انفصاليو اليمن يصعّدون اللهجة ضد "الشرعية"

انفصاليو اليمن يصعّدون اللهجة ضد "الشرعية": وعيد بالمضي في بناء "دولة فيدرالية"

05 مايو 2021
الصورة
أشار الزبيدي إلى أن للصبر حدود أمام سياسات العقاب الجماعي التي تستهدف الجنوبيين (Getty)
+ الخط -

توعد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، بالمضي في تحقيق هدف انفصال جنوبي اليمن عن شماله وبناء ما أسماها بـ"الدولة الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة"، كما شن هجوماً واسعاً على الحكومة الشرعية واتهمها باحتضان الإرهاب ونهب الثروات النفطية والغازية في المحافظات اليمنية الجنوبية.

وقال الزعيم الانفصالي، عيدروس الزُبيدي، في كلمة خلال احتفال أقيم مساء الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الرابعة لتأسيس المجلس الانتقالي، "إنهم ماضون بقوة وثبات نحو تحقيق الهدف المتمثل باستعادة وبناء دولته الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو/أيار 1990، وتحقيق انتصارات سياسية واقتصادية"، في إشارة إلى الحدود الشطرية بين شمالي اليمن وجنوبه قبل تحقق الوحدة اليمنية.

وذكر المجلس الذي يُتهم بإدارة عدد من الانقلابات المسلحة على الحكومة الشرعية منذ تأسيسه قبل أربع سنوات، "إنه بات يمتلك حضوراً فاعلاً في كافة مدن ومحافظات جنوبي اليمن، وكذلك في عدد من الدول المؤثرة في صناعة القرار الإقليمي والدولي".

وأشار الزُبيدي، الذي عاد من أبوظبي قبل أيام إلى عدن، إلى أن مجلسهم الذي يحظى بدعم إماراتي واسع "نجح في فتح كل الأبواب التي ظلّت موصدة، وتمكن وخلال ثلاثة أعوام فقط من أن ينتزع اعتراف الأصدقاء والخصوم الذين سعوا إلى وأده وإضعافه".

ويخشى المجلس الطامح إلى إدارة مدن الجنوب من الانقسام الشعبي مع ظهور عدد من المكونات الرافضة لمشروعه الانفصالي، حيث أكد الزُبيدي أن أياديهم "ستظل ممدودة للحوار مع كافة الجنوبيين"، ودعاهم إلى توحيد الصف.

وفي الكلمة التي نشرها الموقع الإلكتروني للمجلس، شن الزعيم الانفصالي هجوماً لاذعاً على قيادة الحكومة الشرعية، وفي حين وصفها بأنها "قوى مأزومة"؛ قال إن ما تمارسه ضد الجنوبيين من عبث وفساد وعقاب جماعي يعود لإدراكها بـ"اقتراب نهايتها التي لا مفر منها".

ودعا المجلس الانتقالي، رئيس حكومة المحاصصة معين عبد الملك الذي وصل إلى مساء الثلاثاء إلى مدينة مأرب، للعودة إلى عدن، في ثاني دعوة يتم توجيهها للحكومة التي غادرت العاصمة المؤقتة منتصف مارس/آذار الماضي بعد اقتحام مقر إقامتها في قصر معاشيق الرئاسي، من قبل متظاهرين عسكريين ومدنيين موالين للانفصال.

وعلى الرغم من الطموح السياسي للانفصال والحديث عن قدرته على حماية مصالح دول المنطقة والعالم؛ فإن المجلس الانتقالي يبدو عاجزاً عن إدارة المحافظات الجنوبية، وخصوصاً في مسألة توفير الخدمات، حيث طالب الحكومة الشرعية بـ"أداء مهامها في تحسين الخدمات وصرف المرتبات ومعالجة الاختلالات ومكافحة الفساد، وتخفيف وطأة الانهيار الاقتصادي والمعيشـي على الشعب في الجنوب".

ولم يقتصر الأمر عند ذلك، حيث دعا القيادي الانفصالي، الحكومة إلى "ممارسة سلطاتها لإلزام كافة المؤسسات الإيرادية في جميع المحافظات بتوريد عائداتها إلى البنك المركزي في عدن، ومصارحة الشعب وإطلاع الرأي العام عن ماهية القوى التي تمارس العقاب الجماعي وأن تضطلع بدورها في مواجهة المتنفذين وتجار الحروب"، حسب تعبيره.

وفي حين أشار إلى أن "للصبر حدود" أمام ما أسماها بـ"سياسات التنكيل والعقاب الجماعي التي تستهدف الجنوبيين"؛ ذكّر الزُبيدي "أن خيارات المجلس مفتوحة"، لمعالجة قضايا مدن الجنوب، دون الكشف عن ماهية تلك الخيارات وما إذا كانت عسكرية أم سياسية.

وتطرّق القيادي الانفصالي إلى اتفاق الرياض الهش، الذي رعته السعودية بينهم وبين الحكومة الشرعية، وأتهم ما وصفها بـ"قوى الفساد والإرهاب بالعمل على تعطيله ومحاولة إفراغه من محتواه"، في إشارة إلى قيادة الحكومة الشرعية وبعض الأحزاب.

ودعا الزُبيدي الأطراف الراعية للاتفاق إلى "إلزام الطرف الآخر بإلغاء كافة القرارات أحادية الجانب، والتزام التشاور المسبق وفق نصوص الاتفاق، واستكمال تنفيذ كافة بنوده دون انتقائية"، في إشارة للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وكشف الانفصاليون الذين يرفضون تطبيق الشق العسكري بالانسحاب من عدن، عن مطالبهم الجديدة من الاتفاق، والتي تمثّلت في "تشكيل الوفد التفاوضي المشترك والهيئات الاقتصادية، وهيكلة وزارات الداخلية والدفاع والخارجية، وكافة الوزارات والمؤسسات العامة".

كما طالب الانفصاليون بـ"خروج الميليشيات المعتدية التي جعلت مقراتها في شبوة ووادي حضـرموت والمهرة معسكرات لاحتضان الإرهاب وتصديره، ونهب موارد الجنوب، وقتل أبنائه ومصادرة حقوقهم، وتهديد الأمن والسلم الدوليين"، في إشارة للقوات التابعة للحكومة الشرعية.

المساهمون