اليمن: تصاعد القتال جنوبي مأرب ومكاسب جديدة للقوات الحكومية

اليمن: تصاعد القتال جنوبي مأرب ومكاسب جديدة للقوات الحكومية

17 يوليو 2021
حاولت القوات الحكومية عدم تكرار الإخفاق الذي حصل في جبهتي الزاهر والصومعة (فرانس برس)
+ الخط -

تصاعدت وتيرة المعارك في الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة مأرب النفطية، شرقي اليمن، وذلك بعد توغل جديد لقوات الجيش اليمني في المناطق الخاضعة لنفوذ جماعة الحوثيين بين محافظتي مأرب والبيضاء. 

وأعلن الجيش اليمني، اليوم السبت، السيطرة على مواقع استراتيجية جديدة غربي مديرية رحبة، التي تمكن من استعادتها أواخر الأسبوع الماضي في عملية عسكرية مباغتة، بعد أيام من الانتكاسة التي تعرضت لها قواته في محافظة البيضاء.  

وتحاول القوات الحكومية عدم تكرار الإخفاق الذي حصل في جبهتي الزاهر والصومعة بالبيضاء، وخلافا للمحافظة على المكاسب الميدانية في مديرية رحبة من أي هجمات حوثية، واصل الجيش اليمني، مسنودا بمقاتلين قبليين، التوغل إلى مناطق فاصلة بين مأرب والبيضاء، وفقا لبيان رسمي.  

وقال البيان إن قوات الجيش والمقاومة الشعبية تمكنت من استعادة السيطرة على معظم مواقع الخرفة بحيد آل أحمد، جنوب غربي مديرية رحبة، فضلا عن مناطق أخرى في جبهة المشيريف، الفاصلة بين مأرب والبيضاء.   

وأشار البيان إلى أن مقاتلات التحالف السعودي الإماراتي استهدفت تجمعات وتعزيزات عسكرية للحوثيين في جبهة رحبة، ما أسفر عن سقوط العشرات من عناصر المليشيا بين قتيل وجريح. 

وزعمت وسائل إعلام حوثية أن مقاتلي الجماعة قد تمكنوا من استعادة المناطق التي خسرتها الأربعاء الماضي، لكن الجيش اليمني أشار في بيانه إلى أنه يحقق تقدما ثابتا، وسط انهيارات واسعة في صفوف جماعة الحوثيين.  

وتحولت الأطراف الجنوبية لمأرب إلى مسرح رئيسي للمعارك خلال الأيام الماضية، وذلك بعد نجاح القوات الحكومية في إشعال جبهة كانت خاملة منذ مطلع العام الجاري، في ظل تركز الهجوم الحوثي على المدينة النفطية من الأطراف الغربية في مديريتي صرواح ومدغل.  

وأكد مصدر في القوات الحكومية، لـ"العربي الجديد"، إن الموقف العسكري بالأطراف الجنوبية لمأرب لا يزال في صالح الجيش وقبائل مراد، التي أحبطت عدة محاولات حوثية لاستعادة المواقع التي خسرتها.  

وأشار المصدر إلى أن "معنويات الجيش الوطني مرتفعة، وهو عازم على تأمين كافة المناطق الجنوبية لمأرب وصولا إلى منطقة قانية في محافظة البيضاء، بالتزامن مع تحول مماثل من الدفاع إلى الهجوم في جبهة المشجح، غربي المحافظة".  

ويختلف وضع القوات الحكومية والمقاومة في مأرب عما كان عليه الحال في البيضاء الأسبوع الماضي، حيث يمتلك الجيش الوطني خطوط إمداد مفتوحة إلى كافة جبهات القتال الجنوبية والغربية، خلافا لمقاومة البيضاء التي تعرضت لخيانة من قبل قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعومة إماراتيا، التي منعت وصول تعزيزات بشرية وذخيرة عبر المنفذ الوحيد القادم من مديرية يافع في محافظة لحج. 

في سياق آخر، أعلن مجلس الحكم السياسي التابع لجماعة الحوثيين، اليوم السبت، تمديد ولاية القيادي البارز مهدي المشاط  لـ3 فترات رئاسية جديدة، تنتهي في أغسطس 2022، وفقا لقناة "المسيرة" الناطقة بلسان الجماعة.   

وتستحوذ جماعة الحوثيين على رئاسة المجلس السياسي الأعلى منذ تأسيسه في 2016، رغم الشراكة الصورية مع حزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح.  

المساهمون