المحقق العدلي بانفجار مرفأ بيروت يخلي سبيل 6 موقوفين

المحقق العدلي بانفجار مرفأ بيروت يخلي سبيل 6 موقوفين

15 ابريل 2021
توقعات بمزيد من إخلاءات السبيل بالقضية (حسين بيضون/العربي الجديد)
+ الخط -

قرّر المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، اليوم الخميس، إخلاء سبيل ستّة موقوفين في القضية، هم الرائد في أمن الدولة جوزيف النداف، والرائد في الأمن العام شربل فواز، والرقيب أول الجمركي خالد الخطيب، والرقيب أول الجمركي إلياس شاهين، والموظف جوني جرجس، والكاتب لدى دائرة المانيفست والمسؤول عن الجردة مخايل المر، وإيداع جواز سفرهم لدى القلم التابع له، فيما ردّ طلبات سائر الموقوفين.

وقال أحد وكلاء الموقوفين الذين ردّت طلبات إخلاء سبيلهم، لـ"العربي الجديد"، إنّ هذه الإخلاءات جرت بطريقة انتقائية، علماً أنّهم مشمولون بسلّة اتهامات واحدة تصبّ في إطار الإهمال الوظيفي، وإدخال مواد خطرة، والتسبب بانفجار مرفأ بيروت.

وأشار الوكيل القانوني إلى أنّه "اليوم جرى إخلاء سبيل 6 موقوفين وجاهياً في القضية، وبقي 19 موقوفاً، ولا يمكن للقاضي البيطار قبول طلبات الجميع دفعة واحدة باعتبار أن خطوة مثيلة سترتدّ حكماً عليه غضباً شعبياً، ومن أهالي الضحايا، وسيكون وقعها قويّا، من هنا متوقع إخلاء سبيل دفعة جديدة من الموقوفين في المرحلة المقبلة قد تتضمن 6 أو 7 موقوفين".

ويعدّ رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت حسن قريطم (المعفى من مهامه بمرسوم صادر عن رئيس الحكومة)، ورئيس مصلحة الأمن والسلامة في المرفأ محمد زياد العوف، المدعى عليهما بانفجار مرفأ بيروت، من أبرز الموقوفين الذين تم رفض طلبات إخلاء سبيلهم، علماً أنّ النيابة العامة التمييزية كانت وافقت على طلبيهما في فبراير/شباط الماضي، وأحالتهما إلى المحقق العدلي السابق القاضي فادي صوان، قبل كف يده وتنحيته للارتياب المشروع، ومن ثم تعيين القاضي البيطار خلفاً له وتسلّمه القضية.

وذكر مصدر مقرّب من النداف، لـ"العربي الجديد"، أنّ "الرائد في أمن الدولة أوقِفَ ظلماً ومن دون أي وجه حق، فهو أدى واجبه بالتبليغ عن وجود نيترات أمونيوم في مرفأ بيروت وإعلام المراجع والأجهزة المختصّة بذلك، وبدل أن يحاسَب من أغفل التبليغ وتقاعس عن القيام بدوره، وفجّر بإهماله مرفأ بيروت، جرى توقيف النداف، لأن الرؤوس الكبيرة في هذا البلاد لا يمكن لأحد أو أي سلطة أن تطاولها أو تقترب منها، وهو ما رأيناه لحظة بدء القاضي صوان بتوسعة بيكار المدعى عليهم، وشمله رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء السابقين، النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، ويوسف فنيانوس، الذين تمرّدوا ولا يزالون على القضاء اللبناني".

من جهته، أشار وليم نون، شقيق شهيد فوج إطفاء بيروت جو نون، بحديث لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ "الأهالي لن يعترضوا على قرارات إخلاء السبيل، طالما أنها محقة، والقاضي البيطار تعهّد أمامنا في أكثر من لقاءٍ أنه لن يترك مظلوماً داخل السجن، ولن يترك مرتكباً خارج القضبان، واليوم نفذ المحقق العدلي القسم الأول من تعهّده بإخلاء سبيل عددٍ من الموقوفين ظلماً، ويبقى التحدي الأكبر بتنفيذ القسم الثاني من التعهّد وتوقيف المرتكبين الحقيقيين من دون أي استثناء أو استنسابية أو انتقائية".

وأشار نون إلى أنّ "أهالي شهداء فوج إطفاء بيروت طالبوا مجلس النواب بإصدار مشروع قانون يسمح بإنشاء محكمة خاصة تعنى بقضية انفجار المرفأ مدعومة بلجنة تقصي حقائق، وسنجول على كافة النواب في البرلمان اللبناني لأخذ توقيعهم وتبنّي المشروع وطرحه في المجلس، على أمل الحصول على توقيع النصف زائدا واحدا لإقراره والسير به، وسنعلن بكل صراحة أسماء الشخصيات التي وقعت ومن رفض القيام بهذه الخطوة، ونضع الجميع أمام مسؤولياتهم، ونكشف المعرقلين والخائفين من الحقيقة ضمن الطبقة السياسية أمام الرأي العام".

ويرى أن "ترك قضية جريمة بهذا الحجم بيد محقق عدلي أو قاضٍ واحدٍ يصعّب المهمة كثيراً، ويؤدي إلى خسارة الكثير من الوقت الذي أهدرناه أصلاً بعد مرور 8 أشهر على الانفجار في الرابع من أغسطس/آب 2020، ولا نريد تضييع المزيد، علماً أنّ الطبقة السياسية تتقصّد ترك القاضي وحيداً يساعده فقط عدد ضئيل من المتدربين، لأن لها مصلحة بذلك".

ويشدد أهالي شهداء فوج إطفاء بيروت على رفض إعادة إعمار مرفأ بيروت، وهو المشروع المرتبط بالشركات الألمانية التي أعدت دراسة بشأنه، وذلك قبل صدور القرار الظني في القضية.