مجلس الوزراء السوداني يكشف تفاصيل اتفاق التطبيع بعد تزايد الضغوط

مجلس الوزراء السوداني يكشف تفاصيل اتفاق التطبيع بعد تزايد الضغوط الداخلية

25 أكتوبر 2020
الصورة
مجلس الوزراء: رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب يطوي صفحة 3 عقود من العزلة(فرانس برس)
+ الخط -

 

قال مجلس الوزراء السوداني، اليوم الأحد، إن ما حدث في واشنطن الجمعة الماضي، هو الإعلان عن اتفاق مبادئ بين السودان وإسرائيل على تطبيع العلاقات، وأنه تم الاتفاق على إعداد اتفاقية بين الطرفين حول موضوع إعادة العلاقات السودانية الإسرائيلية، سيتم البت فيها بواسطة المجلس التشريعي.

وجاءت توضيحات مجلس الوزراء بعد تزايد الغضب على كل من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، نتيجة موافقتهما على التطبيع دون الرجوع لمؤسسات السلطة الحاكمة، بما في ذلك مجلسي السيادة والوزراء وتحالف الحرية والتغيير الحاكم.

وكان آخر الانتقادات اللاذعة من جانب عضو مجلس السيادة صديق تاور المحسوب على تيار رفض التطبيع.

وذكر المجلس في بيان، هو الأول من نوعه، بعد الإعلان عن موافقة السودان وإسرائيل على التطبيع بينهما، أن الولايات المتحدة أرسلت في شهر أغسطس/آب الماضي، وزير خارجيتها مايك بومبيو في زيارة للخرطوم، والذي قدم عرضاً بالاعتراف والتطبيع مع إسرائيل كشرط لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك رفض ذلك الشرط، وطالب حكومة الولايات المتحدة بفصل التطبيع عن ملف رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بعد أن استوفى السودان، جميع الشروط اللازمة لإتمام شطب اسمه من القائمة.

وبين المجلس أن حمدوك أبلغ بومبيو كذلك أنه من حق الشعب السوداني البت في أمر العلاقة مع إسرائيل من خلال مؤسساته الدستورية والتي لم تكتمل بعد.

وأضاف البيان، أن الحكومة واصلت التفاوض مع الحكومة الأميركية بعد ذلك على مدى القناعة بأن المسارين منفصلان تماماً، وتوصلا لاتفاق بأن يتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأن يخطر الرئيس ترامب الكونغرس الأميركي لإكمال استعادة السودان للحصانة السيادية التي تحميه من أي مطالبات أخرى بالتعويض أمام المحاكم الأميركية، وقد تم الإعلان عن ذلك الاتفاق يوم الجمعة.

وأشار مجلس الوزراء إلى أن الجانب الأميركي اقترح على حكومة السودان، أن تتم مكالمة هاتفية رباعية يقوم فيها الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهنئة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، كما جرى الاتفاق على الإعلان عن اتفاق مبادئ بين السودان وإسرائيل على تطبيع العلاقات، وإعداد اتفاقية بين الطرفين حول موضوع إعادة العلاقات السودانية الإسرائيلية، وسيتم البت فيها بواسطة المجلس التشريعي.

وذكر البيان، أن رئاسة مجلس الوزراء "تود أن تؤكد على إصرار السودان بأن انفصال المسارين يقوم على القناعة الراسخة ببراءة السودان وشعبه من تهمة الإرهاب، وأن تطوير علاقاته مع دول العالم على أساس مصلحة السودان والسودانيين هو شأن تضمنته وثائق الثورة وأقرت به قواها كلازمة للتحول الديمقراطي والانفتاح على العالم، وأن علاقات السودان الخارجية هي من صميم مكتسبات الشعب السوداني التي لا تهاون فيها ولا مساومة في عهد الثورة والتغيير".

 

نافذة اقتصادية

وأضاف مجلس الوزراء أن رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب يطوي صفحة 3 عقود من العزلة الدولية ويفتح فرصاً كبيرة في الجانب الاقتصادي ومنها ما هو آت، بالبدء في عملية إعفاء السودان من الديون الخارجية المتراكمة عبر مبادرة إعفاء الدول الأكثر فقراً والمثقلة بالديون "وهو عبء أثقل كاهل الاقتصاد السوداني، إذ يبلغ أكثر من 60 مليار دولار معظمها من فوائد ومتأخرات الديون التي تجاهل النظام البائد تسديدها في إطار برنامج إصلاحي اقتصادي شامل قامت الحكومة بإعداده وإجازته".

كما تسمح إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، طبقاً لبيان مجلس الوزراء، بعودة السودان للتعامل مع المؤسسات المالية الدولية والاستفادة الكاملة من المنح التنموية والعون العالمي، كما ترسل إشارة قوية لعودة الاستثمارات المالية العالمية وفق عقود منصفة وشفافة لتطوير البنى التحتية والقطاع الزراعي والصناعي والاستفادة الكاملة من ثروات البلاد.

وتسمح كذلك بعودة السودان إلى النظام المصرفي العالمي، وهو ما سيسهل التحويلات البنكية ويزيل القيود المفروضة على حسابات السودانيين البنكية، إضافة إلى رفع كافة القيود وإنهاء المصاعب المفروضة على سفر وتنقل السودانيين حول العالم باعتبارهم مواطنين لدولة راعية للإرهاب.

وأضاف أن الإزالة من القائمة تمكن لوصول السودانيين إلى كافة المنتجات التقنية والتكنولوجيا بصورة مباشرة ودون وسطاء والتي كانت محظورة على السودان والسودانيين.

 

المساهمون