مروحيات روسية تفرّق محتجين شرق حلب.. وتخوّف من موجة نزوح في إدلب

مروحيات روسية تفرّق محتجين شرق حلب.. وتخوّف من موجة نزوح في إدلب

22 اغسطس 2022
أطلقت المروحيات الرصاص في الهواء بُغية تفريق المحتجين لاستكمال مسار الدورية (Getty)
+ الخط -

استهدفت طائرات مروحية روسية بالرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع متظاهرين اعترضوا دورية عسكرية "روسية - تركية" مشتركة بريف مدينة عين العرب "كوباني"، شرقي محافظة حلب، شمالي سورية.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إن طائرتين مروحيتين روسيتين أطلقتا أكثر من خمس قنابل مُسيلة للدموع على مدنيين اعترضوا دورية عسكرية مشتركة بين القوات الروسية والقوات التركية بالقرب من قرية قره موغ، شرق مدينة عين العرب، بريف حلب الشرقي، ما تسبب ببعض حالات الاختناق بين المحتجين، كما أطلقت المروحيات الروسية الرصاص في الهواء بُغية تفريق المحتجين لاستكمال مسار الدورية.

وتعتبر هذه الدورية رقم 109 بين الجانبين منذ الاتفاق الروسي - التركي بشأن وقف إطلاق النار في شمال شرقي سورية، بعد توقف الدوريات المشتركة لمدة ثلاثة أسابيع من قبل الشرطة العسكرية الروسية، بسبب التصعيد التركي في منطقة عين العرب، التي تُسيطر عليها "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، شرقي محافظة حلب.

وفي سياق آخر، أعرب فريق "منسقو استجابة سورية" في بيانٍ له، اليوم الإثنين، عن قلقه إزاء الهجمات الجوية الروسية التي استهدفت منطقة إدلب، شمال غربي سورية، والتي تضم مئات الآلاف من المدنيين، سواء من السكان المحليين أو النازحين والمهجرين، مع تزايد مخاوف النازحين من توسيع رقعة استهداف تلك المناطق.

وأكد بيان الفريق أن أكثر من 700 ألف مدني يقيمون في مدينة إدلب ومحيطها، مُشيراً إلى أنهم جميعاً مهددون بالنزوح إلى المجهول نتيجة الغارات الجوية التي تستهدف محيط المدينة، اليوم الإثنين.

وجدد الفريق المطالبة بوقف عمليات الاعتداء المتكررة على السكان المدنيين بشكل فوري، والاستهداف الممنهج للمناطق السكنية بشكل عام، والمناطق التي تضم المخيمات بشكل خاص، محذراً الجانب الروسي من الاقتراب أو توسيع نقاط القصف الجوي بالقرب من المخيمات في كافة المناطق، كونها تصنف ضمن جرائم الحرب.

وذكّر الفريق جميع الأطراف بالتركيز على حماية المدنيين في الشمال السوري من كافة الاعتداءات، موضحاً أن المنطقة بلغت حدّها الأقصى من الطاقة الاستيعابية للسكان، حيث تجاوز عددهم أكثر من 4.3 ملايين نسمة، أكثر من نصفهم نازحون ومهجّرون قسراً، لافتاً إلى "عدم القدرة على استيعاب حركة النزوح الصامتة من مناطق ريف إدلب الشرقي وريف حلب".

وكان الفريق قد أشار، في بيانٍ له، الخميس الماضي، إلى أن المنطقة شهدت منذ مطلع العام الحالي، 2022، نزوح أكثر من 14000 مدني نتيجة لعوامل مختلفة، أبرزها الوضع الاقتصادي والخروقات المستمرة لمنطقة "خفض التصعيد الرابعة" (إدلب وما حولها)، وخاصة خطوط التماس، مؤكداً أن المنطقة تشهد منذ أكثر من أسبوع حركة نزوح صامتة للمدنيين من عدد من القرى والبلدات شرقي محافظة إدلب وغربي محافظة حلب، بأعداد تجاوزت 2500 مدني.

ونفذت أربع طائرات حربية روسية، اليوم الإثنين، 13 غارة جوية استخدمت فيها صواريخ شديدة الانفجار، استهدفت من خلالها أحراجاً ومزارع غرب مدينة إدلب، ما تسبب باندلاع حرائق في تلك الغابات والأحراج، بالإضافة إلى انقطاع أحد خطوط الكهرباء المغذية للمنطقة، دون وقوع إصابات بشرية.