الحوار الليبي في المغرب: انفراج بعقدة آليات الترشيح للمناصب السيادية

الحوار الليبي في المغرب: تفاهمات لإنهاء عقدة آليات الترشيح للمناصب السيادية

01 ديسمبر 2020
الصورة
تمهد التوافقات الجديدة لانفراج عقدة آليات الترشيح وتوزيع المناصب السيادية (فرانس برس)
+ الخط -

أنهى وفدا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبي، مساء الثلاثاء، الاجتماع التنسيقي الذي احتضنته مدينة طنجة المغربية، بالتوصل إلى توافقات تمهّد لانفراج عقدة آليات الترشيح وتوزيع المناصب السيادية السبعة، وآليات الترشيح لشاغلي مناصب السلطة الجديدة.

وأعلن وفدا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة عن الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل مصغرة ستباشر عملها خلال أيام، لاستكمال الآليات وتوزيع المناصب السيادية، التي تم إقرارها في جلسات الحوار الليبي ببوزنيقة المغربية، وكيفية تنفيذ التوافقات التي توصّل إليها المجلسان خلال الفترة الماضية، بشأن تطبيق المادة 15 من الاتفاق السياسي، بهدف توحيد المؤسسات السيادية.

وبحسب مصادر برلمانية ليبية، فإنّ وفدي مجلس النواب والأعلى للدولة، تمكنا من التوصل إلى تفاهات بشأن العديد من النقاط الخلافية، لافتة في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أن مجموعة العمل المصغرة المشكلة من أعضاء من الوفدين ستكمل بمدينة طرابلس العمل الذي أنجز خلال نقاشات الاجتماع التنسيقي بمدينة طنجة، بشأن الآليات وتوزيع المناصب السيادية.

وتنص المادة 15 من اتفاق الصخيرات الموقّع عام 2015 في فقرتها الأولى على أن مجلس النواب يقوم بالتشاور مع مجلس الدولة للوصول إلى توافق حول شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية التالية: محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس جهاز مكافحة الفساد، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات وأعضاؤها، ورئيس المحكمة العليا، والنائب العام. فيما تؤكد الفقرة الثانية من المادة ذاتها على وجوب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب لتعيين المعينين أو إعفائهم من المناصب القيادية للوظائف السيادية.

يقوم مجلس النواب بالتشاور مع مجلس الدولة بالوصول إلى توافق حول شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية

وفي الوقت الذي لا تزال فيه آليات ترشيح شاغلي مناصب السلطة الجديدة عقدة الحل الليبي، شدد المجلسان، خلال مناقشة المقترحات التي أحالتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) بشأن آليات اختيار شاغلي المناصب العليا في السلطة التنفيذية خلال المرحلة التمهيدية؛ على ضرورة "اختيار آلية شفافة وعادلة ومتوازنة بحيث تتاح الفرصة لمجمع كل إقليم لترشيح أكثر من مترشح لكل منصب، ويقوم الحوار السياسي مجتمعاً في جلسة عامة بالتصويت للاختيار".

من جهة أخرى، شدد البيان الختامي للجولة الرابعة من الحوار الليبي بالمغرب، على ضرورة التمسّك بالملكية الليبية للعملية السياسية، والعمل بموجب الآليات التي نصّ عليها الاتفاق السياسي الليبي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى ضرورة تكثيف اللقاءات المباشرة، واعتمادها وسيلة فاعلة وشفافة لمعالجة القضايا التي تعيق توحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقسام ووقف التدخلات الخارجية.

كما أكد المجلسان على "التمسّك ببناء الدولة المدنية التي يتطلع إليها الليبيون وبذلوا في سبيلها تضحيات غالية، وضرورة بسط سلطة الدولة على جميع الأراضي الليبية، وإطلاق المصالحة الوطنية، والعدالة الانتقالية وعودة النازحين والمهجرين داخل البلاد وخارجها بكرامة وأمان إلى بيوتهم، مع حق جميع المتضررين في جبر الضرر والمقاضاة وفقاً للقانون".

أكّد المجلسان على عودة النازحين والمهجرين داخل البلاد وخارجها بكرامة وأمان إلى بيوتهم، مع حق جميع المتضررين في جبر الضرر

كذلك أكد الفرقاء الليبيون حرصهم على "دعم جهود بعثة الأمم المتحدة لإنهاء النزاع والانقسام في ليبيا، والتي ستتوج بإذن الله بتنفيذ الاستحقاقات الدستورية وإجراء انتخابات عامة لإنهاء المراحل الانتقالية والولوج للمرحلة القادمة، وتحقيق الاستقرار في ظل دولة العدل والقانون"، وفق ما جاء في البيان الختامي.

وكان الاجتماع التنسيقي بين مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة، قد انطلق، ظهر أمس الإثنين، بمدينة طنجة، في ظل أجواء مشجعة، بعد تمكّن أعضاء مجلس النواب الذين شاركوا الأسبوع الماضي في الاجتماع التشاوري بذات المدينة، من تحقيق اختراق في جدار الأزمة من خلال التوافق على خريطة طريق لإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسة التشريعية.

وتأتي الجولة الجديدة من الحوار الليبي بين وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى، بعد يومين على اختتام الاجتماع التشاوري لأعضاء مجلس النواب بشقيه طرابلس وطبرق، بمدينة طنجة، بالاتفاق على عقد جلسة التئام المجلس بمدينة غدامس مباشرة حال العودة، لإقرار كل ما من شأنه إنهاء الانقسام بالمجلس، وبما يمكّنه من أداء استحقاقاته على أكمل وجه، وذلك في خطوة أولى نحو توحيد المؤسسة التشريعية.

المساهمون