تونس: 6 سنوات على اغتيال الزواري وعائلته تسعى إلى تدويل القضية

تونس: 6 سنوات على اغتيال الزواري وعائلته تسعى إلى تدويل القضية

16 ديسمبر 2022
اغتيل الزواري أمام منزله بمدينة صفاقس التونسية في 15 ديسمبر 2016 (حسام الزواري/فرانس برس)
+ الخط -

تحيي تونس الذكرى السادسة لاغتيال المهندس التونسي محمد الزواري، الذي اغتيل أمام منزله في مدينة صفاقس التونسية، في 15 ديسمبر/كانون الأول 2016، على يد الموساد الإسرائيلي بسبب مساهمته في تطوير مشروع الطائرات المسيّرة لدى "كتائب القسام"، الذراع العسكرية لحركة حماس.
وأكد رضوان الزواري، شقيق المهندس التونسي، في تصريح لـ"العربي الجديد" اليوم الجمعة، أن "عائلة الشهيد لن تستسلم إلى حين كشف الحقيقة، وتسعى لتدويل القضية بسبب جمود الملف نحو ست سنوات، وإن لم ينصفها القضاء التونسي فالحل هو التدويل".
وقال الزواري إن هناك تغييباً واضحاً للملف وبطئاً مقصوداً لدفن القضية "وكأن البعض يراهن على عامل الوقت لنسيان الملف"، وأضاف أن "لا تطورات في الملف، بل هناك جمود كلي حيث يجرى التلاعب بالملف وكأن هناك محاولة لتناسيه، خاصة أن قائمة المتورطين تشمل إطارات أمنية وعدة أسماء أغلبهم غادروا السجن".

وأوضح أنهم "استبشروا في العام الماضي بتحرك الملف قليلاً، وكان القاضي وجه اتهامات خطيرة لـ10تونسيين شاركوا في الملف،لاحقاً، أُطلق سراحهم جميعاً، وللأسف نُحّي القاضي وبقي الملف من دون قاض، ومؤخراً جمد القاضي ضمن الـ54 قاضياً".
وتابع أنهم "استأنفوا الأبحاث وطالبوا كعائلة الشهيد وهيئة الدفاع باستئنافها مجدداً، وقدموا عدة طلبات من بينها توجيه الاتهام بصفة رسمية إلى الموساد الإسرائيلي وإلى رئيس الحكومة الإسرائيلية في 2016، وطالبوا بسماع قيادات أمنية وإعادة سماع جميع المتهمين في الملف، والتنسيق مع السلطات المجرية والنمساوية للقبض على منفذي الاغتيال اللذين توليا التنسيق مع الموساد الإسرائيلي". 
وأفاد المتحدث بأن "تنسيق عملية الاغتيال جرى من إسرائيل مباشرة إلى النمسا والمجر وصولاً الى تونس"، مضيفاً أن "الأمل كان كبيراً عندما رفع قيس سعيّد شعار حملته لا للتطبيع وأن التطبيع خيانة، ولكن ما حصل هو العكس حيث حصل جمود كلي للقضية، وهو ما يكشف غياب الإرادة السياسية".
وقال المحامي عضو هيئة الدفاع في قضية الشهيد محمد الزواري، عبد الرؤوف العيادي، أمس خلال مؤتمر صحافي نظمته هيئة الدفاع عن الشهيد في دار المحامي، إن "القضية قضية أمة وليست قضية تونس فقط ،وتهم الأمن القومي وأمن الأفراد".

وأكد العيادي: "تورط العديد من الأطراف في عملية الاغتيال، وأن التحقيق انتهى إلى أن الموساد الاسرائيلي هو من اغتال الشهيد محمد الزواري، ورغم ذلك لا توجد أية جهة سياسية أدانت عملية الاغتيال وحمّلت الموساد الاسرائيلي المسؤولية".