أسرى محررون يحتجون ضد محاولات دمجهم بنادي الأسير الفلسطيني

08 ديسمبر 2018
الصورة
يؤكدون أن قضيتهم سياسية (العربي الجديد)
+ الخط -
احتج المئات من الأسرى الفلسطينيين المحررين المحسوبين على حركة "فتح" اليوم السبت، ضد محاولات دمجهم وتحويلهم من هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية إلى جمعية نادي الأسير الفلسطيني، مطالبين بضرورة تحقيق مطالبهم وحقوقهم، وإعادة هيئة الأسرى بصفة وزارة إلى طاولة مجلس الوزراء.

ونظّم مئات الأسرى المحررين المحسوبين على "فتح"، بعد ظهر اليوم، وقفات احتجاج ضد تلك المحاولات في عدة مدن من الضفة الغربية، بمشاركة من أسرى محررين من فصائل مختلفة، رفعوا فيها لافتات وهتفوا مطالبين بحقوقهم.

وقال الأسير المحرر سامي الوزير، الذي أمضى 15 عاماً داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، "لنا حقوق وواجبات، نقوم بواجباتنا على أكمل وجه، لكن حقوقنا مهدورة، نحن بدأنا حراكاً اليوم في خطوة أولى لأننا أصحاب حق ولسنا حالات إنسانية، وكوننا ثابتاً من الثوابت الوطنية، وسيكون لنا في الفترة المقبلة فعاليات ضد تلك المحاولات".

ولفت الوزير إلى تحويل وزارة الأسرى قبل سنوات عدة إلى هيئة، رغم وجود وزير يمثل الأسرى داخل الحكومة الفلسطينية، وقال: "هم استخفوا بحقوقنا تحت مسمى ضغوط خارجية، وتم تقليل المستوى الإداري للهيئة، نحن الأسرى المحررين صوت للأسرى داخل سجون الاحتلال نطالب بإعادة وزير الأسرى إلى داخل طاولة الحكومة".

ووفق الوزير "منذ عام 2016 صادق الرئيس محمود عباس على إعادة حقوق الأسرى المحررين بالكامل، لكنهم يعطوننا تلك الحقوق منقوصة، وهناك حالات قليلة تأخذ حقها كاملاً".

أسرى محررون يطالبون بحقوقهم المهدورة (العربي الجديد) 


وبما يتعلق بقضية دمجهم وتحويلهم من هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى نادي الأسير، قال الوزير: "نادي الأسير هو جمعية فتحاوية، أما هيئة الأسرى فلها غطاء شرعي وانتماؤها ليس فصائلياً، نرفض دمجنا بنادي الأسير كحالة إنسانية، الأسرى يجب ألا نكافئهم بتقزيم تضحياتهم".

واعتبر أن نادي الأسير الفلسطيني جمعية خدماتية ليس أكثر، وقانونياً لا يصح هذا الدمج، علاوة على إمكانية تهديد جمعية النادي بالإغلاق في حال اعتبرت مؤسسة إرهابية كما يريد لها ترامب (الرئيس الأميركي دونالد ترامب) أو نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو)، ضمن الهجمة على قضية الأسرى من خلال ما يعرف بـ"صفقة القرن".

اعتبروا أن "نادي الأسير" مؤسسة خدماتية لا أكثر (العربي الجديد) 

وشدد الوزير على أن "المشاركين في وقفات اليوم، في عدة مدن بالضفة الغربية، هم أسرى محررون من كافة الفصائل، لا تصبغهم صفة سياسية، صحيح أن فتح دعت لهذه الوقفات، لكن الجميع لبى النداء، بعيداً عن أية صبغة سياسية، لأن ما يربطنا قضية وطنية لا قضية إنسانية". وأكد الوزير أن وقفات الأسرى المحررين ليست ضد شخصية بعينها، لكنهم أسرى محررون يطالبون بحقوقهم.

وحصل "العربي الجديد" في وقت سابق على نسخة من كتاب موجّه من أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب إلى رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، يتضمن تغيير المهام المنوطة بهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، وهو ما تسبب بكل هذه الأزمة.