إضراب عام للمحامين التونسيين وتصعيد احتجاجي ضد النقابات الأمنية

13 أكتوبر 2020
الصورة
محامو تونس في إضراب سابق (العربي الجديد)
+ الخط -

كشف عميد الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، إبراهيم بودربالة، عن تنفيذ إضراب عام، ووقفة احتجاجية وطنية يوم الجمعة المقبل، احتجاجا على الاعتداء الذي طاول المحامية نسرين القرناح، في حين نفت النقابات الأمنية حادثة الاعتداء على المحامية، أو احتجازها بمركز أمني في ضواحي العاصمة تونس.

وأكد بودربالة لـ"العربي الجديد"، أن الاعتداء موثق بالصوت والصورة، وأنهم لا ينتظرون نفي أي طرف، مشددا على مضي المحامين التونسيين في تنفيذ قرار مجلس العمادة، والذي يشمل التوجه إلى رئيس الجمهورية للتدخل في أمر الاعتداءات على المحامين.
وأقرت الهيئة وقفة احتجاحية لمدة ساعة من العاشرة صباحا، بزي المحاماة أمام مدخل المحكمة الابتدائية في تونس، على أن يتم تأمين الجلسات بواسطة أعضاء مجالس الفروع الجهوية والمحامين المتطوعين والمكلفين، واعتمد مجلس الهيئة شعار "لا للضغط على القضاء. لا للإفلات من العقاب" في الإضراب، كما سينظم مسيرة عقب الوقفة الاحتجاجية أمام المحكمة الابتدائية نحو ساحة الحكومة.
ومن القرارات التي صدرت عن الاجتماع العاجل في دار المحامي بالعاصمة التونسية، إعلان المجلس اعتزامه تأسيس مرصد وطني لرصد انتهاكات حقوق الدفاع في جميع أطوار المحاكمة بالتعاون مع المجتمع المدني، وتقديم شكوى جزائية لدى النيابة العمومية المختصة ضد النقابة الجهوية لقوات الأمن الداخلي في بن عروس بسبب "جرائم الإخلال بالأمن العام، واستغلال صلاحيات الوظيفة".
وقررت الهيئة الوطنية للمحامين توجيه مراسلات إلى الرئيس ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان، وإلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء، بالإضافة إلى توجه مجلس الهيئة لملاقاة كل من رئيس الحكومة، ووزيري العدل والداخلية، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء لبيان ملابسات الاعتداء على المحامية نسرين قرناح، مطالبا باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق القانون، وإصدار النصوص اللازمة لضمان المساواة، وإحداث شرطة قضائية تابعة لوزارة العدل.

وأكدت الهيئة، قيامها بمراسلة اتحاد المحامين العرب، والاتحاد الدولي للمحامين، والمقرر العام للأمم المتحدة المكلف باستقلال القضاء والمحاماة، لكشف ما تتعرض إليه مهنة المحاماة في تونس من انتهاكات، كما ستقوم بتكليف لجنة دفاع لضمان حقوق المحامية المعتدى عليها، وستعقد ندوة صحافية، الأربعاء، لإنارة الرأي العام بخصوص ما حدث يوم الجمعة الماضي في المحكمة الابتدائية ببن عروس.
وتطورت قضية اعتداء رئيس مركز المروج الخامس ومعاونه على المحامية نسرين قرناح الأسبوع الماضي، بعد اعتصام محامين داخل المحكمة، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، منددين بعدم إحالة ملف القضية إلى النيابة، وهو ما حصل في وقت لاحق، إذ فتحت النيابة العمومية تحقيقا ضد رئيس المركز الأمني بسبب حجز شخص من دون إذن قانوني، والاعتداء على موظف دون موجب، وعند عرضه، يوم الجمعة، قرر قاضي التحقيق الإبقاء عليه في حالة سراح، في حين تجمع عدد من الأمنيين خارج المحكمة، ورابط عدد من المحامين بالفضاء الداخلي للمحكمة.
وأدانت جمعية القضاة التونسيين، جميع أشكال الضغوط المسلطة على الهيئات القضائية الصادرة عن هياكل نقابية أو مهنية، معتبرة أن تلك الأفعال فيها مساس بجوهر استقلال القضاء، وخرق لمبدأ المساواة بين المواطنين أمام العدالة، حسب بيان رسمي.
من جانبها، طالبت الجمعية التونسية للمحامين الشبان مجلس الهيئة الوطنيّة للمحامين برفع قضية لحل النقابات الأمنية تكون مؤيدة بملف دقيق ومفصل عن كل التجاوزات والجرائم التي ارتكبها منتسبو هذه النقابات منذ تأسيسها.

المساهمون