سورية: إيقاف عمل سد تشرين على نهر الفرات وارتفاع عدد عمليات الخطف بدرعا

01 مارس 2023
قياس مستوى المياه على جدار سد تشرين (دليل سليمان/فرانس برس)
+ الخط -

أعلنت "الإدارة الذاتية" في شمال وشرق سورية، اليوم الأربعاء، إيقاف العمل في سد تشرين بريف حلب لمدة أسبوع، بسبب ما وصفته بالانخفاض الحاد في الوارد المائي من تركيا. وذكرت الإدارة في بيان لها أنه سيتم إيقاف سد تشرين عن العمل لمدة أسبوع، بدءاً من اليوم وحتى السابع من مارس/آذار الجاري.

وقالت الرئيسة المشتركة لمكتب الطاقة في الإدارة الذاتية، أمل خزيم، انه سيتم قطع التيار الكهربائي لمدة أسبوع فقط مع الحفاظ على استمرار مياه الشرب والري.

والخميس الفائت، قال إداري في الإدارة العامة للسدود بشمالي سورية إنهم يناقشون بجدية إيقاف سد تشرين عن العمل لفترات متقطعة، بسبب النقص الحاد في الوارد المائي من الجانب التركي، فيما كان الإداري في السد، حمود حمادين، قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن منسوب بحيرة تشرين قريب من الوصول إلى المستوى "الميت"، ولا يفصله عن ذلك سوى 30 سم، في ظل استمرار حبس تركيا لمياه نهر الفرات، وفق قوله.

ويحتوي السد على 6 مجموعات توليد كهربائية كبيرة، كان لها دور في إيصال الكهرباء لمجمل مدن وبلدات ريف حلب الشرقي. وسيطرت "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) في عام 2016 على سد تشرين، بعد معارك مع تنظيم "داعش".

قصف متبادل في الشمال السوري

من جهة أخرى، قصفت قوات النظام بقذائف المدفعية محيط قرية معارة النعسان بريف إدلب، فيما ردت "هيئة تحرير الشام" بقصف براجمات الصواريخ على مواقع وتجمعات قوات النظام في مدينة معرة النعمان جنوب إدلب.

وذكرت وكالة "أمجاد" الإخبارية، المقربة من "تحرير الشام"، أنه جرى أيضاً استهداف نقاط قوات النظام على محور الفوج "46" ومحور بسرطون في ريف حلب الغربي من قبل سرايا الهاون في الهيئة، إضافة إلى تدمير نقطة لتلك القوات في محور نحشبا بريف اللاذقية الشمالي، إضافة الى "مرابض مدفعية النظام في مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي والتي اعتدت على الأهالي في محيط مدينة إدلب بقذائف المدفعية الثقيلة".

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع التركية، الأربعاء، مقتل 3 من عناصر "قوات سورية الديمقراطية/قسد" شمالي سورية، وقالت الوزارة في بيان لها أن قواتها "حيدت الإرهابيين الثلاثة خلال محاولتهم تنفيذ هجوم ضد الأهداف التركية في المنطقة".

ارتفاع في عمليات الخطف بدرعا

وفي جنوبي البلاد، شهد شهر فبراير/شباط المنصرم ارتفاعاً ملحوظاً في عدد عمليات الخطف، واستمراراً في عمليات الاعتقال والاغتيال.

وسجل "مكتب توثيق الانتهاكات" في "تجمع أحرار حوران" خلال الشهر المذكور مقتل 24 شخصاً في محافظة درعا، بينهم شخص واحد قضى تحت التعذيب في سجن صيدنايا العسكري بريف دمشق، التابع للنظام.

كما أحصى المكتب 27 عملية ومحاولة اغتيال، أسفرت عن مقتل 15 شخصاً، وإصابة 9 آخرين بجروح متفاوتة، ونجاة 10 من محاولات الاغتيال، مشيراً إلى أن معظم عمليات ومحاولات الاغتيال التي تم توثيقها جرت بواسطة إطلاق النار بأسلحة رشاشة، باستثناء 6 عمليات بعبوة ناسفة، وعمليتان بقنبلة يدوية، وعملية واحدة بسيارة مفخخة.

ووثق المكتب خلال الشهر السابق 11 حالة اختطاف في محافظة درعا، بينهم طفل، حيث أفرج عن اثنين منهم ولا يزال 9 أشخاص مختطفين بينهم طفل، في حين قتل شاب بعد اختطافه منذ نحو 6 أشهر في مدينة درعا، ويتهم بتبعيته لتنظيم "داعش".

كما وثق اعتقال 17 شخصاً من قبل قوات النظام واللواء الثامن في محافظة درعا، أُفرج عن 6 منهم خلال الشهر ذاته.

وذكر المحامي عاصم الزعبي، مدير مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران، لـ"العربي الجديد" أن أعداد المعتقلين في المحافظة هي في الواقع أكبر من الرقم الموثق لدى المكتب، حيث يمتنع بعض الأهالي عن الإدلاء بمعلومات عن أبنائهم لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن 10 حالات اعتقال تمت من قبل الأمن العسكري، و4 حالات من قبل المخابرات الجوية، وحالتين من قبل الأمن الجنائي، وحالة واحدة من قبل اللواء الثامن التابع إدارياً للأمن العسكري.

وتشهد المحافظة باستمرار مظاهرات واحتجاجات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين من سجون النظام السوري، وفق التعهدات التي قطعها النظام على نفسه خلال اتفاقيات التسوية في العام 2018 وبعد ذلك، برعاية روسية، لكنه لم يلتزم بها، ويواصل اعتقال المزيد من الأشخاص، بهدف معاقبة الأهالي، وابتزازهم مادياً.

مسلحون يهاجمون تجمعا للمجلس الوطني الكردي

وفي شرقي البلاد، هاجمت منظمة "الشبيبة الثورية"، التابعة لحزب "الاتحاد الديمقراطي"، المشاركين في إحياء ذكرى الـ44 لوفاة الملا مصطفى البرزاني في مدينة الدرباسية بريف الحسكة، والتي دعا اليها المجلس الوطني الكردي.

وذكر مصدر محلي لـ"العربي الجديد" أن المهاجمين أحرقوا الخيمة المعدة لاستقبال الضيوف تحت حماية قوات "الأسايش" التابعة للإدارة الذاتية الكردية.

كما قال "المجلس الوطني الكردي" في سورية في بيان، إن مجموعة مسلحة تابعة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" أقدمت الاحد الماضي على خطف أربعة أشخاص في السوق المركزي بمدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، ما زال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.

وأوضح البيان أن أفراد المجموعة المسلحة كانوا ملثمين واستخدموا "العنف والترهيب أثناء عملية الخطف، وقاموا بتغطية رؤوس المخطوفين واقتيادهم بالقوة إلى جهة مجهولة، وذلك على مرأى الجميع".

وأضاف أن عملية الخطف سببت استياء عاما، خاصة أنها "تأتي بالتزامن مع شنّ حملات مداهمة طالت الأماكن العامة والحواجز على الطرقات بهدف اختطاف الشباب وسوقهم للتجنيد الإجباري".

ودان المجلس هذه الاعتقالات التعسفية، ودعا "حزب الاتحاد الديمقراطي" ومسلحيه إلى "الكف عن ترهيب المواطنين، وكشف مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم فوراً".

المساهمون