اتفاق درعا ينهار مجدداً بعد تحايل النظام: مطالبة بتأمين "تهجير آمن"

اتفاق درعا ينهار مجدداً والنظام يتحايل على بنوده: مطالبة لتأمين "طريق تهجير آمن"

عبدالله البشير
03 سبتمبر 2021
+ الخط -

أعلنت لجنة المفاوضات مع النظام السوري في محافظة درعا، جنوبي البلاد، اليوم الجمعة، أن تنفيذ بنود الاتفاق وصل إلى طريق مسدود، بعد محاولة قوات النظام التحايل على البنود التي تم الاتفاق عليها سابقاً برعاية روسية، وأدت إلى توقف إطلاق النار والعمليات العسكرية على أطراف أحياء درعا البلدة المحاصرة منذ نحو شهرين.

وقال الناطق باسم لجنة التفاوض بدرعا عدنان المسالمة لـ"العربي الجديد" لقد وصلنا إلى طريق مسدود بالمفاوضات مع النظام، وطالبنا بالخروج الآمن إلى الأردن أو تركيا لمن يرغب من المدنيين الذين يقطنون الأحياء المحاصرة.

وفي حديث للمسالمة مع تجمع "أحرار حوران" قال "أبلغنا اللجنة الأمنية والجانب الروسي بأن أهالي أحياء درعا المحاصرة غير قادرين على تقبل شروط تسليم السلاح وتفتيش المنازل والتعايش مع وجود حواجز عسكرية في أحيائهم".

وأشار إلى أنهم طالبوهما بتأمين طريق تهجير آمن لأهالي الأحياء المحاصرة إلى الأردن أو تركيا، لافتاً إلى أن إيران أفشلت ما تمّ التوصل إليه في الاتفاق الذي أعلن عنه قبل يومين.

وقال مصدر من داخل أحياء مدينة درعا لـ"العربي الجديد" إن قوات النظام نشرت 10 نقاط تفتيش داخل الأحياء المحاصرة بدل ثلاث، وطالبت بتسليم المزيد من الشبان، وهدفها من ذلك الاستفراد بكل حي محاصر لتنفيذ الاعتقالات وعمليات السرقة داخله.

وأشار إلى أن أعضاء لجنة المفاوضات عن أهالي درعا دخلوا في اجتماع مغلق من أجل اتخاذ قرار موحد، وإبلاغه للقوات الروسية التي رعت كل الاتفاقيات الأخيرة والهدن، وكونها القوة الكبرى في المنطقة.

وشهد يوم أمس الخميس توتراً إثر مطالبة النظام بتسليم قطع سلاح، ونشر نقاط عسكرية بعدد أكبر من المتفق عليه، كما بادرت قواته إلى نصب مرابض جديدة لصواريخ أرض - أرض من نوع فيل في المنطقة الصناعية بدرعا المحطة، بعد مطالبتها بـ 40 بندقية إضافية و2 رشاش دوشكا، ومحاولة نشر تسعة حواجز بدل ثلاثة، والسماح لقوات النظام بتفتيش المنازل بدلاً عن الجانب الروسي.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم شنت قوات النظام حملة اعتقالات في بلدة قرفا الواقعة بريف درعا الأوسط، وذلك بتهمة إثارة الشغب وحمل السلاح، اعتقلت خلالها 17 شاباً.

وعقب ذلك شهدت البلدة استنفاراً أمنياً لقوات النظام التي عززّت نقاط تفتيشها على أطرافها، بعد مطالبة وجهاء البلدة بتسليم المطلوبين بالإضافة إلى الشباب الذين اعترضوا طريق الدورية.

وكان المتحدث الرسمي باسم لجنة درعا المركزية عدنان المسالمة قد أوضح، الأربعاء الماضي، أن الاتفاق الذي أبرم مع النظام، تحت إشراف روسي، ينص على "الوقف الفوري لإطلاق النار، ودخول دورية للشرطة العسكرية الروسية، وتمركزها في درعا البلد".

كذلك نصّ على "فتح مركز لتسوية أوضاع المطلوبين وأسلحتهم، ومعاينة هويات الموجودين في درعا البلد لنفي وجود الغرباء، ونشر أربع نقاط أمنية، وفك الطوق عن محيط مدينة درعا، وإعادة عناصر مخفر الشرطة، والبدء بإدخال الخدمات إلى درعا البلد، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين وبيان مصير المفقودين بعد مضي خمسة أيام على تطبيق هذا الاتفاق"، وفق المسالمة.

ذات صلة

الصورة

سياسة

سبّب التدخل الروسي لمصلحة النظام في سورية مقتل وجرح الآلاف، من خلال عمليات القصف الجوي والبري، واستهداف المنشآت الحيوية بالصواريخ بعيدة المدى، إضافة إلى عمليات التهجير القسري في كل من محافظات ريف دمشق ودرعا وحمص والقنيطرة.
الصورة
تحقيق الكورنيت 1

تحقيقات

يكشف "العربي الجديد" عبر تحقيق استقصائي استخدام نسخة مطورة من صاروخ كورنيت الروسي ضد المدنيين السوريين أثناء عملهم في الحقول، بما يدحض رواية الرئيس بوتين ووزير دفاعه باستخدام الأسلحة وتجريبها ضد المقاتلين فقط
الصورة

سياسة

جدد الطيران الحربي الروسي قصفه لمناطق جنوب إدلب شمال غربي سورية، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي من جانب قوات النظام، وسط حركة نزوح للمدنيين من المنطقة خشية تصاعد العمليات العسكرية.
الصورة
وقفة الناجيات

مجتمع

نظّم "تجمع الناجيات في الشمال السوري"، يوم الاثنين، وقفة احتجاجية في مدينة إدلب، شمال غربيّ سورية، بمناسبة اليوم العالمي للاختفاء القسري، شاركت فيها عشرات النساء السوريات اللواتي كُنّ سابقاً معتقلات في أقبية النظام السوري.

المساهمون