حرمان الطفل المقدسي أحمد السلايمة من الدراسة بعد الإفراج عنه

الطفل المقدسي أحمد السلايمة.. حرمان من الدراسة بعد الإفراج عنه بصفقة التبادل

05 ديسمبر 2023
أحمد مع والديه لحظة تحرره بصفقة التبادل (مصطفى الخاروف)
+ الخط -

لم يعد بإمكان الأسير المحرر الطفل أحمد السلايمة من حي واد قدوم، في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، والذي تحرّر قبل أيام قليلة بموجب صفقة التبادل بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي أن يعود إلى مقاعد الدراسة بسبب منع الاحتلال له.

صباح أمس الاثنين، فوجئ نواف السلايمة حين توجه برفقة نجله أحمد إلى مدرسة راس العامود الشاملة التي يتابع دراسته فيها، بمنعه من قبل الإدارة من الالتحاق بمقاعد الدراسة بموجب تعليمات وصلتها من دائرة المعارف التابعة لبلدية الاحتلال، ومن جهات أمنية، بدعوى عدم إغلاق ملفه نهائياً الذي كان قد اعتقل من أجله.

السلايمة يؤكد لـ"العربي الجديد" أنه توجه إلى إدارة المدرسة بطلب تسليمه مذكرة رسمية بتعليمات الجهات الإسرائيلية المذكورة أعلاه، لكنها وجهته إلى دائرة المعارف ليحصل منها على هذا القرار، ويشير إلى أن منع الاحتلال التحاق أحمد بمقاعد الدراسة لا يشمله فقط، بل أيضاً عدداً من زملائه من الفتية والأطفال المحررين في مدارس أخرى تتبع لبلدية الاحتلال ودائرة معارفها.

الطفل أحمد السلايمة هو تلميذ في الصف التاسع الأساسي كان قد تحرر من سجون الاحتلال الثلاثاء الماضي، إلى جانب 14 طفلاً آخرين، ضمن صفقة تبادل الأسرى مع المقاومة، وهو أصغر أسير فلسطيني، أمضى في السجن 4 أشهر.

اعتقلت قوات الاحتلال أحمد في شهر يوليو/ تموز من العام الحالي، برفقة عدد من أقاربه وهم: محمد خليل السلايمة، ومعتز خضر السلايمة، وسبق أن أمضوا قبل ذلك شهرين في الحبس المنزلي، وبعد إطلاق سراحه روى أحمد تفاصيل عن معاناته وزملائه في الأسر، بسبب ممارسات سجاني الاحتلال الذين تعمدوا ضربهم وإهانتهم وحرمانهم من الطعام.

يلفت والد الطفل أحمد السلايمة إلى سلسلة من الخطوات سيقوم بها بالتعاون مع اتحاد أولياء الأمور والقوى الوطنية الفلسطينية، تشمل الاعتراض القانوني على هذه التعليمات التي تضر بصورة كبيرة بطلاب مدينة القدس عموماً، ولا تقتصر على الدارسين فقط بمدارس تتبع بلدية الاحتلال.

لجنة أهالي الأسرى المقدسيين وصفت في حديث لـ"العربي الجديد"، على لسان مسؤول رفيع المستوى فيها، فضل عدم ذكر اسمه، هذا القرار بالخطير جداً، وأن لجنة أهالي الأسرى تجري في هذه المرحلة مشاورات مع هيئات قانونية لدراسة خطوات الرد على هذا القرار المجحف بحق الطلبة المقدسيين، والذي يشكل انتهاكاً فظاً لحقوق الطفل.

نحو 50 طفلاً محرراً بصفقة التبادل بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية، عممت إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي على إدارات المدارس التابعة لما تسمى بوزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس، لضمان عدم عودتهم إلى الدراسة حتى إشعار آخر، بحسب ما يؤكده لـ"العربي الجديد"، رئيس اتحاد أولياء الأمور في القدس، زياد الشمالي.

يقول الشمالي إن هذه التطورات الخطيرة ستلحق أفدح الأضرار بعشرات التلاميذ الذين تعرضوا في السابق للاعتقال وتحرروا من الأسر، أو الذين يعتقلون ولن يسمح لهم بعد تحررهم من الالتحاق بمدارسهم لدواع أمنية، مشيراً إلى أن دائرة معارف الاحتلال تسيطر على العدد الأكبر من مدارس القدس المحتلة.

وفق الشمالي، فإن الاتحاد بدأ عبر طاقم من محاميه بفحص التوجه قضائياً ضد هذا القرار، معرباً عن خشيته من تطبيقه مستقبلاً على المدارس الأهلية والخاصة عدا المدارس التي تتبع بلدية الاحتلال وتخضع لسلطة دائرة المعارف الإسرائيلية.

المساهمون