وزير أردني ينفي التدخل الحكومي بالانتخابات النيابية ويستبعد التأجيل

27 أكتوبر 2020
الصورة
المعايطة: هناك إصرار ملكي على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها (تويتر)
+ الخط -

نفى وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الأردني موسى المعايطة أي تدخل للحكومة بالانتخابات النيابية، مضيفا "أنا شخصيا لم أشاهد أي تدخلات، ومن يقل إن هناك مرشحين انسحبوا بسبب ذلك فلنسألهم ليجيبوا".

وعلق الوزير المعايطة في المنتدى الإعلامي، الذي نظمه مركز حماية وحرية الصحافيين مساء الاثنين، على المذكرة التي أرسلها حزب جبهة العمل الإسلامي إلى رئيس الوزراء بشر الخصاونة والهيئة المستقلة حول وجود ضغوطات على مترشحيها. وقال في هذا الصدد "التقيت الأمين العام لحزب الجبهة وبعض أعضائه، والشكاوى في الأصل للهيئة، لأن من يدير الانتخابات ويشرف عليها ويتلقى الشكاوى هي وليست وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، ومع ذلك نحن نساعد، وبرغم ذلك التقينا وناقشنا الأمر".

واتهم الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس مراد العضايلة الأسبوع الماضي السلطات بالقيام بممارسات غير دستورية وغير قانونية من خلال بعض الأجهزة الرسمية في الدولة للضغط على مرشحي التحالف الوطني للإصلاح سواء من الحزب أو خارج الحزب لسحب ترشحهم، ما أدى إلى سحب 4 مرشحين ترشيحهم.

وقال الوزير المعايطة خلال المنتدى الذي عقد تحت عنوان "الإصلاح السياسي في الأردن ما بين الانتخابات والحكومة الجديدة"، إن "هناك إصرارا ملكيا على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد، العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني القادم"، مضيفا، إن فكرة تأجيل الانتخابات، أصبحت بعيدة مع بقاء نحو أسبوعين فقط على موعد الانتخابات".

وأضاف أنه "يمكن تقليل عدد الإصابات خلال الفترة المقبلة بالتزام المواطنين والمجتمع بالإجراءات الحكومية، إلا أن الدولة تمضي اليوم بثقة نحو الاستحقاق الدستوري رغم الظروف الصعبة"، مشيرا إلى أنه سيتم إصدار تعليمات صحية متعلقة بالانتخابات من قبل الهيئة المستقلة للانتخاب ووزارة الصحة والجهات المعنية.

وأكد المعايطة أن قانون الانتخاب الحالي (القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة)، "أحد توصيات لجنة الحوار كما قانون الأحزاب الحالي، وأننا بالأردن مستمرون في تطوير عملية الإصلاح السياسي"، لافتا إلى أن "الانتخابات البرلمانية الحالية تضم 41 حزبا و400 مرشح حزبي مشاركين فيها، وهي فرصة مناسبة لتعزيز إيمان المجتمع بالعمل الحزبي، ويجب أن ندعم تلك الأحزاب، وبدأت الوزارة في مشروع في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، لمناقشة فكرة المشاركة بالعملية الحزبية في الجامعات الأردنية".

ولفت إلى أن "تقبل الأحزاب، وانضواء الجميع تحت برامجها وأهدافها لم يحدث في الأردن حتى الآن وأن التوجهات الفردية هي السائدة"، موضحا أنه "كان هناك مرشحون في الانتخابات الماضية لم يطرحوا برامج ونجحوا بالوصول للقبة، إلا أن النجاح لم يحالف بعض من كان لديهم برامج انتخابية ومشاريع سياسية مكتملة".

ودعا وزير الشؤون السياسية والبرلمانية إلى "ضرورة تطور المجتمع وتقبله للانتخابات والقوانين المتاحة وليس بالضرورة أن تكون الانتخابات مثالية، واختيار المرشحين الذين يقتنعون بهم سواء أكانوا أصحاب برامج سياسية أو غير ذلك"، مشيرا إلى أن الدولة قامت بتطوير القوانين ونظام الانتخاب إلا أن هناك حديثا مستمرا حول وجود مشكلات تتعلق بها.

وحول دور منصات التواصل الاجتماعي بالعملية الانتخابية، قال إن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت لاعبا أساسيا وهي الطريق للوصول للناس وتتيح أساليب متعددة لعرض تصورات المرشحين والمرشحات للانتخابات، ولكنه أشار إلى أنها قد تستخدم لتزييف الواقع.

وبشأن سن الترشح الرسمي للانتخابات البرلمانية، أوضح الوزير أن ذلك بحاجة إلى تعديل دستوري، وطرح ذلك التعديل في عام 2011 بيد أنه رفض بأغلبية برلمانية ساحقة، متمنيا تعديل السن ليصبح (25 عاما) بدلا من (30) عامًا. 

وبين المعايطة أن المطلوب من الأحزاب والمرشحين "وضع برامج انتخابية واضحة"، في حين يتطلب من المجتمع سؤال المرشحين والأحزاب عن برامجهم الانتخابية، بعد الوصول إلى مجلس النواب، فهذه مسؤولية المجتمع كما الأحزاب، وليست مسؤولية الدول.

المساهمون