الرئاسة الإيرانية في رسائل متعددة: انتهى الشتاء وأمامنا "أيام سعيدة"

24 يناير 2021
الصورة
إسحاق جهانغيري: العقوبات الأميركية المفروضة علينا "في آخر أيامها" (Getty)
+ الخط -

عبر النائب الأول للرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، اليوم الأحد، عن قناعته بأن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده "في آخر أيامها"، متوقعا "أياما سعيدة خلال الأسابيع والشهور المقبلة"، وأكد أن "الشتاء قد انتهى والشعب الإيراني مقبل على أيام الربيع". 

وتحمل تصريحات جهانغيري في طياتها تفاؤلا حكوميا بعهد الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن واحتمال وقوع انفراجة ما في الأزمة بين طهران وواشنطن، غير أن حديثه بهذه النبرة التفاؤلية يعود أيضا إلى نجاح إيران في الالتفاف على الحظر الأميركي على صادراتها النفطية، التي تشكل عوائدها شريان الاقتصاد الإيراني، وذلك حسب إعلان وزير النفط الإيراني، بيجن نامدار زنغنة، الجمعة. 

وفي السياق، قال نائب الرئيس الإيراني إن طهران "حققت أعلى أرقام في صادرات النفط الخام والميعانات والمشتقات النفطية خلال الشهر الإيراني الماضي" (من منتصف ديسمبر 2020 حتى منتصف يناير 2021)، مشيرا إلى أن ذلك حصل بينما الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كان في السلطة. 

وأضاف جهانغيري لوسائل الإعلام خلال زيارته المعرض الدولي الخامس والعشرين للنفط والغاز والبتروكيمياويات في العاصمة الإيرانية، أن "الذي كان يحلم في تصفير بيع إيران نفطها، عليه أن يعلم أنه خلال الشهور الأخيرة تمكنت وزارة النفط من تحقيق أرقام قياسية في تاريخ صادرات الميعانات النفطية والنفط الخام والمشتقات النفطية"، من دون أن يكشف عن حجم هذه الصادرات، لكنه قال إنه "كان الأعلى في تاريخ إيران". 

كما أن تصريحات جهانغيري لم تكن بعيدة عن المناكفات الداخلية مع التيار المحافظ المنتقد لأداء الحكومة، إذ قال إن "الشتاء قد انتهى وانفضح أمر أولئك الذين لم يساندوا الحكومة وعرقلوا عملها"، مضيفا أن بلاده "من الخارج تتعرض لهجمة تروّج صورة سوداوية عن مستقبل إيران وإنجازاتها، ومن الداخل أيضا للأسف يتم السعي أحيانا لإيجاد فضاء سلبي تجاه قضايا الدولة". 

وفيما زادت إيران أخيرا من ضغوطها على إدارة بايدن قبل مباشرة أعمالها، من خلال اتخاذ خطوات نووية لافتة بغية إلغاء العقوبات، لكن الرئيس الأميركي الجديد، رغم مرور أربعة أيام على استلامه السلطة وإصداره جملة قرارات عاجلة للعودة عن قرارات اتخذها سلفه دونالد ترامب، لم يحدد بعد موقفه من العودة إلى الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 والذي انسحب منه ترامب عام 2018، فضلا عن العقوبات التي تصر طهران على رفعها كشرط لعودتها إلى تنفيذ كامل تعهداتها النووية، التي أوقفت جزءا كبيرا منها خلال العامين الأخيرين ردا على تداعيات هذه العقوبات. 

 

ويواجه بايدن عقبات وتحديات كبيرة في التجاوب لمطالب إيران، منها معارضة داخلية قوية من الحزب الجمهوري وجهات في الحزب الديموقراطي واللوبي الإسرائيلي، فضلا عن معارضة الاحتلال الإسرائيلي وقوى إقليمية أخرى، لاستئناف المفاوضات مع طهران والعودة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات. 

وبالإضافة إلى هذه المعارضات، يقول مراقبون إن بايدن أيضا لديه رغبة في استثمار تركة ترامب لتحصيل تنازلات من إيران فيما يتعلق ببرنامجها الصاروخي وسياساتها الإقليمية، لكن الأخيرة ترفض إجراء أي تفاوض بشأن هذه البرامج وتعتبرها "خطوة حمراء". 

في الأثناء، ثمة إشارات إيجابية أرسلتها إدارة بايدن لطهران، لعل أهمها هو ترشيحه الدبلوماسي الأميركي روبرت مولي كمبعوث للشأن الإيراني، حيث أثارت الخطوة انتقادات شديدة لجمهوريين بارزين، ومخاوف لدى حلفاء الولايات المتحدة، لكون مولي من أشد معارضي استراتيجية الضغوط الأقصى التي اتبعها الإدارة الأميركية السابقة ضد إيران. وهو من مهندسي الاتفاق النووي معها، ومدير الشرق الأوسط السابق لمجلس الأمن القومي في إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

ومن جهتها، رحبت الحكومة الإيرانية باختيار مولي في هذا المنصب واعتبرت أن الخطوة "تحمل رسالة واضحة حول وجود توجد فاعل لحل سريع ومؤثر للنزاع"، كما جاء في تغريدة للمستشار الإعلامي للرئيس الإيراني، حسام الدين أشنا. 

المساهمون