غضب مصري بسبب تصريحات قطان حول تبعية تيران وصنافير

06 مارس 2021
الصورة
كشف قطان تفاصيل جديدة حول نقل تبعية الجزيرتين للسعودية (Getty)
+ الخط -

قالت مصادر خاصة إن مصر عبّرت عن غضبها بشأن تصريحات لوزير الدولة السعودي للشؤون الأفريقية أحمد قطان بشأن جزيرتي تيران وصنافير، عبر مسؤولين رفيعي المستوى. وأضافت المصادر، التي تحدثت لـ"العربي الجديد"، أن "المسؤولين في مصر يتفهمون جيداً أسباب وتوقيت تلك التصريحات الصادرة عن القطان"، مضيفة أن "هناك قلقاً كبيراً في السعودية، وذلك بسبب توجهات الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة جو بايدن، وتطورات ملف مقتل الصحافي جمال خاشقجي، وعزم واشنطن على اتخاذ خطوات جادة على صعيد معاقبة المسؤولين عن تلك الواقعة".

وتابعت المصادر "لكن هذه الضغوط لا تعني بأي حال من الأحوال الإساءة لمصر، أو التعرض للقيادة المصرية الحالية لرفع شعبية أي مسؤول في الشارع السعودي، وخفض حجم الغضب تجاهه داخل الأسرة الحاكمة". وأوضحت المصادر أن "المسؤولين في القاهرة فوجئوا بتلك التصريحات في وقت تسعى فيه المملكة لتطوير علاقاتها مع القاهرة على صعيد مستويات إقليمية، وفي ملفات من شأنها تفادي الضغوط الأميركية على قيادات في المملكة".

هناك قلق كبير في السعودية بسبب توجهات إدارة بايدن

وقالت المصادر إن القيادة المصرية رفضت التصعيد الإعلامي أمام تصريحات قطان، إلى حين الرد من الجانب السعودي على تلك التصريحات، مضيفة أن القاهرة تلقت اعتذاراً ضمنياً، مع وعد باستدراك ذلك الخطأ غير المتعمد، على حد تعبير المصادر. وأشارت المصادر إلى أن القيادة المصرية تدرك حجم الضغوط والصعوبات، داخلياً وخارجياً، في وقت تمارس فيه الإدارة الأميركية ضغطاً كبيراً على المملكة.

وكان قطان قد كشف تفاصيل جديدة حول قضية نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، ودور كل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في هذه القضية. وقال قطان، في تصريحات إعلامية، إن التاريخ سوف يسجل ما قام به محمد بن سلمان بن عبد العزيز في عودة هاتين الجزيرتين للمملكة العربية السعودية، بحزم وبقوة. وأضاف الوزير السعودي: "الموضوع لم يكن سهلاً، لكن الذي سهّل الموضوع هو الرئيس عبد الفتاح السيسي، (الذي) اجتمع مع كبار المصريين في قصر رئاسة الجمهورية وتحدث معهم بكل إسهاب عن حقيقة هذا الأمر". وأضاف قطان عن القضية نفسها إن "هذا الأمر لا يحتاج إلى سؤال هل هي سعودية أم مصرية، فنحن لو كنا على علاقات غير طيبة مع مصر وتقدّمنا بشكوى للأمم المتحدة سوف نحصل على هاتين الجزيرتين، وهذا كان اقتراحا من الدكتور مصطفى الفقي. فقلت له: كيف يا دكتور مصطفى سوف تقبل المملكة ومصر أن تشتكيا بعضهما في الأمم المتحدة؟ مستحيل".

رفضت القيادة المصرية التصعيد الإعلامي أمام تصريحات قطان

وأردف الوزير السعودي أن "ما قام به سيدي الأمير محمد بن سلمان سوف يذكره التاريخ، لأن هذا الموضوع عمره سنوات طويلة منذ أيام الملك فهد والملك عبدالله بن عبدالعزيز، وكان الرئيس (الراحل حسني) مبارك يتهرب من هذا الأمر... كلما فُتح معه يقول: "حاضر بكرا بعده"... حتى جاء الأمير محمد بن سلمان وتحدث مع فخامة الرئيس المصري في هذا الأمر بكل شفافية"، حسب قوله.

وكان بن سلمان، قد أعلن عن إقامة أول مشروع سعودي على أراضي جزيرتي تيران وصنافير، بعد انتقالهما رسمياً من السيادة المصرية إلى السيادة السعودية. وأكد أن الجزيرتين ستدخلان ضمن الأراضي التي سيقام عليها مشروع مدينة "نيوم"، والذي من المنتظر أن يكون مركز أعمال وصناعات عملاقاً بتكلفة 500 مليار دولار أميركي.

المساهمون