"أهل سراقب" شمال غربي سورية... نزوح خامس هرباً من قصف النظام وحلفائه

إدلب
avata
عدنان الإمام
عدنان الإمام مراسل "العربي الجديد" في سورية
30 أكتوبر 2023
مخيم "أهل سراقب"... نازحون للمرة الخامسة
+ الخط -

غادر نازحو مخيم "أهل سراقب" في ريف إدلب شمال غربي سورية، مخيمهم من دون رجعة، إلى مخيم جديد، اليوم الاثنين، بعدما أحرقت قنابل الطائرات الحربية مخيمهم وتسببت بمقتل 5 من سكانه وجرح آخرين قبل عدة أيام.

وانتقل سكان المخيم الذي كان يضم 51 عائلة إلى مخيم آخر بريف حلب الغربي، وفقا لتصريح مدير المخيم خالد ديب المسيطر لـ"العربي الجديد" مضيفاً أنّ الطائرات الحربية قصفت المخيم قبل 5 أيام، وأسفر القصف عن مقتل 5 أشخاص من عائلة واحدة بينهم امرأة حامل وطفلها بينما أصيب 5 آخرون، مما أجبر الأهالي على النزوح.

الصورة
نزوح جديد لسكان مخيم أهل سراقب شمال غرب سورية (عدنان الإمام)

وأوضح المسيطر قائلاً: "اليوم، ينقل الأهالي ما بقي لديهم من أغراض إلى مخيم النزوح الجديد والذي يضم 16 خيمة فقط ويفتقر للمياه ولا مكان لنوم الأهالي، فضلاً عن عدم توافر فرش أو أغطية لدى الأهالي، ومنهم من فضّل الذهاب لأقارب له أو أصدقاء ليقيم لديهم إلى أن يجد مكاناً أفضل".

ويعد هذا النزوح هو الخامس لأهالي المخيم، وفقاً للمسيطر، إذ سبق ونزحوا من سهل الغاب إلى جبل الزاوية ثم إلى سراقب ثم إلى ريف سراقب وصولاً إلى قرية الحمامة في الريف الغربي لمحافظة إدلب ومن ثم إلى المخيم الجديد في الريف الغربي لمحافظة حلب. 

الصورة
نزوح جديد لسكان مخيم أهل سراقب شمال غرب سورية (عدنان الإمام)

جمال حسين شحادة أحد النازحين من المخيم، يقول لـ"العربي الجديد" أنّ كل ما بقي لديه، بعد قصف المخيم، بعض الأغطية والأدوات المنزلية، قائلاً: "لم يبقَ لدينا طعام، نسأل الله الفرج، كله يعوض إلا فقدان 5 شهداء من عائلتنا، هم شقيقتاي وابنان لهما ووالدتي، كما أنّ هناك أطفالاً في المستشفى، فقد كنا في المخيم عندما قصفته الطائرة الحربية. عائلة بأكملها قتلت... بقي طفل عمره عام زرته البارحة في المستشفى وكان يريد أمّه باكياً، وكذلك طفل آخر بعمر عام ونصف يبكي طالباً أمه". ويشير إلى أن الأوضاع صعبة للغاية وبعض أفراد عائلته ما زالوا في المستشفى يتلقون العلاج حالياً، وهو من بين النازحين أيضاً إلى المخيم الجديد.

بدوره، أوضح الناشط الإعلامي عدنان الطيب لـ"العربي الجديد" أن استهداف المخيمات في شمال غرب سورية أصبح متكرراً، ومصدراً لخوف سكان المخيمات التي أصبحت هدفاً مباشراً للطائرات الحربية، مضيفاً: "مخيم أهل سراقب هو آخر مخيم استهدف خلال حملة التصعيد الأخيرة، واليوم مراكز الإيواء التي تشيّد لاستقبال النازحين الجدد تفتقر إلى أدنى الخدمات، ودرجات الحرارة بدأت بالانخفاض، لذلك على المنظمات الإنسانية والجهات المختصة بذل جهود أكبر لإيواء النازحين".

قضايا وناس
التحديثات الحية

وتسببت حملة التصعيد الأخيرة لقوات النظام وروسيا بنزوح أكثر من 100 ألف مدني من عدة مناطق في شمال غرب سورية، حيث قتل 60 شخصاً بينما أصيب 285 آخرون، وفق تقرير صدر عن فريق "منسقو استجابة سورية" في 24 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

ذات صلة

الصورة
يترقب سوريون كثيرون إعادة إعمار كل المناطق، 30 يناير 2025 (العربي الجديد)

مجتمع

من أبرز العوائق التي تمنع عودة النازحين السوريين إلى مناطقهم غياب الخدمات، والدمار الذي لحق بالمنازل، تحديداً في المناطق التي شهدت دماراً واسعاً
الصورة
سوريون عائدون إلى سراقب - شمال غرب سورية - 1 ديسمبر 2024 (بلال الحمود/ فرانس برس)

مجتمع

بعد سنوات من الحرب التي طاولت مدينة سراقب في ريف إدلب شمال غربي سورية، بدأ عدد من أهلها بالعودة إلى مدينتهم التي طاولها الخراب الناجم عن المواجهات العسكرية.
الصورة
مياه الأمطار دخلت إلى خيمتها في دير البلح، 31 ديسمبر 2024 (أشرف أبو عمرة/ الأناضول)

مجتمع

تعرضت مئات خيام النازحين الفلسطينيين، الثلاثاء، للغرق والانجراف جراء سيول ناجمة عن أمطار غزيرة سقطت خلال الساعات الماضية على قطاع غزة.
الصورة
قصة القش.. نازحات سوريات يعشن الحنين، 29 نوفمبر 2024 (عامر السيد علي/العربي الجديد)

مجتمع

ثلاث سوريات نزحن من بلدة حاس في ريف إدلب الجنوبي إلي ريف إدلب الشمالي، حيث عُدن إلى ممارسة مهنة نسج أطباق وسلال القش التي تعلّمنها منذ الصغر
المساهمون