مشاورات في موسكو وداخل الائتلاف حول خلافات هيئة التفاوض السورية

مشاورات في موسكو وداخل الائتلاف حول خلافات هيئة التفاوض السورية

22 يناير 2021
الصورة
استياء من نقل الخلافات داخل هيئة التفاوض لأطراف خارجية (فابريس كوفريني/ فرانس برس)
+ الخط -

بعد تصاعد الخلافات بين الأطراف المكونة لهيئة التفاوض السورية، وإعلان الخارجية السعودية تعليق عمل موظفي هيئة التفاوض السورية في السعودية، وقبل أيام من انعقاد الجولة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية، دخلت روسيا على خط الخلافات داخل الهيئة، فيما أجرى الائتلاف السوري المعارض مشاورات حول هذه التطورات.

وذكرت الدائرة الإعلامية في الائتلاف أن الهيئة الرئاسية والهيئة السياسية في الائتلاف عقدتا اجتماعاً مع ممثلي الائتلاف في هيئة التفاوض السورية واللجنة الدستورية، وبحثوا معاً الاستعدادات الأخيرة للجولة المقبلة من اللجنة الدستورية.

وأكد رئيس الائتلاف نصر الحريري "ضرورة تحريك عملية الانتقال السياسي من خلال فتح بقية السلال المتضمنة في القرار 2254، وبحث الاستعدادات للجولة القادمة، والأوراق اللازمة لمناقشة المضامين الدستورية التي يتحاشاها النظام من خلال التعطيل والمماطلة والتعلق بالشكليات".

ولفت الحريري إلى ضرورة التركيز على القضايا المهمة التي يجب أن يتضمنها الدستور الجديد، والتي تتعلق بـ"تحقيق الانتقال السياسي والديمقراطي في البلاد، وقضايا الحريات العامة والحقوق السياسية للأفراد والأحزاب، وشكل الدولة ونظامها، وحقوق الإنسان، وتداول السلطات".

 

وشدد على مواصلة العمل مع الأمم المتحدة من أجل فتح باقي السلال التي يتضمنها القرار 2254، ولا سيما الهيئة الحاكمة الانتقالية.

وذكر مصدر مقرب من الائتلاف لـ"العربي الجديد" أن المشاورات تطرقت أيضاً إلى التطورات الأخيرة في هيئة التفاوض، وسط استياء من عملية نقل الخلافات داخل الهيئة إلى أطراف خارجية، ما يضعف الموقف التفاوضي للهيئة ككل، ويقوي موقف النظام.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده مستعدة لمواصلة تعزيز الحوار الشامل بين الأطراف السورية، من أجل تسريع عودة الأوضاع إلى طبيعتها في سورية.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للخارجية الروسية، أمس الخميس، قوله إن لافروف استقبل ممثلين عن قيادة منصتي "موسكو" و "القاهرة" من المعارضة السورية، قدري جميل وخالد المحاميد وجمال سليمان ومهند دليقان، وأكد "استعداد روسيا الثابت لمواصلة تعزيز حوار شامل وبنّاء بين السوريين من أجل تطبيع الوضع في سورية في أسرع وقت".

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قد قالت في وقت سابق إن الاجتماع مع الوفد المشترك يهدف إلى "تشجيع الحوار بين السوريين من أجل تعزيز تسوية سياسية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وتعزيز مشاركة جميع القوى السياسية السورية في الجهود البناءة لإعادة إعمار البلاد بعد الصراع".

مصدر: المشاورات تطرقت أيضا إلى التطورات الأخيرة في هيئة التفاوض، وسط استياء من عملية نقل الخلافات داخل الهيئة إلى أطراف خارجية، ما يضعف الموقف التفاوضي للهيئة ككل، ويقوي موقف النظام

 

من جهتها، ذكرت وكالة "تاس" الروسية أن ممثلي المنصتين عرضوا وضع اللجنة الدستورية الراهن، وكذلك الوضع ضمن هيئة التفاوض، و"محاولات بعض الأطراف تعطيل عملها عبر ممارسة عقلية الحزب القائد ضمنها"، بحسب تعبيرها.

ويأتي ذلك بعد تصاعد الخلافات بين الأطراف المكونة لهيئة التفاوض السورية، عقب استبعاد أحد ممثلي منصة القاهرة، وهو قاسم الخطيب، وتعيين تليد صائب بديلاً عنه في تمثيل المنصة لدى اللجنة الدستورية بجنيف.

وكانت الخارجية السعودية قد أعلنت، مساء الأربعاء، تعليق عمل موظفي هيئة التفاوض السورية في السعودية، بسبب ما وصفته الخارجية بـ"استمرار تعطيل أعمال هيئة التفاوض السورية"، وذلك قبل أيام من انعقاد الجولة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية المقرر انعقادها في الـ25 من يناير/ كانون الثاني الجاري.

وذكرت مصادر لموقع "تلفزيون سورية" أن ممثلي منصتي القاهرة وموسكو في وفد المعارضة السورية سيتغيبون عن حضور الجولة الخامسة لاجتماعات اللجنة الدستورية.

وأضافت المصادر أن مبرر عضو منصة القاهرة الفنان جمال سليمان لعدم الحضور هو انشغاله بتصوير عمل فني. 

 

وبحسب المصادر، فإن غياب منصة موسكو عن الاجتماعات هو نتيجة إصرار أعضائها على عدم قبول استبعاد ممثلها مهند دليقان عن اللجنة، وعدم استكمال التحضيرات اللوجستية لحضور عضو منصة القاهرة الجديد تليد صائب، بسبب إقامته في الكويت، وبذلك فإن اللجنة الدستورية ستُعقد بغياب كتلتين من أصل ست كتل مشاركة في اجتماعات اللجنة الدستورية.

على صعيد آخر، قام رئيس الائتلاف السوري نصر الحريري بزيارة إلى مقر الحكومة السورية المؤقتة في مدينة غازي عنتاب أمس الخميس، والتقى رئيس الحكومة عبد الرحمن مصطفى، ورئيس جامعة حلب الحرة.

وقال الحريري إن الائتلاف "يعمل بشكل حثيث مع الدول الصديقة والشقيقة من أجل تأمين الموارد اللازمة لعمل الحكومة المؤقتة وتمكينها من القيام بواجباتها تجاه السوريين في المناطق المحررة"، بحسب الدائرة الإعلامية في الائتلاف.

 

واعتبر الحريري أن "نجاح الائتلاف الوطني والحكومة السورية المؤقتة في إدارة المناطق المحررة، سينعكس بشكل كبير على مجريات العملية السياسية، وذلك بما يخدم طموحات الشعب السوري بتحقيق الحرية والكرامة والديمقراطية".

بدوره، أكد رئيس الحكومة المؤقتة عبد الرحمن مصطفى ضرورة "تكاتف كل الجهود من أجل تأمين الحاجات الأساسية لأهلنا في المخيمات، لا سيما في ظل الظروف المناخية والمعيشية السيئة".

المساهمون