سلطات الاحتلال تواصل احتجاز معتقلين من فلسطينيي الداخل

سلطات الاحتلال تواصل احتجاز معتقلين من فلسطينيي الداخل على خلفية هبّة القدس

حيفا
ناهد درباس
14 يونيو 2021
+ الخط -

نظرت المحكمة في حيفا، اليوم، في 13 ملفا لمعتقلي قرية زلفة بوادي عارة في الداخل الفلسطيني، وتم إطلاق سراح اثنين منهم، وغصت قاعة المحكمة بذوي المعتقلين والمحامين طيلة اليوم، فيما لا يزال هناك 17 معتقلا حتى الآن من قرية زلفة، و37 معتقلا من مدينة عكا. 

وتنسب الشرطة الإسرائيلية للمعتقلين تهمة إلقاء حجارة والاعتداء على إسرائيليين.  

وشهدت مدينة عكا، خلال الأيام الماضية، حملة اعتقالات شرسة شنتها الشرطة الإسرائيلية، ويوم أمس اعتقلت اثنين آخرين. وتداهم الشرطة والمخابرات البيوت في عكا في منتصف الليل أو خلال ساعات الفجر بقوات كبيرة لاعتقال الشباب. ومنذ المظاهرات التي نظمها فلسطينيو الداخل من أجل الأقصى والشيخ جراح، تم اعتقال أكثر من 150 شخصا من مدينة عكا.

وفي السياق، قال الشيخ عباس ذكور، من مدينة عكا، ومن اللجنة الشعبية، وهو والد أحد المعتقلين أيضًا: "الشرطة والشاباك ومن خلفهم لا يتجهون نحو العنوان الصحيح. هم يريدون تلقين درس لكل مواطن عربي بسبب الأحداث التي حدثت في عكا. إن كنا نؤيد خروج الناس من بيوتهم للتظاهر والتضامن مع الأقصى والشيخ جراح، وإن كنا نرفض أعمال الحرائق وتكسير الممتلكات، فهذا لا يعطي الحق للشرطة لأن تتصرف بما تتصرف به اليوم. لا بد أن يعلموا جيدا أن الحرائق التي اندلعت في عكا أطفأها العرب".

ومضى قائلًا: "كان هنالك غياب واضح للشرطة التي تريد أن تعبّر عن غضبها بهذا الكم الكبير من الاعتقالات، لم يبق بيت ولم تبق عائلة إلا وتم فيها اعتقال أو مداهمة، في منتصف الليل أو في الفجر، وهذا الأمر من أجل دب الرعب والخوف في قلوب الأمهات والأبناء. أنا أقول إن ما يعمل به اليوم في المدن المختلطة خاصة وفي عكا على وجه الخصوص هو من أجل تربية وتأديب الشباب الذين أعلنوا عن الانتماء لشعبهم وحبهم للأقصى وتضامنهم مع الشيخ جراح".  

وأردف قائلًا: "من حق سكان عكا أن يعلنوا تضامنهم مع شعبهم. لا يستطيع أي يهودي أن يقول لي أن أنسلخ عن شعبي وعن عقيديتي وعن أمتي الإسلامية.. من يفكر بالمساس بالأقصى أو بحق الإنسان وكرامته هذه النتائج ستكون كل يومي اثنين وخميس.. هذا نداء لكل قيادة الشرطة التي لم تركز على اعتقال من شكلوا مجموعات للانتقام من العرب، وقسم كبير من الادعاءات على المعتقلين شطبت. لماذا إذن أرعبتم الأطفال في داخل البيوت؟".

من جهته، قال نبيل أمارة، نائب رئيس مجلس محلي طلعة عارة: "حتى الآن هناك صعوبة بالنسبة للمحامين في لقاء المعتقلين وأن يطلعوا على ملفات التحقيق ليعرفوا ما هي التهم التي تنسب لهم. نحن هنا كأهالي ومجلس محلي داعمون للشباب المعتقلين حتى الرمق الأخير، ونستنكر كل هذه الحملة الشرسة".

ويقول عبد الله موسى زيتاوي، والد المعتقل عمر، لـ"العربي الجديد": "اعتقلوه من مطعمه واقتادوه إلى الشرطة، كان في مطعمه وتم اعتقاله من المطعم. أوكلنا محاميا ونأمل خيرا. اليوم هناك جلسة لابني. هكذا تعودنا من قبل السلطة. الشبهة هي الاعتداء على مواطن يهودي، لا نعرف إذا ابني كان موجودا، لا نعلم أي شيء عن التحقيق. المحامي التقى معه في المعتقل وسمحوا لي بأن أقول له مرحبا. وقلت له ارفع رأسك إلى الأعلى". 

ودعت اللجنة الشبابية لمتابعة معتقلي عكا، عبر صفحتها في "فيسبوك"، إلى وقفة احتجاجية يوم غد تضامنا مع معتقلي عكا بمحكمة حيفا.

ذات صلة

الصورة
شادي سليم

مجتمع

لم يهدأ بال الشاب الفلسطيني شادي عمر لطفي سليم، من بلدة بيتا، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، الليلة الماضية، حين رأى ضخ المياه لبلدته قد قلّ. ذهب شادي إلى مكان الموزع الرئيس للشبكة كي يفحص الخلل، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص عليه.
الصورة
شهيد بثياب العيد

مجتمع

ودّعت ربى التميمي ابنها الشهيد الفلسطيني الفتى محمد التميمي، وهو لا يزال يرتدي ثياب العيد. وأصيب محمد بطلق ناري في محيط منزل ذويه في قرية النبي صالح، مساء أمس الجمعة، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال القرية واندلعت مواجهات فيها.
الصورة
تهتم بالأطفال المرضى في المستشفى (العربي الجديد)

مجتمع

تضطرّ الكثير من الممرّضات الفلسطينيات الأمهات إلى العمل أيام العيد، من دون أن يتمكنّ من الاحتفال مع عائلاتهن. وفي الوقت نفسه، يرفضن التخلي عن مهنتهن
الصورة
الفلسطينيون يحيون عيد الأضحى

مجتمع

يتمتع عيد الأضحى بأجوائه الخاصة لدى الفلسطينيين، حيث تُقام صلاة العيد في المساجد والساحات العامة، ليكون الوقت القصير الذي يلي خطبة وصلاة العيد فرصة للتآلف وحتى التعارف.

المساهمون