أوقاف القدس تحذر من استهداف الاحتلال مشاريع الإعمار في المسجد الأقصى

24 يناير 2021
الصورة
تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى (العربي الجديد)
+ الخط -

حذر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس، اليوم الأحد، من مغبة ما تقوم به الشرطة الإسرائيلية من "انتهاكات متواصلة بحق الـمسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي بصورة فاضحة، لأهداف وغايات مبيته، باستهداف جميع مشاريع الإعمار في المسجد الأقصى المبارك، ومنع استكمال الـمشاريع الهاشمية".

وأوضح مجلس أوقاف القدس، في بيان صحافي، أن شرطة الاحتلال تعمل على إيقاف كافة أعمال ونشاطات مديرية الإعمار في المسجد الأقصى المبارك، وتمنع ترميم مواقع هامة داخل المسجد تحتاج إلى ترميم فوري، وتعمل على تعطيل إدخال أبسط المواد الأساسية اللازمة للصيانة، "فمديرية مشروعات إعمار الـمسجد باتت لا تستطيع صيانة أو ترميم أي عطل أو خلل يطاول أبسط مرافق الـمسجد، ويتعرض موظفوها للملاحقة والتهديد بالاعتقال والإبعاد".

وأشارت الأوقاف إلى ما حدث يوم أمس السبت، من قيام شرطة الاحتلال بإيقاف جميع الأعمال في المسجد الأقصى المبارك، وتصوير البطاقات الشخصية للعمال والفنيين ومنعهم من العمل وتهديدهم بالاعتقال في حال استمرارهم بالعمل.

وكانت شرطة الاحتلال اقتحمت، اليوم، مصلى قبة الصخرة، وأوقفت أعمال الترميم بداخله، وهددت باعتقال وإبعاد العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، وفي الوقت ذاته تواصل سلطات الاحتلال أعمال التجريف في ساحة البراق بهدف تغيير الواقع وتهويد الأراضي المقدسة.

وأكد مجلس الأوقاف أن دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك هي الـمسؤول الحصري والوحيد عن جميع ما يتعلق بالـمسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي الشريف، بمساحته البالغة 144 دونما وما حولها بجميع ما يحتويه إدارةً وترميماً وصيانةً وعمراناً، كمسجد خالص للمسلمين تحت رعاية ووصاية العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين خادم الأماكن الـمقدسة في القدس الشريف.

وأكد المجلس حرص الأوقاف الإسلامية على متابعة صيانة وترميم جميع مرافق الـمسجد الأقصى رغم الـملاحقة والعراقيل التي تضعها شرطة الاحتلال، وذلك حرصاً على أمن وسلامة جميع الـمسلمين ورواد المسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي الشريف.

وثمن مجلس الأوقاف حرص أبناء بيت المقدس على رباطهم ودفاعهم عن المسجد الأقصى المبارك وبذل الغالي والنفيس في سبيل ذلك، مؤكداً أن جميع أعمال إعمار وصيانة وإدارة المسجد الأقصى المبارك والحفاظ عليه هي من اختصاص دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك حصرًا.

من جانبه، استنكر وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية حسام أبو الرب، في بيان صحافي، اقتحام شرطة الاحتلال قبة الصخرة المشرفة ومنعها أعمال الترميم التي تقوم بها لجنة إعمار المسجد الأقصى داخل مصلى قبة الصخرة، مؤكدًا رفضه المطلق لسياسة المحتل بالتدخل في شؤون المسجد، التي تهدف إلى إحكام السيطرة عليه، ومنع الجهات المختصة وصاحبة الحق من العمل.

وشدد أبو الرب على أن "الاستمرار بهذه الجرائم بين الحين والآخر، وبمباركة من المستوى السياسي الإسرائيلي، وبشكل علني، يلزم العالم أن يقف عند مسؤولياته وأن يتدخل بشكل جاد لوضع حد لهذه الانتهاكات".

ودعا العرب والمسلمين إلى التحرك لإنقاذ القدس ومسجدها الأقصى، قائلاً "لقد حذرنا وما زلنا نحذر من الأخطار الحقيقية المحدقة بالمسجد الأقصى والقدس، الأمر الذي يوجب على العرب والمسلمين شعوبًا وحكومات أن يضعوا قضية القدس والمسجد الأقصى على رأس سلّم أولوياتهم، لحمايته من هذه الأخطار".

من جانبها، دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان صحافي اليوم، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مصلى قبة الصخرة المشرفة، ومنع استكمال أعمال الترميم داخله وإرهاب العاملين وتهديدهم بالإبعاد والاعتقال، والذي يأتي بعد أقل من 24 ساعة على منع الاحتلال لجنة إعمار الاقصى من تنفيذ أعمال صيانة دورية في المصلى المرواني.

واستنكرت الخارجية الفلسطينية الاستهداف الفاضح والمتسارع للمسجد الأقصى ومحيطه، بهدف تكريس تقسيمه الزماني ريثما يتم تقسيمه مكانياً.

وحملت خارجية فلسطين حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن العدوان المتواصل على المسجد، معتبرة أنه استفزاز خطير لمشاعر العرب والمسلمين.

وحذرت الخارجية الفلسطينية من تداعيات هذا التصعيد اللافت، بصفته إمعاناً احتلالياً في استهداف المسجد الاقصى وباحاته، تمهيدا لبناء "الهيكل المزعوم".

واعتبرت الخارجية الفلسطينية ما يتعرض له الأقصى دعوة إسرائيلية رسمية لجر المنطقة إلى مربع الصراع الديني، مطالبة المنظمات الدولية المختصة، بما فيها "يونسكو"، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الاعتداءات المتواصلة على المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس.

وطالبت الخارجية الفلسطينية بتحرك سريع لحماية الأقصى من مخططات التقسيم والتدمير، مشددة على أنها على تواصل وتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين الأردنية، لتعزيز الحراك السياسي والدبلوماسي والقانوني الدولي الهادف إلى توفير الحماية للمقدسات، وفي مقدمتها الأقصى المبارك.

المساهمون