فرنسا تبدأ إجراءات حل جماعة "جيل الهوية" اليمينية المتطرفة

14 فبراير 2021
الصورة
درمانان: جماعة جيل الهوية قامت بأعمال فاضحة وعنصرية (فرانس برس)
+ الخط -

بدأت إجراءات حل جماعة "جيل الهوية" الفرنسية المتطرفة، اليوم الأحد، بعد مطالبات عديدة من قبل أحزاب وشخصيات سياسية، وأُعلن ذلك رسمياً على لسان وزير الداخلية جيرالد درمانان، ليل أمس السبت، في تغريدة نشرها على "تويتر". 

ولفترة طويلة، اتُهمت السلطات الفرنسية، وخصوصاً وزير الداخلية بالتسامح مع هذه الجماعة، ما دفعها إلى تصعيد خطابها وحتى إجراءاتها المثيرة للجدل على الأرض، خصوصاً في ما يتعلق بالمهاجرين، إذ اتخذت الجماعة على عاتقها مسألة منع دخول المهاجرين إلى الأراضي الفرنسية لفترة طويلة من دون أي تدخّل من قبل السلطات الفرنسية. 

وتسببت الجماعة بإحراج كبير للسلطة التنفيذية، مع قيامها أخيراً بنشر عناصر مسلحة من أفرادها على الحدود مع إسبانيا، كما أطلقت عملية مناهضة للمهاجرين في 26 يناير/ كانون الثاني في جبال البريني شملت تسيير الجماعة دوريات ونشر طائرات مراقبة من دون طيار، كما قاموا بتفتيش السيارات الداخلة إلى فرنسا بحملة أطلقوا عليها اسم "الدفاع عن أوروبا". 

وقال درمانان، في تغريدة "جماعة جيل الهوية: إجراءات الحل جارية. هذه المنظمة لديها الآن عشرة أيام للرد على القرار والحق بالنقض". 

وأشار إلى أن الجماعة قامت بأعمال "فاضحة وعنصرية" وأنه اتخذ قرار حلها بعدما أعطى أوامر "لجمع كل العناصر التي تسمح باقتراح حلها"، وأُحيلت القضية إلى دائرة المخابرات الإقليمية والمديرية العامة للأمن الداخلي. 

 

ووفقاً لقانون الأمن الداخلي، فإنه يمكن أن تكون أفعال هذه الجماعة "تحريضاً على التمييز أو الكراهية أو العنف ضد شخص أو مجموعة من الأشخاص بسبب أصلهم". وفي ديسمبر/ كانون الأول، أطلقت محكمة استئناف غرونوبل سراح ثلاثة من المديرين التنفيذيين في هذه الجماعة  بسبب عمليات سابقة مناهضة للهجرة نُفذت في عام 2018 في جبال الألب على الحدود الفرنسية الإيطالية. 

وبينما أعلن في عام 2019 حل العديد من الجماعات اليمينية المتطرفة، التي قامت بأعمال عنصرية مشابهة، بناء على طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلا أن المهمة لم تكن بذات السهولة ضد "جيل الهوية"، كما أن السلطات الفرنسية بدت ولفترة طويلة وكأنها تغضّ الطرف عن أفعال هذه الجماعة. 

وتأسست هذه الجماعة الفرنسية في مايو/ أيار عام 2017، وأطلقت موقعاً إلكترونياً يحمل اسم "الدفاع عن أوروبا"، وذلك بهدف التصدي لموجات الهجرة، قبل أن تنشط جماعات أخرى بنفس الاسم في عدد من الدول الأوروبية الأخرى. ويقع المقر الرئيسي لهذه الجماعة في مدينة ليون الفرنسية، ولديها فروع كذلك في باريس وديجون وإيكس إن بروفانس ومونبلييه والنورماندي.

المساهمون