مصر: "الحركة المدنية" تهدد بالانسحاب من الحوار الوطني

مصر: "الحركة المدنية" تهدد بالانسحاب من الحوار الوطني بعد اعتقال أقارب الطنطاوي

05 مايو 2023
السيسي يلقي كلمة خلال افتتاح جلسات الحوار الوطني 3 مايو (خالد دسوقي/ فرانس برس)
+ الخط -

في الوقت الذي انتقد فيه النائب البرلماني المصري السابق، أحمد الطنطاوي، في فيديو نشره على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، اعتقال قوات الأمن عمه وخاله وبعض أصدقائه، قبيل عودته إلى مصر قادمًا من بيروت التي أقام فيها لأشهر، لمحت "الحركة المدنية"، إلى إمكانية عدم الاستمرار في الحوار، "إثر حبس أقارب وأنصار مرشح رئاسي محتمل"، على حد تعبير بيان للحركة، صدر فجر اليوم الجمعة.‎

وقال الطنطاوي، الذي أعلن، في فيديو نشره عبر "فيسبوك" في مارس/ آذار الماضي، نيته العودة من الخارج يوم السبت المقبل، والترشح للانتخابات الرئاسة المقررة العام القادم 2023، في فيديو نشره فجر اليوم الجمعة، إن "ما حدث مع أقاربي من اعتقال، انفلات قانوني، وسأعود إلى مصر غدًا وأوصيت أقاربي بألا يستقبلني أحد في المطار، حرصًا على سلامتهم".

من جهتها، قالت "الحركة المدنية الديمقراطية"، في بيانها اليوم، إنها "قررت في بيانها الصادر في 2 مايو/أيار الجاري، المشاركة في الحوار الوطني الذي افتتح مؤخرًا، بعد أن تلقت تعهدات باستكمال الضمانات التي طالبت بها وتوافقت عليها مع الجهة الداعية قبل أيام قليلة من الجلسة الافتتاحية للحوار".

وأضاف بيان للحركة أنه "من منطلق المسؤولية الوطنية التي تقتضي الرهان على أي خيار رشيد لتحسين الأوضاع في مصر وتجاوز الأزمة الاقتصادية الطاحنة وتخفيف الأعباء على عموم المصريين ومنحهم الأمل في التغيير، شاركنا في جلسة الافتتاح في 3 مايو/ أيار، وحضر ممثلون عن أحزاب الحركة وعدد من شخصياتها العامة عدا من منعته ظروف شخصية طارئة من الحضور".

وتابع البيان: "كان المشهد عامرًا بتنوع الحضور وفتح المجال للرؤى المستقلة والمعارضة، بل تم الاحتفاء بهذه الرؤى من أغلبية المشاركين في مشهد غاب عن مصر لأعوام طويلة الآن".

وقالت الحركة إنه "‎ورغم دلالات هذا المشهد الذي يرجع جزء كبير منه لمجلس أمانة الحوار والجهات الداعيه له، إلا أننا تفاجأنا بأخبار عن القبض على اثنين من أقارب، وعدد من أنصار، النائب السابق المعارض أحمد الطنطاوي الذي أعلن عودته إلى مصر في السادس من مايو/ أيار، وأنه ينظر في احتمال خوضه الانتخابات الرئاسية ربيع العام المقبل. كما لم يتم، وحتى الآن، الإفراج عن معظم أعضاء الأحزاب الذين تم التعهد لنا بخروجهم، ومن تبقوا من القائمة التي تم التوافق على خروجها مع بدء الحوار".

‎وأكد البيان أن "الحركة ورغم انحيازها الواضح لخيار الحوار، وتقديرها للإشارات الإيجابية التي ظهرت في جلسة افتتاح الحوار، إلا أنها تعيد التذكير بأن نجاح الحوار من ناحية، واستمرار الحركة في فعالياته من ناحية أخرى، مرهون بتوفير الأجواء المناسبة، وعلى رأسها مدى توفر الأمن والأمان للأطراف المتحاورة كافة".

وشددت الحركة على أن "هذه الممارسات، لا يمكن فهمها سوى بأنها ممارسات تقف خلفها إرادة واعية لاستبعاد الحركة من الحوار، وهو ما يعني إفشال الحوار نفسه".

‎وقال البيان إن "الحركة المدنية الديمقراطية تعلن أنها ستدرس بكل عناية، التطورات المعيقة لنجاح الحوار، لكي تحدد مدى جدوى استمرارها في المشاركة، وستتحلى في هذا الصدد، بأقصى درجات ضبط النفس، ولكنها تؤكد مجددًا أن الاستمرار في ظل هذه الأجواء أمر بالغ الصعوبة".

وختم البيان: "لقد اخترنا رغم كل المعوقات، خيار الحوار، ولكن هل يمكن لنا أن نستمر بينما تطاردنا أخبار الحبس يوميًا لأعضاء الأحزاب وأصحاب الرأي وأقارب السياسيين، في ممارسات لا يمكن معها أن ينجح أي حوار جاد وحقيقي يحتاجه المواطنون والوطن".