هجوم مسلح جديد في صلاح الدين شمالي العراق يسفر عن قتلى وجرحى

27 أكتوبر 2020
الصورة
تنتشر المليشيات المسلحة في مناطق عودة النازحين (علي مكرم غريب/الأناضول)
+ الخط -

كشف مسؤول أمني عراقي ونائب في البرلمان عن جريمة جديدة في محافظة صلاح الدين، راح ضحيتها ثلاثة عراقيين مدنيين، فيما أصيب آخر وسيدة مسنة بهجوم لمسلحين يرتدون زياً عسكرياً على منزل قرب بلدة يثرب جنوبي المحافظة.

ويأتي ذلك بعد مرور 10 أيام على مجزرة مروعة، راح ضحيتها 12 مدنياً، وما زال آخرون مختطفين، بهجوم نفذته مليشيا مسلحة بمنطقة الفرحاتية بمحافظة صلاح الدين، شمالي البلاد.

ويرى مراقبون أنّ تلك الهجمات التي تشترك في كون الضحايا من النازحين العائدين للتو إلى مناطقهم قد يكون الهدف منها إثارة الخوف في نفوس النازحين ودفعهم إلى البقاء بالمخيمات حيث تنتشر المليشيات في تلك المناطق منذ سنوات، وتضغط الحكومة والأمم المتحدة باتجاه إعادتهم جميعاً قبل الانتخابات المبكرة.

ووفقاً لمسؤول أمني في محافظة صلاح الدين، تحدث عبر الهاتف مع "العربي الجديد"، فإنّ عائلة كانت نازحة من بلدة يثرب في قرية المزاريع، تعرضت لهجوم بعد عودة أفرادها إلى منزلهم، حيث هاجم مسلحون المكان بسيارات عسكرية، واقتحموا المكان وفتحوا النار على الموجودين، ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم امرأة مسنة، لافتاً إلى أنّ أحد المصابين توفي فيما بعد.

وذكر المسؤول الأمني أنّ الحكومة المحلية في صلاح الدين والقيادات الأمنية والعسكرية في المحافظة، تعمل على متابعة تفاصيل الجريمة، ومعرفة هوية المهاجمين، خصوصاً أنها المجزرة الثانية بعد مجزرة الفرحاتية، التي لم يمضِ عليها أكثر من 10 أيام.

بدوره، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي جاسم الجبارة، في تدوينة على "فيسبوك"، إنّ "عراقيين اثنين استشهدا وأصيب 3 آخرون بهجوم مسلح على يثرب في عشيرة المزاريع"، متسائلاً عن عمل فوج طوارئ كامل ولواء من الجيش العراقي والشرطة موجودة في المنطقة.

ويقول الخبير في الشأن الأمني العراقي مؤيد الجحيشي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "هذه الهجمات تندرج ضمن عمليات التغيير الديمغرافي، التي تعمل عليها المليشيات المدعومة من إيران منذ سنين طويلة".

ويرى الجحيشي أنّ "هذه العمليات تأتي لمنع أي عودة للنازحين إلى تلك المناطق، والهدف من هذا السيطرة على المناطق على المستوى السياسي أيضاً، حتى تمنع هؤلاء المواطنين من المشاركة في الانتخابات المقبلة، وتبقى هي المسيطرة على وضع المدن المحررة، سياسياً وأمنياً".

واعتبر أنّ "سكوت الحكومة العراقية على الجرائم التي تقوم بها المليشيات المدعومة من إيران سيدفع المجتمع الدولي للتحرك لإيقاف تلك الجرائم من خلال خطوات عدة، منها رفع الدعم عن العراق، بسبب فشل حكومته في توفير الأمن للمواطنين وفشلها في محاسبة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين".

المساهمون