مقري يشرح أسباب رفض دخول الحكومة: الانتخابات تم تزويرها بالجزائر

مقري يشرح أسباب رفض "مجتمع السلم" عرض الرئيس: لا نريد أن نكون بموضع الربيب للدولة

الجزائر
عثمان لحياني
30 يونيو 2021
+ الخط -

كشف رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، اليوم الأربعاء، تفاصيل العرض الذي تلقته الحركة من الرئيس عبد المجيد تبون للمشاركة في الحكومة، وقدم تفسيرات سياسية لأسباب رفض الحركة لهذا العرض، وأبدى استياءه لاستمرار الآلية نفسها بتشكيل الحكومات ولضياع فرصة الحراك الشعبي في تحقيق تغيير سياسي وانتقال ديمقراطي حقيقي في الجزائر.  

وقال عبد الرزاق مقري، في مؤتمر صحافي عقده اليوم لتقديم تفسيرات حول قرار الحركة عدم المشاركة في الحكومة: "كل ما في الأمر أنه طلبت منا لائحة اختيارات من الوزارات، وأن نقدم 27 اسما لمرشحين للاستيزار، ثم يتم اختيار أربعة أو خمسة وزراء، الرئيس قال إنه متمسك ببرنامجه، وأنه هو من يختار الفريق الوزاري، وهذه القصة نفسها (الآلية) التي كانت قبل الحراك، إذن لم يتغير شيء، أكرر لم يتغير شيء في التعامل مع الوزراء، ونحن لن نقبل أن نستمر في ذلك"، مضيفا: "نحن صرحنا سابقا بأننا نريد أن نكون في الحكم وليس في الحكومة، لكننا لم نجد لدى السلطة أي استعداد لمناقشة هذا الأمر، ما عرض علينا يبقينا في وضع الربيب للدولة، بحيث لم يكن هناك أي استعداد لمناقشة دورنا في الحكم والدولة، ولم نجد استعدادا للحوار حول انتقال الحركة من الحكومة إلى الحكم".

وأكد مقري أن "الرئيس ذكرنا بتصريحه السابق حول أنه من يريد المشاركة في الحكومة عليه أن يلتزم ببرنامجه المتضمن 54 التزاما، ما يعني أنه متمسك ببرنامجه، وما دامت الأحزاب التي كانت تنافسه مستعدة لأن تتكيف مع معطى الأغلبية الرئاسية فله ذلك، أما نحن فلم يكن ممكنا أن نتخلى كلية عن برنامجنا"، مضيفا "اقترحنا على الرئيس أن تتم معالجة مشكلة البرنامج وفق آلية، لكن للأسف لم نجد مع من نواصل مناقشة البرنامج، وفهمنا أن الرئيس متمسك ببرنامجه". ونفى مسؤول الحزب الإسلامي أن يكون وفد الحركة قد فاوض الرئيس تبون خلال اللقاء، الذي جرى الاثنين الماضي، بشأن أي تفاصيل تخص الحقائب الحكومية ونوعيتها، وقال "نحن لم نقدم أي طلب للرئيس ولم نناقش التفاصيل ولم نخض أبدا في عدد الوزراء، ولم ندخل في نقاش عدد الوزراء ولم يكن يهمنا ذلك، وما كان يهمنا أولا هو الرؤية والبرنامج، ولم تكن لدينا أصلا أي إمكانية لمناقشة ما هي الوزارات التي يمكن أن نشغلها".

وبالنسبة لرئيس مجتمع السلم، فإن هذا يعني بوضوح أن بقاء آليات تشكيل الحكومة نفسها وتعاطي السلطة مع الأحزاب، برغم الحراك الشعبي، يعني أن الحراك لم يحقق مطالبه. وحمل مقري المسؤولية "للقوى السياسية التي رفضت في الأسبوعين الثاني والثالث من بداية الحراك عقد مؤتمر موسع للمعارضة لصياغة أرضية سياسية للانتقال الديمقراطي"، مضيفا: "أنا انتقلت بنفسي بعد الأسبوع الثاني إلى قيادات الأحزاب لتنظيم الانتقال الديمقراطي وصنع ميزان قوة يتيح فرض انتقال ديمقراطي، لكنهم رفضوا، وهؤلاء يتحملون مسؤوليتهم، كما يتحمل المسؤولية أيضا الذين أرادوا استغلال الحراك لأسباب وخلفيات حزبية وإيديولوجية، والذين أرادوا محو الأحزاب السياسية وتجاوزها وطردها، والذين زرعوا الأحقاد والصراعات، والعصابة وبقايا العصابة الذين استدرجوا الحراك لاحتوائه".

وأوضح رئيس مجتمع السلم أن مجلس الشورى صادق بأغلبية كبيرة جدا تكاد تصل إلى الإجماع على عدم المشاركة في الحكومة، ووصف القرار بأنه سيادي ومؤسساتي، ويعود أيضا إلى "تزوير طاول الانتخابات النيابية، وهو تزوير مزدوج من بعض القوى السياسية والأحزاب التي تورطت في ملء الصناديق والسطو على المكاتب، والتزوير الممنهج من خلال التلاعب بالمحاضر، لمنع الحركة من الفوز في كثير من الولايات".

 وشدد مقري على أن حركته ستصل الى الحكم في ظروف لاحقة لا محالة، وقال "نحن سنصل إلى الحكم بالضرورة، وهذا مصير الحركات المتجذرة في المجتمع، سنصل إلى مرحلة انتخابات غير مزورة أو تتغير فيها التوازنات الاجتماعية والاقتصادية، وسنستمر في العمل على أولوياتنا الخمس، بينها التنمية والدفاع عن الحريات وعن حرية الصحافيين وحرية إنشاء الأحزاب، ومكافحة الفساد، ومناهضة التطبيع الصهيوني الذي حط رحاله في الجارة المغرب".

وباتت الحركة هي الوحيدة التي ترفض عرض الحكومة من بين ستة أحزاب أجرى الرئيس تبون مشاورات مع قياداتها، ويعني ذلك استمرارها في خط المعارضة الذي تبنته منذ إعلانها فك الارتباط مع السلطة عام 2012.

لكن مقري أوضح أن خيار الحركة بتبني المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة، لا يعني عدم إسناد الرئيس تبون في بعض القضايا المتعلقة بمصلحة البلد، وقال إن "هناك أشياء مشتركة بيننا وبين الرئيس سنواصل دعمه فيها، في قضايا التنمية لصالح الشعب، سنسند رئيس الجمهورية في ما يتعلق بالتهديدات الخارجية، ونحن أكثر شراسة في الدفاع عن مصالح الوطن ضد هذه التهديدات، وسنسند الرئيس في موضوع الوحدة الوطنية، وسنتصدى لكل من يتلاعب بالوحدة، كما يستطيع الرئيس أن يستند علينا في ذلك، وتلك مساحات متقاطعة التقينا فيها".

ذات صلة

الصورة
لعمامرة/ليبيا/Getty

سياسة

رفضت الجزائر أي نقاش حول قرارها قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وشددت على اعتراضها على أية وساطة عربية "لا تأخذ بعين الاعتبار مسؤولية الطرف المغربي"، وفق ما ذكر وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة.
الصورة
حملة تلقيح وطنية في الجزائر (العربي الجديد)

مجتمع

أطلقت السلطات الجزائرية، اليوم السبت، أكبر حملة وطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا، وتستمر حتى 11 سبتمبر/ أيلول الجاري، وتستهدف تلقيح أكبر عدد ممكن من المواطنين دون تسجيل مسبق، في خيم ومراكز طبية أقيمت في الفضاءات العامة، شملت كل المدن والبلديات والقرى.
الصورة
القنوات الجزائرية تتعرض لرقابة مشددة من قبل السلطات (العربي الجديد)

منوعات وميديا

أعلنت السلطات الجزائرية تعليق بث قناة "البلاد" المستقلة، على خلفية بثها لقطات من جريمة قتل وحرق الشاب جمال بن إسماعيل قبل أسبوعين، في ثاني قرار من نوعه تتخذه السلطات ضد قناة مستقلة، بعد تعليق بث قناة "لينا". كما أوقفت نهائياً بث "الجزائرية وان".
الصورة
جمعية "وين نلقى" الجزائرية..  من حملة افتراضية إلى مبادرة على أرض الواقع

مجتمع

تمكّن شباب جزائريون، بعد أن أطلقوا حملة على موقع التواصل الاجتماعي لتقديم المساعدات الطبية إلى المحتاجين، من تأسيس مبادرة "وين نلقى" للوصول إلى المحتاجين في جميع المدن الجزائرية.

المساهمون