رئيس حركة "مجتمع السلم" الجزائرية: الحكومة الجديدة حكومة "أمر واقع"

رئيس حركة "مجتمع السلم" الجزائرية: الحكومة الجديدة حكومة "أمر واقع"

10 يوليو 2021
رفض مقري اعتبار الحكومة الجديدة حكومة تكنوقراط (Getty)
+ الخط -

انتقد رئيس حركة "مجتمع السلم" الجزائرية عبد الرزاق مقري، اليوم السبت، الحكومة الجديدة التي عيّنها الرئيس عبد المجيد تبون برئاسة أيمن عبد الرحمن، ووصفها بـ"حكومة الأقلية المؤثرة سياسياً" في البلاد.

وقال مقري، في احتفالية أقامتها الحركة بمناسبة ذكرى وفاة مؤسسها التاريخي الشيخ محفوظ نحناح، إنّ الحكومة الجديدة "معزولة عن الشعب، وهي لا تمثل من انتخبوا، كما أنها لا تمثل من لم ينتخبوا"، في إشارة إلى خلّوها من تمثيل مقبول للأحزاب السياسية الفائزة بالانتخابات النيابية المبكرة التي جرت في 12 يونيو/حزيران الماضي، إذ لم يتعد عدد الوزراء المنتمين للأحزاب السياسية سبعة وزراء، ويشغلون قطاعات وزارية هامشية.

ووصف مقري الحكومة الجديدة بأنها "حكومة أمر واقع ولا علاقة لها بالساحة السياسية، بل فيها بعض المقاطعين"، رافضاً توصيفها بأنها بحكومة تكنوقراط، على أساس أنها تضم 29 من مجموع 36 وزيراً من الكفاءات المستقلة، وأكد أنها "حكومة ليست تكنوقراطية، ولكنها حكومة مؤدلجة تؤثر فيها أقليات لم ينتخبها الشعب، والحكومة المعينة لا تملك حزاماً سياسياً واجتماعياً عريضاً ولا امتداداً ولا تمثيلاً شعبياً"، مشيراً إلى أنّ تركيبتها "لم تكن في مستوى التطلعات".

ويُعدّ تعليق مقري أول تعليق لرئيس حزب سياسي فائز في الانتخابات النيابية الأخيرة يصدر بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة التي أعلن عنها يوم الأربعاء الماضي.

وتوقع مقري أنّ "هذه الحكومة لن تستطيع الصمود أمام الأزمات المقبلة للجزائر"، وجدد التأكيد على أنّ الانتخابات النيابية الماضية شهدت تزويراً وتلاعباً في النتائج، واعتبر ذلك، وما رافقه من عودة لافتة لأحزاب الموالاة ووجوه كنت محسوبة على نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بأنه "من فعل بعض فلول العصابة القديمة الذين يقودون ثورة مضادة"، مشدداً على أن الحركة "لن تقبل التضييق على الحريات".

ورفضت حركة "مجتمع السلم" المشاركة في الحكومة، وردّت عرضاً من الرئيس تبون لها بشغل حقائب وزارية، وقررت تبني خط المعارضة. وعلى الرغم من هذا الخيار السياسي، فإنّ رئيس الحركة أكد أنّ الأخيرة ستسعى لتحقيق أولوية التوافق ضمن بيان أول نوفمبر، مردفاً: "سنبقى نعمل على التوافق الوطني على أساس بيان أول نوفمبر (الوثيقة الأساس لاندلاع ثورة التحرير 1954)، وكل من كان ضمن هذا الإطار سنسعى للاتفاق معه مهما كان تياره وانتماؤه".

وفي سياق ردّ سياسي على القيادي في حركة "البناء الوطني" المنشقة عن الحركة أحمد الدان، والذي كان اعتبر أنّ حركته هي المؤتمنة على الخط والميراث السياسي لمؤسس مدرسة الوسطية والاعتدال الشيخ محفوظ نحناح، وأن باقي الحركات الممثلة لخطه هي حركات غير أصيلة، قال عبد الرزاق مقري "نحن من سيضمن خلود منهج الشيخ محفوظ نحناح إلى الأبد، ونحن ورثة الشيخ، الحركة تسعى لتجديد نفسها بنفسها محافظة على نهج مؤسسها الراحل نحناح".

المساهمون