العراق: هدوء حذر في ذي قار واستمرار الانتشار الأمني حول الحبوبي

العراق: هدوء حذر في ذي قار واستمرار الانتشار الأمني حول الحبوبي ومساع لاستبدال المحافظ

08 ديسمبر 2020
الصورة
هدوء حذر بساحة الاحتجاج (أسعد نيازي/ فرانس برس)
+ الخط -

تشهد ساحة الاحتجاجات الرئيسة في مدينة الناصرية، العاصمة المحلية لمحافظة ذي قار، جنوبي العراق، هدوءا واضحا منذ يومين، يصفه ناشطون بالحذر، مع عودة المعتصمين إلى ساحة الحبوبي ونصب خيام جديدة بدلا من تلك التي أحرقها أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بالهجوم الذي نفذوه على الساحة أواخر الشهر المنصرم، وأسفر عن مقتل ثمانية محتجين وجرح نحو 90 آخرين.
وأكد ناشط بارز في لجنة تنسيق الاحتجاجات بساحة الحبوبي لـ"العربي الجديد"، استمرار انتشار القوات العراقية حول الساحة بكثافة كبيرة، موضحاً أن الساحة ما زالت تشهد فعاليات اعتصام واحتجاج متواصلة، لكن على نحو أقل من الأسابيع الماضية، بفعل التهديدات وموجة الاعتقالات التي شهدتها المدينة وطاولت ناشطين ومحتجين بذرائع مختلفة.
وأضاف الناشط، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن وجود قوات الأمن لا يمنع المخاوف من احتمال تعرض المحتجين إلى هجوم جديد في ظل الخطابات التحريضية المتكررة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والمقربين منه التي تطالب المحتجين بمغادرة الحبوبي.
وحتى الآن لم تقدم السلطات الأمنية روايتها أو نتائج التحقيق الذي وعدت به بشأن ما بات يعرف بـ"أحداث الناصرية"، والتي راح ضحيتها عدد من المتظاهرين، رغم مرور أسبوعين على تلك الأحداث.
في الشأن نفسه، أكد عضو البرلمان العراقي كاطع الركابي قيام برلمانيين بجمع تواقيع تم تسليمها لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، للمطالبة بإقالة محافظ ذي قار الحالي ناظم الوائلي، وترشيح شخصية أخرى لتولي المنصب. 
ولفت الركابي، وهو نائب عن محافظة ذي قار، إلى أن الأوضاع في محافظة ذي قار وصلت إلى مراحل خطيرة، مشددا في تصريح صحافي، على ضرورة تدارك الأمر من أجل تهدئة أبناء المحافظة. 
وأوضح أن خلية أزمة الطوارئ التي سبق أن شكلها الكاظمي وأرسلها إلى ذي قار وضعت من ضمن حلولها اختيار محافظ جديد. 
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر سياسية قولها إن قوى سياسية اتفقت على اختيار شخصية من تحالف "سائرون" التابع للتيار الصدري لتتولى منصب محافظ ذي قار بدلا من الوائلي، كمحاولة من التيار لاستغلال هذا المنصب لقمع الاحتجاجات. 
ورد محافظ ذي قار ناظم الوائلي على محاولات إقالته بالقول، أول من أمس الأحد، إن هناك سياقات دستورية وقانونية لإقالة الحكومة المحلية، متسائلا عن الجهة التي تمتلك حق إجراء التغيير في منصب المحافظ بعدما حلت مجالس المحافظات التي كانت تمتلك حق الإقالة والعزل للمحافظين. 

واستبق ناشطون ذلك بالتعبير عن رفضهم للحديث عن وجود صفقة سياسية لاستبدال محافظ ذي قار بآخر من التيار الصدري. 
واعتبر أبو زهراء العراقي، في تغريدة عبر موقع "تويتر"، أن ذلك يمثل محاولة لـ"أخذ المنصب وسيطرة التيار الصدري على محافظة ذي قار، لأنها كسرت شوكتهم. اشتروا المنصب مقابل مليارات الدولارات، ومناصب عديدة تنازلوا عنها للفتح (برئاسة هادي العامري)، والحكمة (برئاسة عمار الحكيم)". 


كما جرى تداول صور لأحد مرشحي الانتخابات مع كتلة "الأحرار" التي كانت تابعة للتيار الصدري قالوا إنه سيكون محافظا لذي قار. 

المساهمون