تاريخ تحقيقات المكتب الفيدرالي مع الرؤساء الأميركيين

تاريخ تحقيقات المكتب الفيدرالي مع الرؤساء الأميركيين

13 اغسطس 2022
+ الخط -

انتقد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي)، الاثنين، مقر إقامته في فلوريدا، واصفاً إياها بـ"سوء سلوك الادعاء"، لمنعه من الترشح للبيت الأبيض مرة أخرى. وقال ترامب في بيان، "لم يحدث شيء من هذا القبيل لرئيس الولايات المتحدة من قبل".

فهل حقاً ما حدث مع ترامب هو الأول من نوعه في تاريخ الرؤساء الأميركيين؟

رغم أن هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يداهم فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي منزل رئيس أميركي سابق، إلا أن ترامب ليس أول رئيس أميركي (سابق أو حالي) يجري التحقيق معه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وفق رصد وكالة "الأناضول"، فمن بين الرؤساء الأميركيين الذين واجهوا تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي، خلال فترة وجودهم في مناصبهم، وليس بصفتهم مواطنين عاديين:

ريتشارد نيكسون

الصورة
نيكسون هو الرئيس الأميركي الوحيد الذي يستقيل من منصبه (Getty)

في 8 أغسطس/آب 1974، استقال نيكسون، الرئيس الأميركي الـ37، لتجنّب عزله بسبب فضيحة "ووترغيت".

وفي التفاصيل، انفجرت في 17 يونيو/ حزيران 1972، أزمة سياسية في الولايات المتحدة، عقب إلقاء القبض على 5 أشخاص في مقرّ الحزب الديمقراطي في واشنطن، أثناء نصبهم أجهزة تسجيل مخفية، حيث وُجهت أصابع الاتهام لنيكسون، استقال على إثرها وتمّت محاكمته.

ووصف السكرتير الصحافي لنيكسون، رون زيغلر، في حينه الحادثة بأنها "محاولة سطو من الدرجة الثالثة".

وفي أغسطس/آب من العام نفسه، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن شيكاً بقيمة 25 ألف دولار مخصصاً لحملة نيكسون عام 1972، دخل الحساب المصرفي لأحد الرجال الذين قُبض عليهم بسبب الاقتحام.

وبعد عدة أشهر، كانت التقارير والتحقيقات تشير إلى تورّط البيت الأبيض في عملية الاقتحام.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 1972، كشف مراسلو واشنطن بوست أن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي وجدوا صلاتٍ بين مساعدي نيكسون واقتحام "ووترغيت". كما كُشف أيضاً عن تثبيت نظام تسجيل في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، بما في ذلك محادثات نيكسون مع مسؤولي البيت الأبيض.

وفي 8 يناير/كانون ثاني 1973، بدأت محاكمة اقتحام "ووترغيت"، فيما بدأت إجراءات العزل ضد نيكسون في اللجنة القضائية بمجلس النواب في 9 مايو/أيار 1974.

وبهدف تجنّب الإقالة، ألقى نيكسون خطاب استقالته، وأصبح بذلك الرئيس الأميركي الوحيد الذي يستقيل من منصبه.

رونالد ريغان

الصورة
رونالد ريغان الرئيس الـ40 للولايات المتحدة (Getty)

واجهت إدارة رونالد ريغان، الرئيس الـ40 للولايات المتحدة، الذي خدم بين عامي 1981 و1989، تحقيقاً في فضيحة "إيران-كونترا" المتعلقة بمبيعات أسلحة أميركية سرية لإيران، مقابل إطلاق سراح أميركيين محتجزين رهائن في لبنان من قبل جماعة "حزب الله".

وبحسب ما ورد، استخدمت إدارة ريغان الأموال من المبيعات لمساعدة المتمردين الذين يحاولون الإطاحة بحكومة نيكاراغوا، التي نفى ريغان أيّ علم له بها.

وقوبلت مبيعات الأسلحة لإيران بالنقد، في وقتٍ كانت فيه إيران تخضع لحظر أسلحة، وكانت منبوذة من الحكومة الأميركية، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، واحتجاز 52 رهينة أميركية.

وأدين العديد من مسؤولي البيت الأبيض، بما في ذلك عضو مجلس الأمن القومي الكولونيل أوليفر نورث، بسبب التحقيق، إلا أنه لم يتم العثور على دليل على تورط ريغان.

بيل كلينتون

الصورة
أثارت قضية "وايت ووتر" سجالاً سياسياً كبيراً (جويس نالتشايان/فرانس برس)

تم التحقيق مع بيل كلينتون، الرئيس الأميركي الـ42، وزوجته هيلاري كلينتون (وزيرة الخارجية والمرشحة الرئاسية فيما بعد)، بشأن فضيحة "وايت ووتر" بشأن استثماراتهما العقارية في ولاية أركنساس جنوبي الولايات المتحدة، قبل أن يصل أيّ منهما إلى المكتب البيضاوي عام 1993.

و"وايت ووتر" هي قضية أثارت سجالاً سياسياً على الصعيد الداخلي الأميركي، وبدأت بمشروعات استثمارية في القطاع العقاري، قام فيها كلّ من بيل وهيلاري كلينتون وشركائهما جيم وسوزان ماكدوغال، بإنشاء شركة تُعرف باسم وايت ووتر للتنمية أعلنت إفلاسها عام 1970 و1980.

ويعود الفضل في الكشف عن هذه الفضيحة لمقال نُشر في صحيفة نيويورك تايمز خلال الحملة الانتخابية الرئاسية عام 1992، ذُكر فيه أن بيل كلينتون وزوجته هيلاري قد استثمرا وخسرا أموالاً في مشروع تنمية "وايت ووتر".

اتُهم آل كلينتون بالضغط على مصرفي في أركنساس لتزويد ماكدوغال بقرضٍ غير قانوني، وكذلك صنع أموال احتيالية لاستخدامها في حملة كلينتون لحاكم الولاية.

وقد أكد مقال "نيويورك تايمز" أن كلينتون، حاكم ولاية أركنساس آنذاك، مارس عليه ضغوطاً من أجل منح قرض غير قانوني تبلغ قيمته 300 ألف دولار إلى سوزان ماكدوغال شريكة كلينتون في شركة "وايت ووتر".

وأُجريت العديد من التحقيقات من قبل الوكالات الأميركية والكونغرس والمدّعي الخاص بشأن هذه المزاعم، ومع ذلك جرت تبرئة آل كلينتون من أي مخالفة.

ولم تكن تلك المرة الوحيدة التي يخضع فيها كلينتون للتحقيق، فعام 1994 كان على موعدٍ مع قضية تحرش جنسي رفعتها الموظفة السابقة بولاية أركنساس بولا جونز، تتعلق بالمتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي.

ورغم اتهامات مجلس النواب لكلينتون بالحنث باليمين وعرقلة عمل القضاء، برّأ مجلس الشيوخ الأميركي ساحة كلينتون بعد مساءلته في قضيّتي جونز ولوينسكي في فبراير/شباط عام 1999، ليقضي بعد ذلك ما تبقى من ولايته الثانية.

جورج دبليو بوش

الصورة
تولّى بوش الرئاسة بين عامي 2001 و2009 (Getty)

جورج دبليو بوش، الرئيس الـ43 للولايات المتحدة، تولّى المنصب في الفترة الممتدة بين عامي 2001 و2009، وواجه بعض أعضاء إدارته مزاعم بتسريب هوية عميلة سرية في وكالة الاستخبارات المركزية فاليري بليم للصحافي روبرت نوفا.

واتهمت بليم وزوجها جوزيف سي ويلسون، الرئيس الأميركي آنذاك بوش الابن، بالمبالغة في الأدلة لتبرير خوض الحرب في العراق (اتّهام النظام العراقي آنذاك بقيادة الرئيس صدام حسين بحيازة أسلحة دمار شامل) وهو ادّعاء تم إثباته مع مرور السنين.

وواجه العديد من المسؤولين في إدارة بوش تحقيقاً بهذا الخصوص استمرّ 22 شهراً.

وفي إطار القضية ذاتها، أدين رئيس الأركان السابق لنائب الرئيس ديك تشيني لويس سكوتر ليبي، بالكذب على عملاء فيدراليين. ولم يُعثر على دليل على تورّط بوش في قضية بليم.

(الأناضول)

ذات صلة

الصورة

مجتمع

واجهت رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية ضغوطا جديدة أمس الجمعة إذ وجهت لجنة الإشراف بالجامعة انتقادات حادة لإدارتها بسبب قمع احتجاجات داعمة للفلسطينيين في الجامعة.
الصورة

سياسة

يعتزم مجلس النواب الأميركي التصويت على مجموعة من العقوبات على إيران بعد الهجوم الذي شنّته على إسرائيل ليل السبت، فيما سيحاول تمرير مساعدات عسكرية لإسرائيل.
الصورة
توماس غرينفيلد في مجلس الأمن، أكتوبر الماضي (بريان سميث/فرانس برس)

سياسة

منذ لحظة صدور قرار مجلس الأمن الذي يطالب بوقف النار في غزة سعت الإدارة الأميركية إلى إفراغه من صفته القانونية الملزمة، لكنها فتحت الباب للكثير من الجدل.
الصورة
تظاهرة ووقفة بالشموع أمام السفارة الإسرائيلية في واشنطن

سياسة

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن وقفة بالشموع وتجمّعاً للمئات من الناشطين أمام السفارة الإسرائيلية تأبيناً للجندي آرون بوشنل و30 ألف شهيد فلسطيني في غزة.