة الحياة تدريجياً. في هذا الإطار، تحاول عائلات كثيرة مساعدة أطفالها على التكيّف مع العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، وخصوصاً بعدما أصبحت اللقاحات متاحة على نطاق واسع في الولايات المتحدة.

من هنا، بدأ خبراء في مجال الصحة تقديم بعض النصائح والتوجيهات حول الصحة العقلية للأطفال، من بينها: 

- الهدوء والراحة

ترى أخصائية علم النفس الإكلينيكي والمديرة التنفيذية لمنظمة "أصوات الأطفال" في جورجيا إيريكا فينر سيتكوف، أنّ الهدوء، والتركيز على ما تحتاجه العائلة، هو نقطة الانطلاق لمواجهة المرحلة الجديدة. وتنصح الأهل بضرورة اعتماد سلاحي الهدوء والراحة النفسية، وعدم مقارنة أولادهم مع أولاد عائلات أخرى، لأنّ الاحتياجات تختلف من طفل إلى آخر.

في هذا المرحلة "الضبابية أو الرمادية" كما يصفها علم النفس، تشير سيتكوف إلى أهمية الصراحة التي قد تساعد في تجاوزها. 

- التحدث إلى الأطفال

يعدّ الحديث مع الأطفال أمراً مهماً، سواء أكانوا صغاراً أم مراهقين. ويساعد النقاش حول التغيّرات المقبلة وآليات التعامل معها الأطفال إلى درجة كبيرة. وينصح الخبراء الأهل بالحديث عن الأسباب التي أدت إلى فرض قيود، والآليات التي أدت إلى رفعها، وبالتالي التغيّرات التي رافقت مرحلة الوباء، وخصوصاً توفّر اللقاحات المضادة للفيروس.  

- الشفافية

الإجابة عن أسئلة الأطفال بشفافية في هذه المرحلة الانتقالية تساعدهم على الشعور بالأمان، وخصوصاً حيال القرارات التي يتخذها الأهل. وتنصح سيتكوف الأهل بتشجيع أطفالهم على التحدث إلى الأشخاص الذين يُشعرونهم بالأمان، سواء أكانوا أصدقاء أم أفرادا من الأسرة أم جيراناً، الأمر الذي قد يساعدهم على تجاوز الأزمة. 

- إعطاء المزيد من الوقت

تؤكد الأخصائية الاجتماعية مايا سميث، أنّ جميع الأطفال يحتاجون إلى وقت للتكيّف مع أي روتين جديد. من هنا، يجب على الأهل أن يكونوا أكثر وعياً للاستجابة لاحتياجات أطفالهم من خلال الصبر بدلاً من العقاب أو القيود. من جهتها، لا تخفي الأخصائية الاجتماعية السريرية بريتني والترز، أنّ مشاركة التحديات بين الأهل والأبناء تساعد الأطفال كثيراً لكونها تشعرهم بالوحدة مع الأهل.

- نشاطات ضمن مجموعة صغيرة

تُساعد النشاطات التي تقام ضمن مجموعات صغيرة الأطفال على تجاوز الأزمات، بحسب الأخصائية الاجتماعية سيندي سيمبسون. وترى أنّ الأطفال الذين يلتحقون في مجموعات صغيرة سواء في المنزل أو في الهواء الطلق، يصبحون أقل خوفاً تدريجياً. 

- اعتماد روتين معين

تُلاحظ سيتكوف أنّ العديد من الأطفال الأصغر سناً يعانون من قلق الانفصال خلال أي فترة انتقالية. لكن يمكن تخطي الأمر من خلال  تطوير روتين جديد يُشعرهم بالاستقرار والأمن والثقة في بيئتهم الجديدة. وتتجلى هذه الطقوس من خلال الترحيب الحار بالضيوف، والخروج في نزهة، وغير ذلك.

المساهمون