توقعات بتحول النزاع في تيغراي الإثيوبية إلى حرب عصابات

توقعات بتحول النزاع في تيغراي الإثيوبية إلى حرب عصابات

01 ديسمبر 2020
لاجئون إثيوبيون فارون من الحرب في بلدة هامداييت الحدودية السودانية (Getty)
+ الخط -

قال خبراء، الثلاثاء، إنّ الحرب التي تخوضها إثيوبيا، منذ قرابة شهر، ضد قوات شمالية متمردة، ربما تتحول إلى حرب عصابات، رغم إعلان القوات الاتحادية النصر بعد سيطرتها على عاصمة الإقليم مطلع الأسبوع.

ويُعتقد أن القتال، الذي اندلع في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني، أودى بحياة الآلاف ودفع بلاجئين إلى السودان، كما أدى لجر إريتريا إلى الصراع، وفاقم الجوع والمعاناة بين سكان تيغراي، الذين يربو عددهم على خمسة ملايين نسمة.

ولا تزال هناك تقارير عن اشتباكات بين قوات رئيس الوزراء آبي أحمد وقوات "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، رغم أن الاتصالات ما زالت مقطوعة إلى حد بعيد كما أن دخول الإقليم ممنوع.

ويتهم آبي "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" بـ"الخيانة"، خاصة بعد هجومها على قاعدة للجيش، بينما يقول أهل تيغراي إنّ آبي، رفيق السلاح السابق الذي كان شريكهم في الحكومة، يريد الهيمنة على جماعتهم العرقية من أجل سلطته الشخصية، ويسخر كل طرف من اتهامات الطرف الآخر.

وسيطرت القوات الاتحادية على ميكلي عاصمة تيغراي خلال ساعات، السبت الماضي، وفر قادة "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" إلى التلال قائلين إنهم يقاومون ويأسرون جنوداً.

وقال دبرصيون جبرمكئيل، زعيم "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، في رسالة نصية رداً على سؤال عن القتال المستمر في الإقليم "نعم، على ثلاثة اتجاهات، اثنان حول مقلي.. وواحد على بعد 50 كيلومتراً"، ولم تصدر الحكومة رداً، ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق من مزاعم الطرفين.

ولا يزال إرسال قناتين تلفزيونيتين، تبثان من الإقليم، مستمراً، وإحداهما هي قناة "ديمتسي ووياني"، أي "صوت الثورة" التابعة لـ"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، لكن من غير الواضح من أين تعملان، وحتى الآن لم تنشر وسائل الإعلام التابعة للحكومة أي صور من ميكلي.

وقال موظف إغاثة بالأمم المتحدة، على تواصل مع سكان في تيغراي، إنّ مناطق كبيرة ما زالت خارج سيطرة القوات الاتحادية، وإنّ القتال ما زال دائراً على عدة جبهات.

وقال المصدر إن التنسيق مع العاملين في الإغاثة ما زال ضعيفاً إلى الآن، وقال رشيد عبدي، الخبير في شؤون القرن الأفريقي، في منتدى عبر الإنترنت "هناك مناوشات في أجزاء كثيرة من تيغراي ونرى بصمات بداية تمرد"، وأضاف "تشير التضاريس والجغرافيا والتاريخ إلى أن هذا (التمرد) سيكون طويل الأمد".

واكتسب الجيش الاتحادي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" خبرة عسكرية من الإطاحة بدكتاتور ماركسي عام 1991، والقتال في إريتريا المجاورة من عام 1998 إلى عام 2000.

(رويترز)

المساهمون