لبيد يحمّل الفلسطينيين مسؤولية اشتعال الأوضاع في الضفة الغربية

لبيد يحمّل الفلسطينيين مسؤولية اشتعال الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة

25 سبتمبر 2022
أجرى لبيد سلسلة مقابلات مع وسائل الإعلام الإسرائيلية لمناسبة رأس السنة العبرية (Getty)
+ الخط -

بعد مقاطعة رئيس المعارضة ورئيس حكومة الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو للإعلام الرسمي الإسرائيلي لسنوات، واعتماده على شبكات التواصل الاجتماعي في نشر التصريحات والتعبئة ومخاطبة الجمهور، يخرج رئيس الحكومة الحالي يئير لبيد في سلسلة مقابلات مع كبريات وسائل الإعلام الإسرائيلية، بمناسبة رأس السنة العبرية الذي يصادف غدا الإثنين.

وتطرق لبيد في اللقاءات مع الموقع الإلكتروني "والاه"، والصحف الإسرائيلية "يديعوت أحرونوت" و"هآرتس"، و"يسرائيل هيوم" و"معاريف"، لجملة من القضايا السياسية والأمنية والدولية، أبرزها الاتفاق النووي مع إيران، وتهديدات "حزب الله"، وترسيم الحدود مع لبنان وحقل كاريش، كما عرّج أيضا على موضوع العملية السلمية والأوضاع المشتعلة في الضفة الغربية المحتلة.

وجدد لبيد تصريحاته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي أشار فيها إلى تأييده حل الدولتين، باعتباره "الحلّ الأمثل لأمن إسرائيل واقتصادها".

لبيد: الحل لمواجهة عمليات الضفة هو القيام بعملية عسكرية

وهاجم لبيد، في مقابلته مع صحيفة "هآرتس" وموقع "والاه"، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، واتهمه بالمسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، قائلا إن "التصعيد الأمني وحالة الاستنفار القصوى في الضفة الغربية هما بسبب ضعف السلطة وأجهزتها".

وزعم رئيس حكومة الاحتلال أنه لا توجد حالة شعبية أو مقاومة منظمة في البلدات الفلسطينية، وأن العمليات الفدائية" فردية ينفذها شبان محبطون، ولا ينتمون لتنظيمات"، فيما رأى أن "الحل لوقف ما يجري من مواجهات وانفلات أمني هو القيام بعملية عسكرية"، على حد تعبيره.

وفي تصريحاته لـ"هآرتس"، اتهم لبيد السلطة الفلسطينية بعرقلة عملية السلام، وزعم في مقابلة مع "والاه" أن "هذا ليس ذنبنا، بل بسبب رفض الفلسطينيين لمعاهدات السلام"، على حدّ ادعاءاته.

وأضاف: "لا أعتقد أن إسرائيل هي سبب ضعف عباس.. لا أعتقد أن إسرائيل مذنبة في وضعه. افحص التاريخ، لقد حصل الفلسطينيون ثلاث مرات على اقتراحات تسوية على أكثر من 90% من الأراضي. ثلاث مرات هربوا"، وفق مزاعمه.

وقال لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "ما نحتاجه هو اتفاق حازم للانفصال لدولتين، بينهما جدار مرتفع واتفاقيات أمن تحافظ على أمن إسرائيل... يتعين علينا العمل في العالم الحقيقي، وهذا ما يقوم به أنصار معسكر المركز، يعملون في عالم الواقع".

وبين رئيس حكومة الاحتلال أنه لا ينوي لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الوقت القريب، بعد تصريحاته عن الهولوكوست في ألمانيا.

لبيد: إسرائيل ترفض الاتفاق الحالي مع إيران

وحول الاتفاق النووي، قال رئيس حكومة الاحتلال في مقابلة على موقع "والاه" إنه يؤيد اتفاقا مع إيران يضمن الخيار العسكري لصالح إسرائيل "في حال نكثت إيران الاتفاق"، مضيفًا: "تقديري أنه لن يبرم اتفاق نووي بين إيران والدول العظمى قبل الانتخابات الوسطية في الولايات المتحدة".

وبحسب لبيد، فإن "إسرائيل لا تعارض التوصل لاتفاق، ولكنها ترفض الاتفاق الحالي، بسبب ضعف الرقابة وبسبب خداع الإيرانيين المستمر".

واتهم لبيد، في مقابلة مع "يديعوت أحرونوت"، رئيس حكومة الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو، بالفشل في إدارة ومعالجة الملف الإيراني على المستوى العسكري، وقال: "من الناحية العسكرية أعتقد أنه كان يتعين علينا الدفع بعمليات، نعتقد أنها أهملت سنوات طويلة".

وقال لبيد:" بالإمكان القول بحذر، قد نكون نجحنا لو مؤقتا في منع التوصل مع إيران لاتفاق نووي، فقد كان الموضوع مهملا خلال ولاية بنيامين نتنياهو، وكان هناك أخطاء كثيرة لكن غالبية الفوارق تم تصحيح مسارها في السنة الماضية من خلال عمل دؤوب".

وفي سياق تهديدات "حزب الله"، نفى لبيد لموقع "والاه" وصحيفة "هآرتس" احتمالية شنّ إسرائيل حربا على "حزب الله" عقب كل تهديد، وقال: "صحيح أن هنالك تهديدات على إسرائيل، ولكن لا يوجد حاجة لشن حرب ردا على كل تهديد... ولا نوفر الجهود في منع (حزب الله) من الوصول لدرجة دقة عالية (منظومة تصويب الصواريخ) لدرجة لا يمكننا السيطرة عليها، وفي حال وصلنا لهذه المرحلة فسنضطر للرد".

وأردف لبيد، ردا على سؤال الهجمات على سورية: "لا يوجد لدينا أي مصلحة بعمليات عسكرية أو أي نشاط في سورية، ولكننا نرفض أن تستخدم إيران سورية كقاعدة لتعزيز قوتها العسكرية أو كمحطة انتقالية للسلاح لـ(حزب الله)".

وبالنسبة لصراع ترسيم الحدود مع لبنان، أوضح رئيس حكومة الاحتلال، في مقابلته مع "والاه"، أنه "بالإمكان التوصل لاتفاق مع لبنان، وهذا اتفاق جيد لكلا الطرفين. وجود منشأتي غاز كاريش وقانا يخدم إسرائيل، وأعتقد أنه ليس سيئا بأن يكون للبنان أساس اقتصادي".

المساهمون