تركيا: توقيف رئيسة اتحاد الأطباء الأتراك على خلفية اتهامات للجيش

تركيا: توقيف رئيسة اتحاد الأطباء الأتراك على خلفية اتهامات للجيش

26 أكتوبر 2022
قالت فنجانجي إنه تم استخدام أسلحة كيميائية من قبل الجيش التركي في شمال العراق (تويتر)
+ الخط -

أوقفت السلطات الأمنية التركية، اليوم الأربعاء، رئيسة اتحاد الأطباء الأتراك شبنام كورور فنجانجي، على خلفية تصريحات سابقة لها ادعت فيها استخدام الجيش التركي أسلحة كيميائية ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني شمال العراق.

وأعلنت النيابة العامة في أنقرة أن رئيس اتحاد الأطباء الأتراك وجِهت لها تهمة "الدعاية لتنظيم إرهابي"، حيث اعتقلت في مدينة إسطنبول وسيتم نقلها إلى العاصمة أنقرة من أجل استكمال التحقيقات معها.

وكانت فنجانجي في 20 من الشهر الجاري قد قالت في مقابلة تلفزيونية إن القوات التركية استخدمت أسلحة كيميائية في عملياتها ضد مسلحي الكردستاني في شمال العراق، الأمر الذي أثار ردود أفعال سياسية كبيرة.

ودهمت قوى الأمن في وقت مبكر من اليوم منزل فنجانجي بإسطنبول، ونفذت تفتيشا داخل المنزل، حيث كانت خارج البلاد، وعندما عادت إلى تركيا الخميس الماضي، بدأت النيابة العامة تحقيقاتها.

وكان من المنتظر أن يتم حضور فنجانجي للنيابة العامة لتقديم إفادتها بطلب منها، ولكن حصلت عملية المداهمة ليتم نقلها من أجل الفحص الطبي ولاحقا إلى أنقرة.

وأصدرت النيابة العامة بيانا قالت فيه: "أطلقت النيابة العامة تحقيقا بحق رئيسة اتحاد الأطباء الأتراك في ضوء تصريحاتها السابقة، وفق المادة 7/2 من قانون مكافحة الإرهاب 3713، ليتم توقيفها اليوم".

ولفت البيان إلى أن "النيابة العامة طالبت بإنهاء مهام الهيئة الإدارية للاتحاد، لأن المتهمة تواصل مهامها برئاسة مجلس اتحاد الأطباء، بعد أن خرج الاتحاد عن المهام المنوطة به وفق القانون 6023 وتعين وصي على الاتحاد إلى حين اختيار رئاسة جديدة له".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد وجه انتقادات شديدة اللهجة بحق فنجانجي قائلاً: "تحرك القضاء بحق رئيسة اتحاد الأطباء، وستكون هناك خطوات تستهدفها وتستهدف الاتحاد"، حيث يعتبر الاتحاد من أبرز الجهات المعارضة في البلاد.

وأعلن وقف حقوق الإنسان بتركيا خبر الاعتقال أيضاً بالقول في بيان، إنه "من غير المقبول اعتقال رئيسة اتحاد الأطباء وعضوة مجلس إدارة وقف حقوق الإنسان، ويجب الإفراج عنها فورا".

وأول ردود الأفعال السياسية كان من حزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث قال عضو قيادة الحزب شامل طيار، عبر تويتر، إنه "تم اعتقال فنجانجي بتهم الدعاية للإرهاب، كما تم طلب طردها من وظيفتها، وفي حال وجد طلب النيابة العامة مناسبا فيمكن تعيين وصي لرئاسة اتحاد الأطباء الأتراك".

وأصدر حزب الشعوب الديمقراطي الكردي بيانا قال فيه، إن "اعتقال فنجانجي هو مسعى من الحكومة للتغطية على الجرائم، وهي وجدان المجتمع التركي، وقامت بما يملي عليها وجدانها الوظيفي، وهذه الهجمات لا تخفي الحقائق ولا يمكن إسكات المجتمع".

بدوره، قال حزب الشعب الجمهوري المعارض عبر النائب البرلماني مراد أمير، إن "طريقة اعتقال من لا يعجبهم رأيه تشبه طريقة جماعة الخدمة، وباتت سياسة تقليدية لحزب العدالة والتنمية، فلماذا اعتقلت فنجانجي؟ في حال تم طلبها لكانت ستأتي لتقديم الإفادة".

وصدرت ردود أفعال أخرى من منظمات وجمعيات ومحامين ونشطاء، فيما قال اتحاد الأطباء الأتراك في بيان له: "بعد أن تعرضت لفترة من الاستهداف الكلامي تم اعتقال فنجانجي، وهذا الاعتقال غير مقبول، وسنواصل كفاحنا من أجلها".

وبدأت قصة الحديث عن استخدام القوات التركية للسلاح الكيميائي مع مشاهد عرضت على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر مسلحين اثنين من الكردستاني يعانيان من نوبة عصبية، ما دفع بعض النواب الأكراد للقول بأنها أسلحة كيميائية.

ومع تصاعد الحديث عن الموضوع قالت فنجاني في تصريحها، إنه "تم استخدام السلاح الكيميائي، حيث شاهدت المقطع ويبدو أن هناك شيئا أثر في الجهاز العصبي، ويمكن أن يكون بسبب استخدام غازات عصبية سامة، هناك أسلحة كيميائية عديدة وهي ممنوعة، وللأسف نرى أنها استخدمت في الاشتباكات".

ونفى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بالإضافة إلى الوزراء في الحكومة ومسؤولي حزب العدالة والتنمية ووزارة الدفاع صحة هذه المزاعم، مؤكدين على عدم استخدام الجيش التركي لهذه الأسلحة، كما وأن هذه الاتهامات هي محاولات للنيل من نجاحات الجيش، ومن الواضح أن هذه الاتهامات ستبقى حديث السياسة التركية في الأيام المقبلة.

المساهمون