الحريري يعلن استعداده لرئاسة الحكومة اللبنانية محذراً من حرب أهلية

09 أكتوبر 2020
الصورة
الحريري: المبادرة الفرنسية هي السبيل الوحيد والأسرع لإعادة إعمار بيروت (العربي الجديد)
+ الخط -

حذّر رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، سعد الحريري، الخميس، من حرب أهلية، في الوقت الذي تغرق فيه البلاد في أسوأ أزمة مالية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990، معربا عن استعداده لتولي رئاسة الحكومة.

وقال السياسي السني البارز في مقابلة تلفزيونية مع قناة (إم تي في) المحلية: "أخشى حرباً أهلية، وما يحدث من حمل السلاح وما نشهده من عروض عسكرية في الشارع .. يعني انهيار الدولة". وشهدت البلاد في وقت سابق من هذا العام اضطرابات وصلت في أحيان كثيرة الى اشتباكات مسلحة في مناطق عدة.

وقال الحريري: إن لبنان ليس لديه مخرج من الأزمة سوى برنامج مع صندوق النقد الدولي. وتوقفت محادثات صندوق النقد الدولي في وقت سابق من هذا العام، بعد نشوب خلاف بين مسؤولي الحكومة اللبنانية والمصرفيين والأحزاب السياسية، بشأن حجم الخسائر المالية الهائلة للبلاد. وقال الحريري "إذا أردنا حل المشكل يجب أن نذهب إلى الأساس، والذي هو كيفية إدخال الدولار إلى البلد، وذلك لا يتم إلا بالحصول على برنامج من صندوق النقد الدولي". وأضاف أنه مستعد للعودة لتولي منصب رئيس الوزراء، إذا كان هناك اتفاق من قبل العديد من السياسيين في لبنان بشأن الحصول على صفقة مع صندوق النقد الدولي.

أكد الحريري استعداده لتولي منصب رئيس الوزراء، إذا كان هناك اتفاق في لبنان بشأن الحصول على صفقة مع صندوق النقد الدولي

وتابع الحريري: "أنا المرشح الطبيعي، وسأبدأ سلسلة اتصالات هذا الأسبوع لمعرفة مدى التزام الأفرقاء السياسيين بورقة صندوق النقد وبالإصلاحات". ومضى يقول إنه إذا وافق السياسيون؛ فإن "سعد الحريري لن يقفل الباب على هذا الأمل الوحيد لإنقاذ لبنان". وتابع الحريري: "يجب أن نكون واضحين.. المبادرة الفرنسية هي السبيل الوحيد والأسرع لإعادة إعمار بيروت. بالنسبة لي إعمار بيروت تحصيل حاصل، ولكن يجب أن يكون هناك جوّ عام في البلد لبدء الإعمار".

ووجه الحريري خطابه للسياسيين قائلاً: "إذا فعلاً.. فعلاً.. فعلاً.. تريدون وقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت، شرفوا نفذوا هذه المبادرة (الفرنسية)". وأعطى السياسيين المتنافسين مدة 72 ساعة للتفكير.

وأدت الاحتجاجات الحاشدة والغاضبة من النخبة الحاكمة المتهمة بالفساد في البلاد إلى الإطاحة بحكومة الحريري قبل نحو عام.

وأدى الخلاف بين الأطراف اللبنانية إلى عرقلة المحادثات بشأن تشكيل حكومة جديدة الشهر الماضي، في ضربة للمبادرة الفرنسية لانتشال البلاد من الأزمة. واستقالت الحكومة المنتهية ولايتها بسبب الانفجار الضخم الذي وقع في بيروت، وأودى بحياة نحو 200 شخص ودمر العاصمة في أغسطس/آب الماضي.

ومن جانبهم أوضح المانحون الأجانب أنه لن تكون هناك مساعدات جديدة؛ ما لم تبدأ الدولة المثقلة بالديون إصلاحات طالما تجاهلتها لمعالجة الهدر والفساد.
(رويترز)

المساهمون